د. عبد المحمود: انا اول واحد ضد عودة (الكيزان) – وأنا منهم – الي السلطة



شارك الموضوع :

تكرار أخطاء الإنقاذ وجدوى التغيير الثوري ( ١ )
انا اول واحد ضد عودة ( الكيزان ) – وأنا منهم – الي السلطة بشكلهم ومضمونهم الحالي الا بعد تطهير صفوفهم من الفاسدين وتنقيتها من النفعيين ، وغسل أياديهم من كثير من خيبات الإنقاذ التي افضت الي ما نحن فيه الآن من نتائج مؤلمة ، ولن يتم ذلك الا بالبقاء خارج السلطة خلال الفترة الإنتقالية وربما اكثر من ذلك ، بعد إجراء مراجعات حقيقية ( هيكلية وفكرية وتنظيمية ) في فلسفة الحكم واستعادة الثقة المجتمعية ، وممارستهم لعمل معارض حقيقي يجعلهم ينظرون بعين التقييم والنقد لتجربتهم السابقة بنجاحاتها واخفاقاتها ، وترك الفرصة للشعب للحكم على تجربتهم بعد تجريب غيرهم ، لأن بعض نجاحات الإنقاذ الكبيرة لا يمكن للآخرين الاعتراف بها الا بعد حين ، خاصة القدرة على إدارة دولة مأزومة ، ولابد من إعادة النظر في اخطائهم الاستراتيجية والمرحلية لا سيما تحالفاتهم وخصوماتهم السياسية وانتشارهم الرأسي والأفقي الذي أدى إلى الخصم من بعض نجاحاتهم وبالتالي تحملهم وحدهم وزرها ، ولابد من النظر في كسب تطلعات الشعب السوداني المسلم نحو تطبيق حقيقي لقيم الإسلام فهذا رصيد استراتيجي لا غنى عنه يساعد في تقديم نموذج خالي من التشوهات البراغماتية مع الاستفادة من الفرص ومواجهة التهديدات برؤى استشرافية جديدة .

مراجعات ما بعد الثورة ضرورية في رسم ملامح المشهد القادم بشكل واعي غير متعجل ولا متهور ، تقييم بمستوى يبين لهم مدى قدرتهم على احداث التوازنات السياسية وإدارة الدولة برشد اكثر في المستقبل ، وأنا واثق ان ما يتمتعون به من خبرات وقدرات كفيل باستغلال طاقتهم المعطلة التي لم يوظفوها بشكل صحيح في السابق ..

لكن لن يتم ذلك الا بعد الاسهام مع بقية القوى السياسية الأخرى في بناء دولة القانون والحكم الرشيد في مناخ ديمقراطي حقيقي.

د. عبد المحمود النور محمود
فيسبوك

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.