السودان يستفيد من سد النهضة اكثر من اثيوبيا ومصر .. 5 فوائد كبرى تعرف عليها

دار الكثير من اللغط والأحاديث عن موضوع سدّ النهضة منذ الإعلان عن إنشاءه من قبل إثيوبيا، وكما هو معروف أن السد هو لتوليد الطاقة الكهربائية فقط، وليس له أي مهام أخري، علي الأقل هذا بالنسبة لإثيوبيا، وبالنسبة للسودان هو أكثر دولة من بين الدول الثلاث سيستفيد من هذا السد الكبير، ونلخص الإستفادة في عِدة نقاط كالتالي:

۱/ معلوم أن النيل الأزرق هو أهم روافد نهر النيل، ويأتي في ظرف ثلاث أشهر، من منتصف يونيو إلي منتصف سبتمبر وبعدها يكون النيل ضعيفاً لا يصلح لا للزارعة أو توليد الطاقة الكهربائية للسودان، وقيام سدّ النهضة سيجعل إنسياب النيل منتظماً طوال العام، كما سيجعل السودان يستفيد منه في زيادة دوراته الزراعية إلي ثلاث دورات في العام بدل دورة واحدة.
۲/ كما سيجعل سدّ النهضة إنتظام توليد الطاقة الكهربائية لسدّ مروي بصورة منتظمة ودائمة.
۳/ كما سيمنع سد النهضة الطمي الذي يأتي للسودان سنوياً، ويكلف الدولة المليارات في صيانة السدود.
٤/ الطاقة الكهربائية المتولدة من سدّ النهضة هي طاقة رخيصة جداً، ويمكن أن تغني السودان عن إنشاء أي سدود أخري علي النيل.
٥/ الشئ الأهم هو إسترجاع السودان لكامل حصته المائية، والتي كان يذهب منها عشرة مليار لتر مكعب إلي مصر، وبقيام سدّ النهضة، وزيادة الدورات الزراعية سيستفيد السودان من حصته كاملة، كما يمكنه تخزين الفائض منه في سدّ النهضة.

– وهنا مربط الفرس، حيث أن مصر ستفقد عشرة مليار لتر مكعب سنوياً كانت تأتيها مجاناً من حصة السودان الفائضة، لذلك كانت العثرات والهجوم الإعلامي علي السودان، والتهديد والوعيد العسكري الغوغائي الذي سنأتي إليه لاحقاً.

• أما الحديث عن “إنهيار السدّ”، فهو من المضحكات المبّكيات التي تصدر من ما يطلقون علي أنفسهم “خبراء ري وزراعة” للأسف، فسدّ النهضة تقوم بإنشاءه شركات أوروبية عالية في الكفاءة، وقامت بإنشاء الكثير من السدود الضخمة حول العالم، وبدراسات فنّية وإستشارات وغيرها من الأمور التي تضمن سلامة السدّ، ونفس الخبراء هؤلاء يطلقون تصريحات أقرب إلي “النكات”، وهي أن سدّ النهضة الذي بني بأساليب وتقنيات حديثة جداً في القرن الواحد والعشرون يمكن أن ينهار، ولا ينهار السدّ العالي الذي بني في ستينيات القرن الماضي بتقانة سوفيتية متخلفة جداً، بل الأغرب أن هناك من يصرح أن السد العالي يمكنه تحمل “قنبلة نووية”، فهذه التصريحات تعطيك رؤية عن مستوي تعليم أولئك الخبراء، الذين لا نعرف لهم إنجازاً سوي الردح والعويل علي قنواتهم الإعلامية.

• بالنسبة للخيار العسكري ضد سدّ النهضة، قامت الحكومة المصرية في الأونة الأخيرة بعمليات “دنيئة” جداً، ولا تنتج عن “سياسة الشرف” التي يدعيها مسؤوليهم، بأن قامت بتحريض متمردي أثيوبيا والذين يتواجدون في إرتريا علي الهجوم علي سدّ النهضة، وبحمد الله تعالي نتيجة التعاون الإستخباراتي والأمني والعسكري بين السودان وإثيوبيا كان التحذير السوداني والمساعدة في درء تلك الميليشيات، ودرحت بواسطة الجيش الإثيوبي قبل وصولها للسدّ، وما إن أعلن عن فشل العملية إلا وأنكرت مصر – كالعادة – صلتها بتلك الميليشيات مع كل الأدلة من الأسري والمعلومات الإستخباراتية التي تؤكد تورط مصر في محاولة زعزعة أمن وإستقرار إثيوبيا كما تحاول بان تزعزع أمن وإستقرار السودان بدعمها للميليشيات في ليبيا ودولة جنوب السودان.

– الخيار العسكري ضد سد النهضة هو ضرب من الوهم والخيال، فمصر حالياً لا تمتلك أي مقدرة علي ضرب السد عسكرياً، وأي عمل عسكري ضد السد هو بمثابة إعلان حرب لن تقدر مصر علي مواجهتها خاصة وأن السودان سيكون من المتضررين من أي عمل عسكري – إن حدث – ولن يكون هناك خنوع في تلك المرحلة.

– العمل العسكري ضد السد يحتاج إلي ترسانة عسكرية وقدرة علي مواصلة الحرب وهو ما لا يتوفر حالياً لمصر، لذلك نقول لكل الخبراء “الإستراتجيين” الذين يصدّعون روؤسنا بأن الخيار هو خيار عسكري، بأن الكلام أسهل من الفعل ولا تحاولوا جذب الأضواء والكاميرات نحوكم بتصريحات هوجاء وأحلام لا سيقان لها.

– لذلك أقول لكل الذين يراسلون الصفحة مستفسرين عن السد، أن السد هو أكثر فائدة للسودان من أي دولة أخري، وأكثر فائدة للسودان لما يوفره من مياه منتظمة طوال العام، وإرجاع حقّ السودان من المياه المهدرة التي تذهب دون أن يستفيد منها السودان في شئ، كما يحجز السدّ كميات ضخمة جداً من الطمي توفر ميليارات الدولارات لخزينة الدولة السودانية كانت تستغل في صيانة السدود السودانية، وأي تصريحات هنا وهناك من قبل “خبراء العضلات الإعلامية” أولئك، لا تلتفتوا إليها، وإن التلويح بالخيار العسكري ضد السدّ هو الوهم عينه، وضرب من ضروب الخيال، يثار فقط من أجل “النفخ الإعلامي” والكذب علي الشعوب.

بقلم
أسد البراري

Exit mobile version