في منبر طيبة برس الدفع الألكتروني .. رؤية (متخصصة) بعيون (فاحصة)

رسم مختصون من المركز القومي للمعلومات وديوان الحسابات القومي وشركة الخدمات المصرفية، صورة لوجهة مشروع الدفع الألكتروني في القطاع الحكومي،واستضاف منبر طيبة برس أمس مسؤولين بهذه المؤسسات حول “برنامج الدفع الألكتروني الحكومي.. إلى أين” وتحدثوا عن معوقات المشروع والفوائد المرتجاه وكثير مما يتعلق بالتحول الألكتروني الذي تنشده الحكومة..قبل الدخول في تفاصيل قول المتحدثين سنرى إجماعهم في التعويل على برنامج الدفع الألكتروني الحكومي فى المساعدة على حصار ممارسات الفساد المالى وتجاوز عملية غسل الأموال وتجاوز المعاملات الممنوعة ومساعدة الدولة فى مجابهة اتهامات المنظمات التى تتحدث عن الشفافية، فى وقت كشفوا فيه عن نجاح 93% من معاملات برنامج الدفع الألكترونى وفشل 7% من المعاملات من جملة 19 ألف معاملة حكومية فى 185 وحدة حكومية.
لا للشبكة طاشة
وقلل نائب المدير العام لديوان الحسابات، مرتضي صالح وهبي، من تحجج البعض بغياب الشبكة وضعفها لإعاقة العمل الألكتروني بالمصالح الحكومية، وقال إن البنيات التحتية متوفرة كلها وزاد: “مافي حاجة اسمها شبكة مافي”، قاطعًا بأن الحكومة تسعى عبر توفير التقنيات اللازمة لإنجاح خطتها الرامية للسيطرة على الإيرادات القومية لأنها مخطط لها عبر ربط محدد، وبالتالي فمن شأن أي خلل في التحصيل الألكتروني أن يؤثر على هذه الإيرادات، ودعا لتحجيم تحويل الرصيد واستخدامه طريقة لتداول الأموال بين الجمهور، وحذر من خطورة الوضع الحالي حيث يتم تداول مبالغ كبيرة عبر تحويل الرصيد، موضحًا أنه بتطبيق السداد الألكتروني لن يكون هنالك مجال للتجنيب، ولا تستطيع أي جهة تجنيب الإيرادات القومية، لأن الجهات المختصة ستكون على علم بأي مبالغ دخلت للمؤسسات الحكومية كإيرادات عبر أي خدمة تقدمها، وأقر وهبي بوجود محاذير في بعض المؤسسات الحكومية مثل السجل المدني لارتباطه ببيانات الأشخاص ومعلومات تفصيلية عنهم، ولكن هذا لا يمنع من وضع أنظمة خاصة تتولى إدارتها السجل المدني للتحول الألكتروني الكامل في نظم السداد للمعاملات، مشيرًا لوجود أكثر من طريقة للسداد الألكتروني منها الصرافات الآلية التابعة للمصارف أو الدفع عبر الموبايل ونقاط البيع وكافة وسائل الدفع غير التقليدي. وامتدح وهبي مجهودات المركز القومي للمعلومات لتقديمه الجانب الفني مما يمكن الحكومة من تطبيق التحول الألكتروني، وقطع بأن الموقف العام للتحول الألكتروني جيد لافتًا لامتلاك بعض الولايات أنظمة متقدمة وقطعت شوطًا مقدرًا في المشروع.
صعوبات وتحديات
من جانبه أقر مدير إدارة الولايات بالمركز القومى للمعلومات، د.صبرى محمد أحمد، بوجود صعوبات تجابه البرنامج تتمثل فى صعوبات فنية ومقاومة للتغيير وفقد الثقة فى المعاملات الإلكترونية، مشيرًا إلى مساعٍ لتوفير صرافات آلية توزع مجانًا لأصحاب البقالات ونوه إلى العمل على إنشاء 100 برج تصل تكلفتها إلى 200 ألف دولار، مشيرًا إلى أن نسبة تغطية السكان بخدمة الاتصالات بلغت مراحل متقدمة، وأكد أن فوائد البرنامج تتمثل فى خلق فرص كبيرة لتشغيل الشباب وفتح فرص للشركات والأفراد لفرص عمل، موضحًا أن أي موظف يقول الشبكة طاشة ويتحجج بها، يعتبر تدريبه غير كافٍ لتسلم العمل، مشيرًا لأشراف مجلس الوزراء المباشر على المشروع والمتابعة حتى حوسبة جميع التعاملات الحكومية ووصف المشروع بالتاريخي ودعا للصبر على النتائج وزاد: بعد ست أو سبع سنوات مثلًا سيكون الدفع الألكتروني برنامجًا معتادًا وثابتًا.
وقطع صبري بسهولة التحول الألكتروني بين المواطنين وترك تحويل الرصيد الذي يخضع لنسبة خصم وصفها بالعالية، وعزا الأمر لتوفر الإمكانات والبنيات التحتية والخبرة اللازمة بين المجتمع في التعاملات الألكترونية خاصة عبر الهاتف.
تزايد معاملات
وكشف ممثل شركة الخدمات المصرفية، وليد عن إجراء 19 ألف معاملة إلكترونية خلال الأسبوع المنقضي بنسبة نجاح بلغت 93% فيما فشلت 7% من العمليات، مرجعًا السبب لبعض الإشكالات التقنية وتذبذب الشبكة، حيث قال إنها تواجه بعض الضعف في بعض الفترات، مؤكدًا جهل معظم المواطنين بطريقة وكيفية استخدام بطاقة السداد الألكتروني، وقال إن هذه النقطة تستلزم تكثيف التوعية للجمهور والمواطنين، وقطع بأن المشكلات التقنية بدأت في التلاشي وأكد إمكانية معالجة أي أخطاء في الفواتير الالكترونية، لكنه قال إن بعض المؤسسات مثل الكهرباء تأخذ إجراءات المعالجة وقتًا ولا تتم فوريًّا.
فوائد الدفع
يعود نائب مدير عام ديوان الحسابات، مرتضى صالح وهبى، ليقول إن البرنامج يؤدى إلى إصلاح اقتصادي متمثل فى تقليل تكلفة طباعة النقود، مشيرًا لوجود محفزات للبرنامج تتمثل في عدم فرض رسوم واستفادة البنوك من استقطاب شريحة كبيرة من المواطنين. وأعلن عن وجود استثناءات لفئات من عملية الدفع الألكترونى فى المناطق التى لا تتوفر فيها شبكة، وطمأن وهبى بأن عملية السداد تتم بأى موبايل عبر الرسائل القصيرة، مؤكدًا أن البرنامج ساعد فى تلافى مسألة الربا، ووصف عملية تحويل الرصيد عبر الموبايل بالخطرة مؤكدًا أنها تتم فيها تحويلات بمليارات الجنيهات، مطالبًا شركات الاتصالات بتحجيم تلك التعاملات لخطورتها وعدم مأمونيتها وعدم استردادها عبرشركات الاتصالات، ونفى وجود مؤسسات حكومية مقاومة للدفع الألكترونى ، مشيرًا إلى أن الإشكالية فى هذا الجانب مسألة وقت فقط، وأكد وجود محاذير فى المعاملات الخاصة بالسجل المدنى خاصة فيما يتعلق بسرية المعلومات.
صحيفة الصيحة.






