تحقيقات وتقارير

“سهم المغترب الوطني” الملتقى التشاوري للمجلس الأعلى للجاليات السودانية وضع جملة من التوصيات لمعالجة قضايا الهجرة والاغتراب والعائدين

فرضت التطورات الأخيرة من عودة لبعض السودانيين من المملكة العربية السعودية، بجانب قضايا الهجرة والاغتراب عموماً، البحث عن حلول لها. وفي السياق انعقدت فعاليات الملتقى التشاوري للمجلس الأعلى للجاليات السودانية، الذي خرج بجملة من التوصيات لتسهيل إجراءات خدمات المغتربين، وفتح مدارس نظامية بالمنهج السوداني لأبناء المغتربين بالخارج، ومنح أبناء المغتربين نفس حقوق الطلاب المقيمين بالداخل في القبول بالجامعات السودانية. وفي الاطار أكد الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون العاملين بالخارج الدكتور كرار التهامي أن هناك عددا من الشركات أبدت رغبتها في تقديم خدماتها للعائدين، منها بنك العمال الوطني، بجانب مؤسسات أخرى، لأن المغتربين لا يريدون أموالا من الدولة، لكن هنالك فرصاً لهم في السكن والتعليم والأعمال الجماعية والتمويل والصناعات الصغيرة، حتى ينعكس ذلك إيجابا على الاقتصاد الوطني، وأضاف أن رسالة الملتقى كانت توضح للمغتربين أننا نحتاج إلى إحساسهم الوطني وسهمهم في تطويره، ولفت إلى أن جامعة المغتربين خرجت الجيل الثالث من طلابها وهي من أميز التجارب في المنطقة، بدليل شهادة وزارة الهجرة المصرية ومنظمة دول الإيقاد التي عدتها تجربة هامة. وأكد التهامي أن مجلس الجاليات على استعداد لتطوير اقتصاد الوطن بأكبر دخل من النقد الأجنبي والقدرات من بوابة نقل المعرفة، وأضاف “لكن هناك عقبات هنا وهناك، هذه العقبات نثق أنها ستحل”.
من جانبه، قال أحمد سعد عمر، وزير مجلس الوزراء، الممسك بملف جهاز المغتربين، إن شريحة المغتربين كانت ولا تزال سنداً للسودان. وأوضح سعد أن الوجود السوداني أحوج ما يكون لتبني قضاياه، خاصة في ظل التطورات الأخيرة على المستوى الإقليمي والدولي، وأكد أننا في رئاسة مجلس الوزراء سنولي مخرجات الملتقى اهتماما كبيرا، ونهتم كم تهتمون جميعا بالعودة والإسكان وقضايا أبناء المغتربين. وقال سعد إن الدولة في مستوياتها العليا تثمن وتقدر جهد الوجود السوداني في الخارج، وقال: “أؤكد لكم أننا في حكومة الوفاق الوطني على استعداد تام لمتابعة مخرجات هذا الملتقى وتوصياته”.
وأضاف أن المجلس الأعلى للجاليات سيكون تحت رعايتنا، وسنقدم له كل الدعم المادي والمعنوي حتى يقوم بأداء رسالته الكبيرة. وقال سعد الآن “لدينا لجنة تتابع أمر الإخوة العائدين من السعودية المخالفين والذين اضطرتهم ظروفهم الاقتصادية للعودة، وكذلك هناك لجنة تتابع أمرهم وعادت قبل أيام من المملكة العربية السعودية، وهناك لجنة أخرى تتابع من هم في السجون والمستشفيات ومازالت بالمملكة”، ونؤكد لكم من هذا أننا مهتمون بكل قضايا المغتربين.
وقال مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم محمود إن رأس المال الحقيقي هو الإنسان في عصر المعرفة، وأضاف قررنا في هذه المرحلة أن نتناسى مرارات الماضي، ونوجه البوصلة لقضايا الشعب السوداني وبناء الاقتصاد ومكافحة الفقر والجهل في مشروع كان يجب أن نتواثق عليه منذ الاستقلال، ولكنه تأخر ستين عاما، لذلك كان هذا الحوار الوطني الذي انتظم كل فئات الشعب السوداني إلا من أبى. كما قلنا كان هدفه الأساسي هو كيف يتفق أهل السودان على مشروع وطني، وهذه ليست بدعة لكن هذا هو الطريق الذي سارت عليه كل الدول التي حققت لدولها الاستقرار والنماء. وقال محمود: “نحن على المستوى الداخلي لدينا مشروع وطني توافقنا عليه وتحاورنا لأكثر من عامين، الحوار لم ينته، ولكنه بدأ وسوف يستمر لأن بناء الدول يحتاج لمئات السنين، والحوار لابد أن يستمر لأننا بصدد بناء دولة سودانية توفر كل ما نطمح له جميعا”. وقال على الجاليات أن تقود هذا الحوار، ووجدنا التحديات الخارجية تواجه السودان ليس وحده بل كل دول العالم، وهذا التحدي قد يمضي لانفراط الأمن، كما في العراق وسوريا واليمن وليبيا وغيرها، لذلك التحدي الخارجي مهم فيه دور الجاليات السودانية، وأن يستمر الحوار فيما بينها، وأن يستمر الحوار مع العالم الخارجي الذي تعيش فيه حتى نبدل هذه الصورة والاستهداف، والبيئة الآن أصبحت مواتية أكثر من أي وقت مضى، لأن هذا العالم يعرف المصالح، والآن مصالح العالم على رأسها استقرار السودان، ولذلك نحن نريد أن نغير هذه الصورة السالبة، ونريد أن ننشئ آليات جديدة بديلة للآليات التي بنيت لعداء السودان. وقال إن المبعوثين الغربيين اعترفوا بأن الحريات الموجودة في السودان لا توجد في أي دول، وأضاف “نعول على الجاليات لتغيير هذا الاستهداف، وتزيل الصورة التي لا تشبه السودان والتي بنيت عن قصد، وأن تستمر هذه الجاليات في جهودها لرفع الظلم عن السودان من حصار وغيره، وهناك قبول من الخارج لمصالحهم في الاستقرار ومشاكل الهجرة والإرهاب، وينظر للسودان كأهم دولة يمكن أن تساهم لحل أزمة الغذاء على مستوى العالم، وينظر له كأهم دولة لحل المشاكل الاقتصادية. وقال محمود للمغتربين نريد منكم جمع كل السودانيين بهدف الوطن وليس الحكومة، لأن الأخيرة لها عمر محدود ويمكن أن تتغير، ولكن تبقىي الدولة. وقال إن السودان يتمتع بموارد طبيعية لكنه ابتلي بلعنة الموارد، وتابع: “مشروعنا الأساسي هو بناء السودان”، وأوضح بقوله: “واحدة من مشاكلنا عدم العمل الجماعي”، وطالب المجلس بعمل قاعدة بينات، وقال لنعرف كيف نوحد جهودنا لخلق فرص أفضل، وطالب بتغيير الصورة الذهنية عبر الجاليات وتشجيع الدول الموجودين فيها وتواصلهم معها على الاستثمار في السودان، وأكد التزام رئاسة الجمهورية بكل دعم يطلب منها لمساعدة المغتربين.

الخرطوم – أفراح تاج الختم

اليوم التالي

‫2 تعليقات

  1. كلام صحف وانشاء ، اما ارض الواقع فلا شئ ، إلى الآن لم يتم تسجيل ابني في أي مدرسة وله شهر من عودته ، ومقابلة لجان ومشاوير ، ولف ودوران ، إلى متى سيستمر الضحك على الذقون كفانا الله منكم ، وادعوه بأن يقلعكم ولا تبقى منكم ذارية ، أنه ولي ذلك والقادر عليه. آميييين.

  2. لا جديد تحت الشمس ! مؤتمرات ، ملتقيات ، ندوات ، سمنارات ، ورش ، لجان ، لجان فرعية ، لجان منبثقة ، توصيات ، مصفوفات ، بشريات . خطب وكلمات تعدد مناقب الفقيد الذي إختنق بكثرة المؤتمرات والملتقيات وغص من كثرة اللجان والنظريات ومات جوعاً وهو يسمع جعجعة ولا يجد طحيناً يقيم أوده . هذا الكلام لا يختلف عن الحجارة التي وضعتها تلك المرأة في القدر ليغلي ويستمتع بجعجعتها الصغار حتى يغلبهم النعاس ، أما نحن فنسمع مثل هذا الكلام حتى نموت ويرتاح المسئولين ، فعلاً هناك من مات ولكن الكلام الهوائي ما زال مستمراً لأن المستهدف آخر مغترب ، لو تم تجميع ما قيل من كلام في حق المغتربين لأمكن إنشاء مجمع سكني تجاري فاخر من حروف تلك الكلمات بما في ذلك المسجد والحديقة والسوبرماركت وملعب القولف ولتم إدخال السيارات ولتم تعليم الأبناء من الروضة للجامعة . بالإضافة إلى الوزير هناك أيضاً لجنة للمغتربين في البرلمان كما أن هناك لجنة تعويضات متضرري حرب الخليج تحت نفس الجهات ولكنهم لم يستلموا مستحقاتهم حتى الآن رغم مرور 26 عاماً منذ وقوع حرب الخليج وقد مات عدد منهم . هل هذه المناصب أمانة يؤديها المسئول أم هي هبة ممن لا يملك لمن لا يستحق حتى يستمتع بها لآخر قطرة من دم المواطن ، وكل مسئول يصعد المنصة ليخطب في الناس ويوجههم لإقتصاد الهجرة ويصعد آخر ويوجههم للهجرة إلى الله ثم يصعد آخر ويوجههم للهجرة إلى الدار الآخرة .