النيلين
رأي ومقالات مدارات

السودان يستفيد من سد النهضة اكثر من اثيوبيا ومصر .. 5 فوائد كبرى تعرف عليها

دار الكثير من اللغط والأحاديث عن موضوع سدّ النهضة منذ الإعلان عن إنشاءه من قبل إثيوبيا، وكما هو معروف أن السد هو لتوليد الطاقة الكهربائية فقط، وليس له أي مهام أخري، علي الأقل هذا بالنسبة لإثيوبيا، وبالنسبة للسودان هو أكثر دولة من بين الدول الثلاث سيستفيد من هذا السد الكبير، ونلخص الإستفادة في عِدة نقاط كالتالي:

۱/ معلوم أن النيل الأزرق هو أهم روافد نهر النيل، ويأتي في ظرف ثلاث أشهر، من منتصف يونيو إلي منتصف سبتمبر وبعدها يكون النيل ضعيفاً لا يصلح لا للزارعة أو توليد الطاقة الكهربائية للسودان، وقيام سدّ النهضة سيجعل إنسياب النيل منتظماً طوال العام، كما سيجعل السودان يستفيد منه في زيادة دوراته الزراعية إلي ثلاث دورات في العام بدل دورة واحدة.
۲/ كما سيجعل سدّ النهضة إنتظام توليد الطاقة الكهربائية لسدّ مروي بصورة منتظمة ودائمة.
۳/ كما سيمنع سد النهضة الطمي الذي يأتي للسودان سنوياً، ويكلف الدولة المليارات في صيانة السدود.
٤/ الطاقة الكهربائية المتولدة من سدّ النهضة هي طاقة رخيصة جداً، ويمكن أن تغني السودان عن إنشاء أي سدود أخري علي النيل.
٥/ الشئ الأهم هو إسترجاع السودان لكامل حصته المائية، والتي كان يذهب منها عشرة مليار لتر مكعب إلي مصر، وبقيام سدّ النهضة، وزيادة الدورات الزراعية سيستفيد السودان من حصته كاملة، كما يمكنه تخزين الفائض منه في سدّ النهضة.

– وهنا مربط الفرس، حيث أن مصر ستفقد عشرة مليار لتر مكعب سنوياً كانت تأتيها مجاناً من حصة السودان الفائضة، لذلك كانت العثرات والهجوم الإعلامي علي السودان، والتهديد والوعيد العسكري الغوغائي الذي سنأتي إليه لاحقاً.

• أما الحديث عن “إنهيار السدّ”، فهو من المضحكات المبّكيات التي تصدر من ما يطلقون علي أنفسهم “خبراء ري وزراعة” للأسف، فسدّ النهضة تقوم بإنشاءه شركات أوروبية عالية في الكفاءة، وقامت بإنشاء الكثير من السدود الضخمة حول العالم، وبدراسات فنّية وإستشارات وغيرها من الأمور التي تضمن سلامة السدّ، ونفس الخبراء هؤلاء يطلقون تصريحات أقرب إلي “النكات”، وهي أن سدّ النهضة الذي بني بأساليب وتقنيات حديثة جداً في القرن الواحد والعشرون يمكن أن ينهار، ولا ينهار السدّ العالي الذي بني في ستينيات القرن الماضي بتقانة سوفيتية متخلفة جداً، بل الأغرب أن هناك من يصرح أن السد العالي يمكنه تحمل “قنبلة نووية”، فهذه التصريحات تعطيك رؤية عن مستوي تعليم أولئك الخبراء، الذين لا نعرف لهم إنجازاً سوي الردح والعويل علي قنواتهم الإعلامية.

• بالنسبة للخيار العسكري ضد سدّ النهضة، قامت الحكومة المصرية في الأونة الأخيرة بعمليات “دنيئة” جداً، ولا تنتج عن “سياسة الشرف” التي يدعيها مسؤوليهم، بأن قامت بتحريض متمردي أثيوبيا والذين يتواجدون في إرتريا علي الهجوم علي سدّ النهضة، وبحمد الله تعالي نتيجة التعاون الإستخباراتي والأمني والعسكري بين السودان وإثيوبيا كان التحذير السوداني والمساعدة في درء تلك الميليشيات، ودرحت بواسطة الجيش الإثيوبي قبل وصولها للسدّ، وما إن أعلن عن فشل العملية إلا وأنكرت مصر – كالعادة – صلتها بتلك الميليشيات مع كل الأدلة من الأسري والمعلومات الإستخباراتية التي تؤكد تورط مصر في محاولة زعزعة أمن وإستقرار إثيوبيا كما تحاول بان تزعزع أمن وإستقرار السودان بدعمها للميليشيات في ليبيا ودولة جنوب السودان.

– الخيار العسكري ضد سد النهضة هو ضرب من الوهم والخيال، فمصر حالياً لا تمتلك أي مقدرة علي ضرب السد عسكرياً، وأي عمل عسكري ضد السد هو بمثابة إعلان حرب لن تقدر مصر علي مواجهتها خاصة وأن السودان سيكون من المتضررين من أي عمل عسكري – إن حدث – ولن يكون هناك خنوع في تلك المرحلة.

– العمل العسكري ضد السد يحتاج إلي ترسانة عسكرية وقدرة علي مواصلة الحرب وهو ما لا يتوفر حالياً لمصر، لذلك نقول لكل الخبراء “الإستراتجيين” الذين يصدّعون روؤسنا بأن الخيار هو خيار عسكري، بأن الكلام أسهل من الفعل ولا تحاولوا جذب الأضواء والكاميرات نحوكم بتصريحات هوجاء وأحلام لا سيقان لها.

– لذلك أقول لكل الذين يراسلون الصفحة مستفسرين عن السد، أن السد هو أكثر فائدة للسودان من أي دولة أخري، وأكثر فائدة للسودان لما يوفره من مياه منتظمة طوال العام، وإرجاع حقّ السودان من المياه المهدرة التي تذهب دون أن يستفيد منها السودان في شئ، كما يحجز السدّ كميات ضخمة جداً من الطمي توفر ميليارات الدولارات لخزينة الدولة السودانية كانت تستغل في صيانة السدود السودانية، وأي تصريحات هنا وهناك من قبل “خبراء العضلات الإعلامية” أولئك، لا تلتفتوا إليها، وإن التلويح بالخيار العسكري ضد السدّ هو الوهم عينه، وضرب من ضروب الخيال، يثار فقط من أجل “النفخ الإعلامي” والكذب علي الشعوب.

بقلم
أسد البراري

15 تعليق

ود بندة 2017/11/18 at 6:31 ص

10مليار متر مكعب موية ..حار عليهم ورقصني يا جدع.

رد
الصريح 2017/11/18 at 8:15 ص

عفيت منك والله يااسد البرارى … كفيت ووفيت ودا فعلا الكلام الكنا عايزين نسمعو والمعلومات الكانت غايبة عننا . خليهم يشربوا من البحر .

رد
نادر 2017/11/18 at 8:53 ص

هناك فائدة اخري وهي عند الفيضان يجري النيل الازرق بسرعة عالية ممايتسسب في حجز النيل الابيض و ويؤدي الي فيضان النيل الابيض

رد
السودان ارض الخير والنيل 2017/11/18 at 10:28 ص

بالاضافة لكل ما ذكر السودان يملك اهم كرت ضغط عندو وهو اتفاقية عنتيبي وهي بتوقيعها والمصادقة عليها بتنسف وتلغي اتفاقية 1959م المجحفة التي تستند عليها مصر في تعاملها مع مياه النيل وبالتالي سوف تنتقل المرجعية للصراع في حوض النيل للقانون الدولي والذي يتطلب التحكيم فيها رضا الطرفين ومافي دولة بتذهب مع مصر للتحكيم وبالتالي مصر سوف تنتظر فقط ما يأتيها من مياه قليلة او كثيرة ولا تستطيع ان تتشدق بالحقوق التاريخية والترهات المعهودة وعلى فكرة السودان لم يتضرر من التوقيع على اتفاقية عنتيبي بل حصة السودان حتزيد من مياه النيل بحساب بسيط (85 في المائة من ياه النيل تاتي من النيل الازرق) يعني 72.25 مليار متر مكعب ودي عندما تقسم على ثلاثة دول (اثوبية والسودان ومصر) حصة كل دولة بتكون 24 مليار متر مكعب بدل ما كان نصيب السودان حسب اتفاقية 1959م 18.5 مليار متر مكعب
الفائد الثانية من توقيع السودان من اتفاقية عنتيبي هو فكل الارتباط نهائيا مع مصر والاستقلال التام في كل شيئ وايضا بنكسب علاقة استراتيجية مع باقي التسع دول الافريقية المشاركة معانا في حوض النيل.

رد
ودا العوض 2017/11/18 at 12:24 م

احترامي وتقديري لعلمك وفهمك وثقافتك ارجو ان لاتقصر في اي موضوع يمس السودان في حاضره ومستقبله عشان يفهم ويعرف المافاهم وما عارف مصر الحرامية تسرق ماء سودانا من مائة وثلاثين سنة وكده ننبه شعبنا بالحاصل ونوعي الأجيال النايمة الجاهلة بكل شيئ . مودتي الصادقة ونحمد الله ان في مثلك ويابلد قومي ياشعبنا اصحي الخطر ماثل قائم اما تصحي او تموت

رد
ودا العوض 2017/11/18 at 12:18 م

والله انا قلت الكلام عشرات المرات ومنذ قبل بناء النهضة ولا أدعي فخر هنا او علم بل هي وطنية ومراقبة للأحداث ومازادني الكاتب المحترم المبجل الوطني الراجل ود الراجل الا ثقة في نفسي ووطني وياريت يصحي النايمين والبيقروا ويشاهدوا المصريين بتاعين ثقافة ارسين لوبين.
اول لمهمة للسد ان يحجز مياه السودان المسروقة من السودان وتستولي عليها مصر سرقونا مئات السنين وياليتنا كنا نسمع شكر او تقدير او احترام بل العكس تماما. وكمان عملوا يحيرة السد الواطي ويسمونه عالي غرقت حلفا وامتدت مائة وخمسين كيلو متر داخل ارض السودان وين تعويضات اهلنا في حلفا ؟ وين وعدهم بتوصيل الكهرباء ؟ غرقوا بلدنا وسرقوا ميوتنا وشتمونا و ولا يزال هناك معرصين بمعني الكلمة يكتبون ويمجدون بلد فرعون الول والثاني وزيزي ولكن ليس ان نقول ننتظر منهم رد الجميل ولكن السودان يحتاج الي المياه حقته ملكه والمحددة في اتفاقية 1959م وفوائد السد كثيرة وكبيرة ووالله لو عملنا زي اثيوبيا نبقي احسن البلاد لكن هل بقيت في وطنية ده السؤال ؟
بلد مليناة جواسيس وعملاء وربائب واحباب لمصر وشعبها البغيض.
اثيوبيا علمتنا درس في الوطنية والمواطنة الصاح! تعلموا منها بدل الهام شاهين واحسان وشيرين وانيس وارسين لوبين!
ياناس الحقوا بلدكم دي الفرصة الأخيرة اعتقادي الراسخ كل شيئ ربنا هونه ويسره لنا ماء ارض هواء والله مادايرين اي مستثمر ارض بقي فقط لو تقول ليها انتجي تنتج !
شكرا للكاتب المحترم ودي الأخبار الحق الديرين نشوفها نسمعها ونقراها. وبعد هذا ياما نتحد ونبني البلد او قسموها شمالها يتبع مصر وهو ماتريده تماما -بلد رقصها ياجدع -عشان تحتله كله بسببنا نحنا وخيبتنا ونكون فعلا قرود ومانستاهل ارض السودان والشرق يتبع اثيوبيا والجنوب راح ودارفور مع تشاد والوسط ينطط بينهم اليس هذا ا نتاج ومحصلة الخوار والجبن والخيانات الحاصلة في البلد؟ تاني نقول ياخوانا الحقوا السودان اللهم قد بلغت اللهم فأشهد آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين

رد
فتى الشرق العظيم المهدي فتى الساحل . 2017/11/18 at 6:11 م

السودان لا مستفيدة من السد ولا حاجة لأنه لو حدث غرق أول من ستغرق هى السودان ، السد ارتفاعه 150 متر يعني إذامتلأ السد وحبت أمريكا وإسرائيل أن يتخلصوا من مصر والسودان سيضربون السد ، ووالله الذي لا إله غيره فيما ورد في النبؤات ان خراب مصر من النيل فهل ستخرب مصر بالغرق أم بمنع مياه النيل عنها وانقطاعه ؟ الله تعالى أعلى وأعلم ، ولكن دعوني أقول أنه توقع ناس صالحون أشياء ستحدث وقد حدثت هذا غير ما أنبأنا به رسول الله وأخبرنا عنه في احداث أخر الزمان ومنذ يومين قرأت في هذا الموقع أن الشيخ الصالح رحمه الله فرح ود تكتوك قال أن أم دورمان ستحترق والخرطوم ستعود إلى ما قبل ما هى عليه الآن يعني ستعود للزمن القديم فهل هذا السد سيتم تدميره أو ينهار فيغرق السودان ومصر مما يجعل الخرطوم يمحى ما على أرضها فتعود كما كانت بالأمس قبل أن تعمر ( الله تعالى أعلى وأعلم ) ولكن أقول يجب ان نربط واقعنا وما يحدث في المنطقة بأحداث ونبؤات أخر الزمان سواء كانت ذكرت عند اهل الكتاب فيما يوافق ما جاء به نبينا وأخبرنا عنه واخبرنا عنه رجال صالحون توقعوا امورا ستحدث ومنها ما قد حدث فهل وقفنا وتوقفنا قليلا لنتأمل ونتدبر واقعنا وعلومنا واخبار أنبياءنا والصالحين منا عما سوف يحدث في زماننا وفي أيام مقبلة ( أحداث تلي بعضها بعضا مثل العقد إذا انفرط ) .

رد
Ahmedai 2017/11/19 at 5:54 م

الناس في القرن الواحد والعشرين تتحدث بلغة العلم …. انت جاي تقول لينا فرح ود تكتوك وحلم جره….. علاقة الشيخ فرح بالسدود شنو؟؟؟؟

رد
فتى الشرق العظيم المهدي فتى الساحل . 2017/11/20 at 3:20 م

يا أخ ( Ahmedai ) ، سلاما .
قال الله تعالى : (( وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63)) .

رد
جملون 2017/11/21 at 7:47 ص

هييييييييييييييييييييييييييييييع اسد البراري

رد
أبو منير 2017/11/21 at 9:24 ص

السودان ليس دولة مصب
السودان دولة مجرى النيل
النيل يصب في دولة واحدة هى مص
دولتى المصب تعنى ان السودان سيتضرر مثل مصر
وهذا ليس صحيحا
بل لجر السودان إلي تبنى وجهة نظر مصر
أدعو الإعلاميين السودانيين إلي عدم تكرار ذلك

رد
ايوب قدي 2017/11/24 at 11:15 ص

المفاوض المصري “يماطل” ويتحايل حول ملف سد النهضة لماذا ؟!
” سد النهضة مشروع قومي إثيوبي بحت ..نحن المهندسون ونحن البناؤون ونحن الممولون”
ايوب قدي رئيس تحرير صحيفة العلم الاثيوبية
اتهم السودان مصر “بتسييس” مفاوضات قضية سد النهضة التي تجري في القاهرة منذ السبت الماضي.
وقال سفير السودان بالقاهرة عبد المحمود عبد الحليم لصحيفة “اليوم التالي” السودانية إن بيان الجانب المصري عن جولة المفاوضات التي ضمت السودان ومصر وإثيوبيا “لم يكن موفقا وبه تسييس غير مبرر لقضايا فنية تتعلق بقضية السد” رجح أن يكون البيان المصري قصد به الاستهلاك المحلي.
وقالت صحيفة الأهرام إن وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي رفع الاثنين تقريرا مفصلا لرئيس مجلس الوزراء بشأن نتائج الجولة 17 لمفاوضات سد النهضة، التي اختتمت أعمالها بالقاهرة بمشاركة وزراء المياه في الدول الثلاث، دون التوصل لأي توافق بشأن النقاط العالقة والخاصة بنتائج الدراسات الفنية التي تحدد تأثيرات سد النهضة على مصر والسودان.
وأشارت الصحيفة المصرية إلى أن الاجتماع الثلاثي انتهى دون الاتفاق على عقد جولة جديدة للمفاوضات، وتأجيلها لأجل غير مسمى، بما يؤكد تعثر المسار الفني.
إذن نحن اليوم نريد ان نعرف التفاصيل، وسبب التعثر في هذا الملف، ومن المسؤول في تعثر هذا المسار؟
وما هو رد وزير المياه السوداني علي هذا الادعاء الاستهلاكي المحلي ؟!
ولماذا يتم تخويف الشعب المصري بالعطش وشح المياه ؟!
من الذي يماطل المفاوض الاثيوبي ام المصري ؟
وهل هناك اتصالات مباشرة بين مصر والسودان وأثيوبيا ؟!وهل هناك بارقة أمل ؟!
قال السودان، الأحد الماضي ، إن مسار المباحثات حول سد النهضة الإثيوبي في انتظار الجانب المصري الذي طلب مهلة للتشاور مع قيادة بلاده بعد التحفظ على عدة قضايا الخرطوم 19 نوفمبر 2017 ـ حسب وكالات .
وكشف وزير الموارد المائية والري والكهرباء السوداني معتز موسى، أن السودان وإثيوبيا تحفظا على بعض النقاط الجوهرية في التقرير الاستشاري الاستهلالي لدراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لسد النهضة.
وقال موسى في تصريح صحفي يوم الأحد إن “على رأس هذه النقاط ماهية بيانات خط الأساس الذي تنطلق منه أي دراسات لتشغيل السد الشيئ الذي تحفظ عليه الجانب المصري”.
وتابع “السودان وإثيوبيا قدما مقترحات بناءة وموضوعية ومسنودة بالاتفاقيات القائمة ودفعا بمقترحات لطلب توضيحات من الاستشاري لدفع المفاوضات قدما، الأمر الذي تحفظت عليه مصر أيضا”، وزاد “غير أن الجانب المصري أخطر الاجتماع أنه بحاجة للتشاور مع قيادة بلاده”.
وأكد الوزير أن “المسار في انتظار إفادة الجانب المصري”، وتعهد بالتزام السودان بالمسار المهني والعلمي سبيلا أساسيا لحل كافة التباينات في الرؤى والمواقف.
وأعدت التقرير الشركتان الفرنسيتان “بى آر إل” و”أرتيليا” المكلفتين من قبل الدول الثلاث بتنفيذ دراسات تأثيرات سد النهضة.
وجدد وزير الموارد المائية والري والكهرباء تمسك السودان باتفاق الخرطوم للمبادئ حول سد النهضة الإثيوبي الذي وقعة رؤساء الدول الثلاث في مارس 2015.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أفاد يوم السبت أن مياه النيل “مسألة حياة أو موت لشعب”، محذرا من المساس بحصة بلاده من مياه النيل.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاح مشروع المزرعة السمكية بمحافظة كفر الشيخ، : “إن مياه مصر موضوع ليس فيه نقاش، وأطمئنكم لا أحد يستطيع أن يمس مياه مصر، وتحدثنا مع أشقائنا في السودان وأثيوبيا من البداية على 3 عناصر منهم عنصر عدم المساس بالمياه”.
وأضاف: “أوضحنا أننا نتفهم التنمية وهي أمر مهم، ولكن مقابل ذلك توجد مياه لا تعني بالنسبة لنا التنمية فقط، ولكن تمثل حياةً أو موتًا لشعب”، ودعا السيسي المصريين إلى الحفاظ على المياه، معتبرًا أن التبذير في استهلاكها يعد تجاوزًا في حق مصر.
ويرى الخبراء في منطقة القرن الافريقي ان هذا الخطاب موجه للشعب المصري لا يفيد السودان واثيوبيا لانهما دولاتا منبع وممر معا..وتقول اثيوبيا : لاننا لا نحتاج لهذه المياه التي يتحدث عنها ما يهمنا هو انتاج الطاقة الكهربائية والتنمية في الصناعات اما المياه سوف تذهب كما اذن الله لها للشعب المصري دون اي حواجز لان الطبيعة لا تسمح بذلك ..ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا الحكومة المصرية والإعلام والخبراء يعملون معا لتخويف الشعب المصري ؟!
ولماذا البكاء علي اللبن المسكوب ؟!
قصة البكاء علي اللبن المسكوب طبعا كلنا عارفين قصه الفلاحة ألي حلبت بقرتها وشالت اناء اللبن فوق راسها وذهبت للسوق في الطريق قالت اروح السوق ابيع اللبن اشتري بثمنه كتاكيت تاكل بواقي اكل البيت تكبر تحط بيض ابيع البيض واشتري معزه معشره تولد اربي المعيز وابعهم اشتري كمان بقره ..وهيه عماله تبني قصور من الوهم زلت قدمها في حفره وانسكب اللبن ..واتعلمنا من القصه ان الطمع وحش وبيضيع حتي ما نملك ..وكشف اليوم وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور لأول مرة سببا مغايرا لتخوف مصر من سد النهضة الإثيوبي، في حديث لقناة “روسيا اليوم” تخوفات مصر من السد، إلى خسارتها نصيب السودان الذي كان يذهب إليها خارج اتفاقية مياه النيل كسلفة.
وقال “بصراحة ولأول مرة يقول سوداني بهذه الصراحة، السودان لم يكن يستخدم كل نصيبه في مياه النيل وفق اتفاقية 1959، وسد النهضة يحفظ للسودان مياهه التي كانت تمضي لمصر في وقت الفيضان ويعطيها له في وقت الجفاف”.
وترى أوساط متخصصة أنّ موقف السودان اصبح واضحا وضوح الشمس ، وأن القاهرة تخسر بذلك موقفا سياسيا أساسيا، وأنه لم يعد أمامها إلا انتظار تقرير الجهات الفرنسية الاستشارية كمرجع دولي لإثبات “أضرار سد النهضة ” حسب الراي المصري وهي من صنع الخيال المصري الذي لا يريد التنمية والازدهار للشعوب الإثيوبية وكل دول حوض النيل …لان مصر هبة النيل .
الملاحظ أن أثيوبيا والسودان ملتزمان بمبادئ قانونية في السد، وإثيوبيا قبلت بالتشاور مع مصر في ملف سد النهضة ولديها نية حسن في التعاون علي مبدا الكل يكسب إثيوبيا بتوليد الطاقة النظيفة ومصر المياه ، وبالتالي ما الذي يدعو مصر إلى تقديم شكوى للأمم المتحدة أو مجلس الأمن خاصة والدول الثلاث القاهرة والخرطوم وأديس أبابا أعضاء بالأمم المتحدة لا سامح الله إذا قامت مصر بهذه الخطوة فإثيوبيا هي التي ستكسب القضية وبذلك يتأكد بان المفوض المصري هو المماطل والمتحايل لسرقة حقوق إثيوبيا والسودان في مياه النيل من اجل التنمية فقط لا غير .
هنا مربط الفرس ..لان المفاوض المصري غير موثوق به من قبل القيادة المصرية .. لانه لا يستطيع عمل أي شيء دون التشاور ..وهكذا قالوا “غير أن الجانب المصري أخطر الاجتماع أنه بحاجة للتشاور مع قيادة بلاده”
ويعتبر مراقبون أن مصر تنتهز هذه القضية للضغط على إثيوبيا وإعاقة حركة التنمية الجارية فيها.. بعد ان استطاعات جذب الكثير من المستثمرين الخليجيين والعرب ومن دول العالم كافة وليس هذا فحسب بل تخويف الشعب المصري بالعطش وشح المياه حتي لا يهتم بالقضايا الداخلية والظلم الاجتماعي الذي يعاني منه الشعب المصري الشقيق..ونحن اليوم نطمئن وناكد للمواطن المصري بان المياه سوف تصل للشعب المصري بإذن الله لان الخالق ارد ذلك عبر ملايين السنين حتي يومنا هذا .
وكانت تقارير متابعة للمفاوضات بشأن سد النهضة قد توقعت أن تتخوف إثيوبيا من التصريحات الغير مسؤولة لوسائل الإعلام المصرية وبذلك ترضخ إثيوبيا أمامها ، متوقعة أن المفاوض المصري يستخدم بمهارة ورقة سد النهضة للضغط على إثيوبيا بإثارة الشعب المصري عبر بوابة العطش وشح المياه في المستقبل عند بدء سد النهضة في توليد الطاقة الكهربائية.
والذي لا تعرفة مصر هو ان اثيوبيا دولة قوية تتخذ قراراتها عبر دراسة متانية وموثوقة لا تكترث لوسائل الإعلام المصرية الهابطة والخبراء الغير مسؤولين الذين يدعون للحرب ويبكون علي الإطلال .
وفي احدى لقاءات السفير السوداني بالقاهرة عبد المحمود عبدالحليم في حوار نشرته جريدة (اليوم التالي) السودانية علق على الاتهام المستمر من جانب كثير من المصريين بأن إثيوبيا تماطل في مفاوضات سد النهضة، أجاب: «لا أعتقد أن إثيوبيا تماطل في هذا الموضوع، وأنا شخصيا حضرت العديد من الاجتماعات وكان أداء الجانب الإثيوبي فيها موضوعيا وإيجابيا».
وعكس ذلك نجد اليوم أن الموقف المصري يتناقض مع إعلان المبادئ الذي تم التوقيع عليه في الخرطوم 2014 من رئيس وزراء أثيوبيا ونظيريه السوداني، وينص على أن تلتزم الدول بتسهيل عمل الخبراء الفنيين …اما المفاوض المصري يريد التشاور مع قيادة بلاده ..اذن من الذي يتحايل ويراوغ ويلعب بالزمن والسد علي وشك الانتهى في 2018 ?!.
وتحذر مصادر دبلوماسية من ان تفقد مصر المصداقية بالإشاعة والكذب ضد إثيوبيا و تفاقم الأزمة بين البلدين حول هذا الملف الذي اصبح في يد الخبراء والاستشاريين الفرنسيين . ويلاحظ أن تطورات هذا الملف تؤشر لمجموعة من الحقائق المخيفة التي لا تخفى على أحد، وهى:-
اولا : غموض شديد فى الموقف المصري ، الذى يمارس سياسات خاطئة تجاه إثيوبيا ، وأهمها تحركه عبر دول الجوار وحصار إثيوبيا ودعم المعارضة الإثيوبية والحركات الإرهابية لزعزعة الأمن والاستقرار وتعطيل عملية بناء سد النهضة .
ثانيا :استخدم بمهارة ورقة سد النهضة بإثارة الشعب المصري والدول العربية عبر بوابة العطش وشح المياه للضغط على إثيوبيا .
ثالثا: رفض مصر ملاحظات الشركة الفنية الاستشارية بالتحايل ” بحاجة التشاور مع قيادة بلاده ” رغم أن هناك موافقة صريحة من الخرطوم وأديس أبابا والقاهرة على الاحتكام إلى التقرير الفني للشركة الفرنسية تؤكد تماطل وعدم شفافية وتحايل المفاوض المصري .
رابعا : ربط زيارة رئيس الوزراء الإثيوبى إلى الدوحة بإفشال اجتماع اللجنة المصرية الإثيوبية السودانية ودعم قطر لمشروع سد النهضة .صحيفة «المصري اليوم» (خاصة)، كانت أول من ربطت بين الزيارة وفشل المفاوضات، حين قالت إن الزيارة تتزامن مع تعثر المفاوضات الثلاثية بشأن إنشاء سد النهضة، كونها جاءت غداة إعلان التعثر.
الأمر لم يقتصر على الصحف الورقية، بل خرج قال الإعلامي المثير للجدل المعروف بقربه من الأجهزة الأمنية «أحمد موسى»، عبر برنامه بفضائية «صدى البلد»، قائلا إن «إثيوبيا توجهت إلى قطر لتمويل عمليات استكمال بناء سد النهضة، بعد إلقاء السعودية القبض على رجل الأعمال محمد العمودي، الممول الأساسي والرئيسي لمشروع السد».
وزعم «موسى»، أن قطر وافقت على عملية التمويل، مشيرًا إلى أن وسائل الإعلام الإثيوبية أصبحت تهتف باسم قطر بعد الموافقة على التمويل.
خامسا : وصفت زيارة أحمد الخطيب مستشار العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز بزيارة لسد النهضة الإثيوبي في ديسمبر 2016 ، فيما رأى فيه البعض في مصر تصعيداً من الرياض في علاقاتها مع القاهرة بـ”المكيدة السياسية” والتي تقوم بها المملكة رداً على الموقف المصري الآخذ في التباعد مع المملكة منذ تصويت مصر لصالح المشروع الروسي في مجلس الأمن بشأن الأوضاع في سوريا في التاسع من أكتوبر/ 2016 ، ودعم السعودية لمشروع سد النهضة.
سادسا : تريد مصر تحركا دوليا لمنع أديس أبابا من استكمال بناء السد، بل طالب بعضهم أن تلجأ إلى كل السبل المتاحة، بما فيها القوة، لحفظ حق مصر التاريخي في مياه النيل وهذا الادعاء اصبح في خبر كان بعد اتفاقية عنتبي الذى تم توقيعها عام 2010 الذى وافقت عليه 6 دول .
في مقابل كل هذه التكهنات والقصص الصحفية التي نسجتها الصحف المصرية، خرج وزير الخارجية المصري «سامح شكري»، نافيا وجود علاقة بين فشل المفاوضات وزيارة «دسالين» لقطر.
ونقلت صحيفة «الوطن» (خاصة)، عن «شكري» قوله إنه «لا توجد مؤشرات على ذلك الارتباط، خاصة أن الزيارات تكون محددة قبل فترة».
وأضاف: «لم ولن نكوّن أي افتراضات دون معلومات وتدقيق للأمر، ولن أخوض في أي تكهنات».
وتابع: «العلاقات المصرية الإثيوبية قائمة على التعاون والمصالح المشتركة، ومصر تعمل منذ 3 سنوات على الحفاظ على علاقات طبيعية وجيدة مع إثيوبيا، ونتطلع لحل الأزمة وفقا لقواعد القانون الدولي».
وحسب ما رشح من أنباء،مؤخرا فإن وزراء مصر والسودان وإثيوبيا قد تفقدوا موقع السد ووقفوا على سير العمل فيه والمراحل التي وصلها، وهذه هي المرة الأولى التي يزور الموقع مسؤول مصري رفيع المستوى، وتهدف إثيوبيا من ترتيب هذه الزيارة إلى تطمين مصر إلى أنها تتعامل بكامل الشفافية مع مشروع السد، وأنه ليس لديها ما تخفيه وأنها ترحب بمتابعة وزراء الري في مصر والسودان والفنيين في الدولتين للأعمال الإنشائية في مراحلها كافةً والتحقق من التفاصيل الفنية إزالةً للشكوك.
والذي يجب ان يعرفه المجتمع الدولي ودولة مصر بان سد النهضة مشروع قومي إثيوبي بحت” نحن المهندسون ونحن البنائون ونحن الممولون” كما اكد ذلك الراحل المقيم مهندس سد النهضة الاول رئيس وزراء اثيوبيا ملس زيناوي .
ورغم كل هذه الحقائق هناك بارقة امل اذا قرانا ما قاله السفير أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “هنا العاصمة”، على فضائية “cbc”، مع الإعلامية لميس الحديدى، أن المسار الفنى فى ملف النهضة أساسى ومهم ومن خلاله يتم إعداد الدراسات حول تأثير السد على دولتى المصب والتوصل إلى نتائج متفق عليها بين الدول الثلاث والتى على أساسها يتم أخذها فى الاعتبار فى قواعد ملء خزان السد وتشغيله السنوى، فهو مسار لا غنى عنه وضرورى أن نصل إلى نهايته وأى تعثر يأتى بعده الدور السياسى لإزالة الخلافات وإظهار الإطار السياسى الحاكم لهذه العلاقة الثلاثية، حيث يوجد اتفاق قانونى يجمع الدول الثلاث. ، إننا بصدد عقد اللجنة العليا المشتركة على مستوى رئيس الوزراء الإثيوبى والرئيس عبد الفتاح السيسى فى شهر ديسمبر المقبل، وستتيح الفرصة للحديث على مستوى القيادة السياسية، وأيضا وزير الخارجية يجرى اتصالات بين الحين والآخر مع وزير خارجية إثيوبيا، وهناك اتفاق على عقد اجتماعات ثنائية فيما بينهما كل شهرين”.
أن العلاقات المصرية الإثيوبية بعيدا عن الإعلام الهابط وإعلام الحرب مبنية على مبدأ لا ضرر ولا ضرار، إثيوبيا تؤكد بان سد النهضة لن يضر الشعب المصري والقاهرة تعترف بحق إثيوبيا في التنمية، وتوليد الكهرباء والسودان يرى ان سد النهضة يحفظ للسودان مياهه التي كانت تمضي لمصر في وقت الفيضان ويعطيها له في وقت الجفاف” .
اذن إذا استمرت العلاقات بهذا المنوال ستكون الفائدة شاملة ليس لإثيوبيا وحدها ولا لمصر وحدها بل لكل دول حوض النيل في التنمية وترك المياه تذهب إلى حيث ما ارد الباري ! .

رد
سلامه عبد الهادى 2018/07/07 at 6:19 م

أعتقد أن مياه النيل هى الرزق الذى أراده الله لمصر و لهذا سوف سيأتى مصر بالرغم من كل المؤامرات التى تتم من قبل إسرائيل و أثيوبيا و من يحاولون تركيع مصر و القضاء عليها و تبوير أرضها و تجويع و تعطيش شعبها .. فهذا قدرنا قدره الله لنا منذ فجر التاريخ و حتى تقوم الساعة .. و لكن كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم … مصر فى رباط إلى يوم الدين .. عموما ما سترونه الأيام القادمة سيعد من آيات الله .. و كما قال الحق فى نهاية سورة النمل من القرآن الكريم: وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93) .. و فى سورة فصلت سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) … صدق الله العظيم

رد
محمد 2019/03/23 at 12:25 ص

اشكر السودانيين على كرههم لمصر والمصريين
ولا تقلقوا فكل من تؤامر على مصر مات وتحللت عظامه وبقيت مصر صامدة

هذه هي سنة الحياة
وكما ان مصر واجهت سنين عجاف
تبعها ايضاً سنين يملؤها الخير والبركة

فمصر تمرض ولا تموت هكذا تعلمنا من التاريخ

اذا كان لديكم اي احقاد على مصر فهي بسبب اعلامنا الحقير ونحن لا ذنب لنا في هذا

فنحن لا نكره السودان وليس لدينا اي مشكلة مع السودانيين
ولكن المضحك هو النظرة المليئة بالتكبر “الوهمي” التي اصبح كثير السودانيين ينظرون بها للناس هذه الايام

ولعلكم بهذا تقعون في نفس خطأنا نحن المصريين
فالتكبر والتعالي يضر صاحبه بالمقام الاول

فهنيئاً لكم بقلوبكم السوداء

رد
محمد 2019/10/09 at 11:29 م

صدقت هذا هو التحليل المنطقي هذا ما كنت اقوله وبعدين نحن بعد ده بنشوف مصلحتنا بس ما عندنا علاقه بي زول من الاستقلال ونحن بنساعد في الناس كفايه والله ان الاوان نشوف مصلحتنا في كل شي ما السد براهوو والله الموفق.

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.