قضوا نحبهم !!



شارك الموضوع :

* لم أفرح إلا قليلاً..
*ولم تكتمل طاقة نفسي الاستيعابية لمثل فرح أمس لانشغال محلها بحركة الحزن..
*وهو حزنٌ سببه أن عدواً يتربص بالثورة، وما تسفر عنه..

*وأكثر ما يخيفه من الذي تسفر عنه هذه الحكومة المدنية، بسلطاتها الثلاث..
*فالقضاء مستقل، ولا سلطة عليه من أية جهة (عليا)..
*حتى وإن كانت متمثلة في عساكر المجلس السيادي… من بعد المجلس الانتقالي..
*والجرائم كثيرة… وخطيرة… وكبيرة… وجهيرة..
*ومنها ما يكاد ينطق بصيحة (ها أنا ذا)، بمثلما تكاد تنطق بها (العمارات السوامق)..
*ومن كان هذا حاله فسوف يستميت دفاعاً عن حريته..
*وعن دنياه… وآماله… وماله…… وربما (عنقه)..
*وما أكثر الذين ينطبق عليهم هذا الحال من رموز الإنقاذ، ولا نقول جميعهم..
*فمنهم من يعز عليه فقد نعيم بلا (ضوابط)… لثلاثين عاماً..
*ثم الذي هو أسوأ من النعيم غير ذي الضوابط هذا (القتل) بلا ضوابط، أيضاً..
*بل إن منهم من ظل يقتل حتى بعد سقوط نظامه..
*يقتل – الثائرين – (أصالة) عن نفسه… أو (استمالة) لآخرين، من النظاميين..
*فما كل الذين كانوا يطلقون الرصاص (يستهويهم) القتل..

*ولكن حين يكون سفك الدماء ذا (ثمن) فما أكثر الضمائر التي (ترخص) عندئذ..
*ومن يسفك مرة – بلا سبب – يصعب عليه التوقف..
*ومهما علا الزجر – وكثرت الدماء – فإنه يستمر في القتل، تظاهرة تلو أخرى..
*ولولا مثل هذا (الثمن) – تفسيراً – لقلنا إنه غير (سويٍّ)..
*ولكان محله الطبيعي الذي يُفترض أن يُوجد فيه مصحة الأمراض النفسية..
*وإن كان (الثمن) هذا لا يعفيه – كلياً – من مثل هذا المصير..
*ولهذا السبب الدموي – وغيره من الأسباب الإجرامية – لم يكن فرحي (كلياً)..
*فبخلاف القتل هناك جرائم أخرى، بدءاً من تقويض الشرعية..
*والطرف الذي يمكن أن تُؤتى الثورة من قِبله – من طرفي الاتفاق – هو العسكري..
*ونقولها بصراحة متناهية، وقد ولى زمن (الكبت)..
*فهو الذي ما زال يمثل حاضنة (دافئة) للمتربصين هؤلاء، من فلول الإنقاذ..
*وحيثما تلفت تجدهم (متمكنين) في – ومن – مفاصل الدولة..
*في التلفزيون… في الكهرباء… في الخارجية… في النقابات… وفي مواقع (حساسة)..
*بل إن منهم من هو أقرب إلى ذاك (الجنرال) من شراك نعله..
*وعقب التوقيع على الدستورية – البارحة – استضافت (الجزيرة) أحد المتفائلين..
*وقدمته بصفته كاتباً صحفياً، ومحللاً سياسياً..
*وما أكثرهم في أيامنا هذه، المحللون… والكاتبون… والخبراء الأمنيون… و الاستراتيجيون..
*فبدأ حديثه صارخاً بفرح (الآن قضى السودانيون نحبهم)..
*وأرجو ألا يكون كلامه هذا نذير شؤم..
*مثل (تنكيس) وثيقة الاتفاق عقب التوقيع، ورفعها (مقلوبة)..
*وقبل ذلك بيوم كنت قد كتبت عن فضائح بعضنا اللغوية في فضائيات العرب..
*ولعل عبارته هذه تصدق إن صدقت مخاوفي..
*فأكون حينها أول (قاضٍ لنحبه) !!.

بالمنطق – صلاح الدين عووضة
صحيفة الإنتباهة

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.