أميركية من أصول سودانية تبدأ رحلة بين الفاشر والخرطوم مشياً لدعم السلام

الفاشر 2 فبراير 2018 ـ انطلقت ناشطة أميركية من أصول سودانية سيرا على الأقدام لمسافة 1290 كلم هي المسافة بين الفاشر بدارفور والعاصمة الخرطوم، للفت الانتباه إلى مشروع مبادرة أطلقته باسم “أحلام السلام”.

JPEG – 17.6 كيلوبايت
امتثال محمود قبيل انطلاقها في رحلة سيرا على الأقدام من الفاشر صوب الخرطوم ـ 2 فبراير 2018
ودشنت الناشطة امتثال ابراهيم محمود، أو “إيمي محمود” كما تعرف إعلاميا في أميركا مشروعها صباح الجمعة من الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، في اتجاه الخرطوم عبر طريق “الإنقاذ الغربي” للتأكيد على أن السلام مسؤولية اجتماعية وجماعية.

وقالت، قبيل انطلاقها صباح الجمعة، بملعب الزبير محمد صالح بمدينة الفاشر، بحضور وزيرة الشباب والرياضة بشمال دارفور وعدد من الشباب والشابات من معسكرات النازحين ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام المختلفة، إن “المبادرة جاءت من السلام والى السلام”.

وأضافت أن “السلام ليس أمرا محليا بل هو قضية عالمية، ولا بد تضافر الجهود وطرح الحقائق وتصافي النفوس لتحقيق السلام والمضي في خطوات جادة تجاه السلام”، مؤكدة أن النساء قويات وموجودات في كل مكان.

وعاني إقليم دارفور منذ العام 2003 من حركات تمرد قاتلت الحكومة المركزية، ما أسفر عن تشريد عشرات الآلاف في معسكرات داخل وخارج البلاد.

وحصلت إمتثال، التي تزور مسقط رأسها بولاية شمال دارفور، منذ مطلع هذا العام على موافقة السلطات للقيام بالرحلة انطلاقا من الفاشر لتصل الى محطتها الأخيرة بالخرطوم في 3 مارس القادم.

وقالت إن “رحلتها للعاصمة الخرطوم ستكون خطوة خطوة خلال مسيرة قدرت لها ثلاثين يوما.. رحلة ستكون من أجل تحقيق السلام المجتمعي ودعم مسيرة السلام بالبلاد”.

وأشارت امتثال، التي حازت على جائزة في مسابقات للشعر بالولايات المتحدة، إلى أن مبادرتها حظيت بدعم منظمات عالمية، قائلة قبل إنطلاق الرحلة “إن الجميع متضامن معها لإنفاذ هذه المبادرة، خطوة خطوة، نحو السلام.. خطوة خطوة الى الخرطوم”.

وسيتعين على امتثال أو إيمي السير على طريق “الإنقاذ الغربي” وهو الوحيد الذي يربط العاصمة الخرطوم بدارفور، والذي تم افتتاحه في نوفمبر 2014.

وستمر خلال رحلة تمتد لشهرين بمدن الأبيض في ولاية شمال كردفان وكوستي بولاية النيل الأبيض، ثم جبل أولياء جنوبي ولاية الخرطوم ومنها إلى وسط الخرطوم.

وأكدت أنها حشدت عددا كبيراً من الشباب من المدن ومعسكرات النازحين بدارفور والجامعات السودانية لمؤازرتها في رحلة السير على الأقدام، بعد حصولها على دعم وموافقة والي الولاية والأجهزة الأمنية لتنفيذ الرحلة.

وامتدحت وزيرة الشباب والرياضة بشمال دارفور حكمة إبراهيم مبادرة امتثال ووصفتها بأنها أنموزج للمرأة الدارفورية الأصيلة.

وقالت ووصفت لدى مخاطبتها التدشين: “مبادرة أحلام السلام ستظل خالدة في التاريخ”، وأكدت ان دارفور ودعت الحرب وانطلقت نحو السلام والاستقرار.

وشددت على اهتمام حكومة ولاية شمال دارفور بدعم المبادرة ومتابعتها حتى وصولها للخرطوم، وزادت “الحرب لا تخدم القضية ولا بد أن يكون الحوار هو السبيل الوحيد”.
سودان تربيون

Exit mobile version