تحقيقات وتقارير

الرئيس المخلوع .. تفاصيل أول ظهور في قفص الاتهام


رغم هطول الأمطار لساعات الصباح الأولى من يوم أمس، إلا أنها لم تتسبب في تأخير الحضور عن موعد محاكمة الرئيس المخلوع عمر البشير.. وما أن دقت الساعة السابعة صباحا حتى انتشرت قوات التأمين في شوارع المنطقة، وبدأ محامو الدفاع والاتهام وأهل المتهم بالحضور إلى مقر المحاكمة بمعهد العلوم القضائية.
في الساعة الثامنة والنصف بدأت هيئة الدفاع عن الرئيس المخلوع أولا بالدخول والتي وصلت (96) محامياً، وبعد التفتيش تمكن الجميع من الدخول إلى قاعة المحكمة في هدوء تام.

ترقب وانتظار
الجميع كانوا في حالة ترقب وانتظار دخول المتهم وسط حضور كبير للقوات النظامية والشرطية التي جاءت لتأمين القاعة، وما أن وصلت الساعة العاشرة حتى أدخل البشير إلى قفص الاتهام من الباب الآخر للقاعة وهو يرتدي جلابية وعمة بيضاء اللون ويلبس نظارة ومعه عدد (8) أفراد من القوات النظامية داخل القفص.
البشير قابل الجميع بابتسامة وبدأ أهله وهيئة الدفاع عنه بالتكبير والتهليل بأعلى صوت وقاموا احتراما له، وسمح لجميع المصورين بالالتقاط الصور له داخل القفص.

هيئة الدفاع والاتهام
قاضي محكمة الاستئناف الصادق عبد الرحمن حضر إلى القاعة، وقال إنه سوف تبدأ جلسات محاكمة المتهم عمر حسن أحمد البشير لمخالفته قانون النقد الأجنبي وجرائم الفساد وفقا لما جاء بتوجيه النيابة العامة وأن ينفذ الجميع الإجراءات القانونية والجنائية.
سجل القاضي الحضور وبدأ بتسجيل رئيس هيئة الاتهام ياسر بشير ورئيس نيابة مكافحة الفساد ووكيل أعلى نيابة مهلب عبد الرحمن ووكيل أول نيابة الهادي زايد ووكيل ثاني نيابة محمد عثمان ووكيل ثاني نيابة أيمن عبد المنعم، بالإضافة إلى هيئة الدفاع الموجودة على المنصة برئاسة أحمد إبراهيم الطاهر ومحمد الحسن الأمين وهاشم أبوبكر الجعلي. وتلا القاضي جيمع أسماء مُحامِي الدفاع عن المتهم في الكشف المودع لديه. وأضاف هاشم بابكر الجعلي لقاضي المحكمة أنه قد تكون هناك إضافة في الأسماء أو إحلال أو إبدال للأسماء الموجودة في الكشف الجديد، لذا سوف يتم تسليمه مرة أخرى للمحكمة، بإضافة الزين محمد عضو الدفاع بالإضافة إلى الطيب هارون واللواء حقوقي معاش عبد الله حامد وبحضور المتحري والشاكي في البلاغ.

مشهد الوصول
وصل البشير إلى مقر المحكمة في معهد التدريب القضائي شارع عبيد ختم شرق الخرطوم في تمام التاسعة و47 دقيقة بتوقيت الخرطوم، وكان على متن سيارة دفع رباعي لاندكروزر مظللة بالكامل، تسبق سيارته ثلاث سيارات وخلفها ثلاث سيارات محملة بالأسلحة الثقيلة “الدوشكا والأربجي”. مقر المحكمة محاط بأكثر من 30 سيارة مسلحة بأسلحة ثقيلة، وسيارات الشرطة تغلق كل الطرق المؤدية إلى مقر المحكمة، منعت السلطات الأمنية الصحفيين من حملة الكاميرات التصوير، كما منع الصحفيون الذين تمكنوا من دخول قاعة المحكمة من حمل هواتفهم.
عند وصول سيارة البشير والسيارات التي تحرسه، ترجل البشير من السيارة المظللة وهو يرتدي الزي القومي السوداني الجلباب والعمة، فور نزوله من السيارة توكأ على عصاه التي يحملها دائماً، ثم أدخل إلى قاعة المحكمة المطوقة بالكامل بقوات الشرطة، وأغلقت الأبواب.
عند دخوله قاعة المحكمة استقبله أفراد من أسرته بالتكبير فرد هو بتكبير مماثل ملوحا بيده وابتسم، وجلس في قفص حديدي يحيط به 8 ضباط من القوات المسلحة والدعم السريع والشرطة، وظهر البشير بذقن بيضاء.

ماذا قال المتهم البشير؟
وبدأت الجلسة وسأله القاضي بعد وقوفه:
ما اسمك؟
فرد: عمر حسن أحمد البشير.
العمر: 75 عاماً.
وواصل القاضي: المهنة؟
فرد البشير: رئيس سابق
وسأله القاضي: السكن؟
فرد البشير: سابقاً بيت الضيافة وحالياً سجن كوبر.
ثم جلس البشير على الكرسي بالقفص الحديدي.
وعند تلاوة المتحري لأقواله وقف البشير مجدداً.

وقال المتحري: “المتهم في أقواله بشأن المبالغ المالية التي عثر عليها بمنزله ببيت الضيافة وهي مبلغ 7 ملايين يورو، قال إنه متبقى مبلغ 25 مليون دولار حصل عليه من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ليصرفها كتبرعات وهبات للمحتاجين”.
وأضاف المتحري: “البشير قال إن ولي العهد السعودي عند منحه المبلغ قال له إنهم محتاجين يصرفوا أموال خارج الميزانية للتبرعات والهبات والخدمات الصحية والتعليمية”.

وبحسب المتحري “أفاد البشير أنه تلقى في وقت سابق بملغ 35 مليون دولار و30 مليون من العاهل السعودي السابق الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، كما تسلم ظرف من الرئيس الإماراتي خليفة بن زايد وجد داخله شيكاً بمبلغ مليون دولار، وكل هذه المبالغ يتم صرفها في التبرعات والهبات والخدمات الصحية والتعليمية”.

وقال المتحري إن “البشير أفاد بأنه دفع من المبالغ التي تلقاها دعما لقناة طيبة الخاصة”، وجامعة إفريقيا العالمية، مستشفى علياء، مستشفى الأذن الأنف والحنجرة لدعم مشروع زراعة القوقعة إضافة إلى دفع مبالغ لعلاج عدد من الضباط بالقوات النظامية”.
وقال المتحري إن “البشير لا يملك أي مستندات تحدد أوجه صرف هذه المبالغ، وكان من يقومون بتوزيع هذه المبالغ هم مديرو مكتبه”.
وعقب فراغ المتحري سأل القاضي البشير “هل هذه هي أقوالك؟”، فأجاب بنعم.
لدى إجابة البشير بأنه كان يسكن سابقا ببيت الضيافة وحاليا بكوبر، ضجت القاعة بالضحك..
القاضي أفاد بأنه وفقاً لنص لمادة 139من قانون الإجراءات سوف يتم سماع قضية الاتهام.

المتحري يكشف المثير
العميد شرطة أحمد علي محمد هو المتحري في البلاغ أفاد للمحكمة بأنه يسكن بحري ويبلغ من العمر (52) عاماً بعدها أدى القسم وبدأ في سرد تفاصيل البلاغ للمحكمة، قدم للمحكمة خطبة الادعاء مكتوبه مكونة من (3) ورقات، وأوضح لدى استجوابه بواسطة رئيس هئية الاتهام ياسر بأنه يتبع إلى الإدارة العامة للمباحث المركزية دائرة التحقيقات الجنائية ويعمل في مجال التحقيقات الجنائية منذ (25) عاماً.

كشف المتحري أنه وبتاريخ 18/4/2019م بناءً على توجيهات من مدير الإدارة العامة للمباحث المركزية تولى التحري في إجراءات البلاغ رقم (30) لدى إدارة مباحث مكافحة الفساد ومخالفات المال العام، وأنه تم فتح بلاغ بواسطة نيابة أمن الدولة بموجب خطاب للنيابة يفيد بأنه وبناءً على معلومات بموجب أمر تفتيش صادر من النيابة تم تفتيش مقر إقامة المتهم عمر البشير ببيت الضايفة بالقيادة العامة لقوات الشعب المسلحة حيث تم العثور على مبالغ مالية، وقدم المتحري للمحكمة أمر التفتيش كمستند اتهام رقم (1) بالإضافة إلى أمر تفويض من مدير الإدارة العامة للأمن العسكري بتفويض المبلغ العقيد ركن موسى عبد الرحمن بمباشرة إجراءات أمر تفتيش لبيت الضيافة كمستند أتهام رقم (2) كما اعترض رئيس هيئة الدفاع على وجود الشاكي داخل قاعة المحكمة حينها أصدر القاضي أمرا بإخراجه من الجلسة.

المعروضات
وأكد المتحري أنه زار مقر الإقامة ولم يقابل المتهم أو أسرته كما أن معروضات البلاغ عبارة عن المبالغ المالية التي تم ضبطها 5 ملايين جنيه سوداني و351 ألف و500 دولار بجانب مبلغ 6 ملايين و9 آلاف و770 يورو، بالإضافة إلى عثورهم على دفتر شيكات باسم المتهم على بنك النيلين للتنمية الصناعية فرع الأمم المتحدة حساب بالرقم (11262) بالإضافة إلى دفتر شيكات آخر باسم المتهم على بنك الإمارات والسودان فرع المقرن وتم عرض دفاتر الشيكات على المتهم ولم يعترض عليها، وأنه تم حصر المبالغ بحضور وكيل نيابة أمن الدولة وبواسطة لجنة مكونة من عميد ركن علاء الدين محمد والمبلغ في البلاغ موسى عبد الرحمن والسيد علي الصديق على موظف ببنك أم درمان الوطني. وقدم المتحري كشفا بأسماء اللجنة كمستند اتهام.

وأضاف المتحري أنه تمت مخاطبة بنك الإمارات بخصوص حساب المتهم وجاءت الإفادة بأنه تم دمج بنك الإمارات في بنك الخرطوم، وأنهم لم يعثروا على أي حساب للمتهم في البنك، لافتا إلى أنهم وجدوا حسابا تشريفيا باسم المشير عمر حسن أحمد البشير ببنك الإمارات والسودان دون مستندات ودون رصيد، مبينا أنه وبخصوص بنك النيلين تمت مخاطبة البنك بخصوص حساب المتهم وأنه بتاريخ فتح الحساب 24/7/1995م تبين بأنهم لم يعثروا على ملف فتح الحساب وربما لموقعه في الدولة. وأردف المتحري أنه في ذلك الوقت تم فتح الحساب وإعطاؤه رقمه دون طلب للمستندات بخصوص بيان جهة الإيداع والصرف وبحسب ضوابط بنك السودان تم التخلص من كل المستندات التي مضى عليها أكثر من (10) سنوات، مشيرا إلى أن رصيد الحساب صفر ولا توجد أي حسابات أخرى.

ووصف المتحري الغرفة التي تم ضبط المبالغ بها وأفاد بأن بها دولابين أحدهما للملابس والآخر به خزن، موضحاً أن المبالغ التي بالعملة الحرة تم ضبطها داخل حقيبة سفر (سمسنايت) بلون فضي داخل مقر بيت الضيافة أما المبالغ من العملة المحلية فكانت داخل خزن، مضيفاً أن دفاتر الشيكات كانت على طاولة، كما تم ضبط أكياس تتبع لشركة سين للغلال ملقاة على الأرض وهي من الأشياء المتعلقة بالمتهم طارق سر الختم. وأنه وفي ذات التاريخ تم وضع المعروضات تحت القيد (74) بدفتر المعروضات لدى مباحث مكافحة الفساد، كما تم وضع المبالغ المالية المضبوطة كأمانات بخزانة بنك السودان لصالح إجراءات البلاغ، وقدم المتحري إيصالا للمحكمة برقم (2) لسنة 2019م يوضح وضع المبالغ لدى خزانة بنك السودان.
كما اعترض رئيس هيئة الدفاع على الإيصال بأنه لا يحوي ما يثبت أنه صادر من بنك السودان وأنه لا يعتبره مستندا رسميا، وواصل المتحري سرد التفاصيل وقال إنه وبتاريخ 23/4/2019م قام المتحري باستجواب المبلغ على صفحات اليومية وبتاريخ 28/4 تم أخذ أقوال شاهد الاتهام رائد بقوات الشعب المسلحة.

مبلغ (25) مليون دولار
وأضاف المتحري أنه وبتاريخ 5/5/2019م تم أخذ أقوال المتهم في محضر التحري على صفحات من (11ـ14) وباستجوابه أفاد المتهم بأنه يسكن كافوري مربع (9) وأن ولي العهد محمد بن سلمان أرسل له مبلغ (25) مليون دولار بواسطة موفدين من ولي العهد إلى مكتبه تسلمها مدير مكتبة حاتم حسن بخيت، إلا أن المتهم لم يذكر تاريخها كما أوضح المتهم أن طارق سر الختم هو من قام بتحويل جزء من المبالغ التي أرسلت له إلى العملة السودانية وأنه لا يعرف الطريقة التي حولت بها المبالغ، كما أن المتهم أقر بتصرفه في جزء من المبالغ وتبرع بجزء منها لمستشفى الذرة ونهر النيل وقناة طيبة وجامعة إفريقيا العالمية بالإضافة إلى جهات اعتبارية أخرى وعمليات زراعة القواقع بمستشفى الأذن والأنف والحنجرة أما بقية المبالغ هى التي تم ضبطها. وأضاف المتحري بأنه المتهم أفاد بأنه لا يملك أي كشف أو مستند يثبت تصرفه في المبالغ للجهات التي ذكرها كما نفى أنه تحرى مع أي جهة ذكرها له المتهم، وأفاد المتهم بأنه لم يتصرف في المبالغ لمصلحته الشخصية أو مصلحة شخص يهمه.
كما أقر المتهم في أقواله بأن شقيق حميدتي عبد الرحيم دقلو استلم منه جزءا من المبالغ. وأكد المتحري بأنه لم يتحرَّ مع عبد الرحيم حول الواقعة وأنه لم يرد اسمه كشاهد اتهام في القضية وأنه هو ضمن الجهات التي دعمت من هذه المبالغ.

كما أوضح المتهم في أقواله في يومية التحري أن خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة سلمه ظرفاً به شيك بمبلغ مليون دولار إلا أنه لم يصرفه ولا يتذكر المكان الذي وضعه فيه، بجانب استلامه مبلغ (65) مليون دولار من العاهل السعودي الراحل عبد الله في عهد مدير مكتبه الفريق طه عثمان، كما أوضح أنه زوجته وداد قامت ببيع عربة واشترت بالمبالغ منزلين في كافوري، وأضاف أن لديه منزلا في كافوري وقام ببيعه كما أنه يتملك مزرعة في السليت. وأقر المتهم المخلوع بجميع أقواله في يومية التحري التي تليت عليه بواسطة المتحري.
وأشار المتحري إلى أنه وبتاريخ 16/5/2019م تم تسجيل إقرار قضائي للمتهم على صفحات (17ـ19)، مضيفاً بأنه وبتاريخ 16/6 تم توجيه تهم للمتهم تحت طائلة المواد (5،9) من قانون التعامل بالنقد لسنة 1981م بالإضافة إلى المادة (6) من قانون الثراء الحرام والمشبوه لسنة 1989م، بالإضافة إلى المادة (2،7) من قانون أمر الطوارئ رقم (3) لسنة 2019م والمادة (3،8) من قانون الطوارئ رقم (6) لسنة 2019م.

فصل الاتهام
كما أوضح المتحري بأنه تم فصل الاتهام في مواجهة المتهم طارق سر الختم وهو مدير شركة سين للغلال وحاتم حسن بخيت لوجودهم خارج البلاد في تلك الفترة وصدر أمر بالقبض عليهما عقب أستجواب المتهم مباشرة بتاريخ 9/5/2019م، كما أنه تم تدوين بلاغ في مواجهة طارق سر الختم ونما إلى علم المتحري بأنه ألقي القبض عليه والتحري معه، كما أكد المتحري أنه لم يرد اسم أي من شركات المطاحن في البلاغ أو دعمها من المبالغ.

مناقشة الدفاع
ونفى المتحري أثناء مناقشته بواسطة رئيس هيئة الدفاع علمه بأن المبلغ أحضر إلى الرئيس بواسطة طائرة عبر مطار الخرطوم بالإضافة إلى وجود أفراد الأمن الاقتصادي أثناء تسلمه للمبلغ وأن المبالغ هي هدية أم لا، وأشار المتحري إلى أن المبالغ التي أرسلت للمتهم بواسطة سلمان كانت بغرض التصرف فيها لأغراض لا يمكن الصرف عليها من ميزانية الدولة، كما أكد المتحري بأنه لا يملك أي معلومة عن أوجه تصرف المتهم في المال بخلاف الإفادات التي ذكرها، كما نفى المتحري حضور المتهم وأسرته أثناء التفتيش، وأنه لم يتحرَّ عن طلب المتهم للتوقيع على أمر التفتيش بعد ضبط المعروضات، وأن استجواب شاهد الاتهام كان بحضور وكيل النيابة، وأنه لم يتحرَّ مع المتهم كموظف عام بل كمتهم في البلاغ، مضيفا أنه تم استجواب شاهد اتهام واحد فقط في يومية التحري ولم يتم استجواب أي شاهد دفاع عن المتهم، كما أكد المتحري أنه لم يتحرَّ مع السفارة السودانية حول دخول المبالغ إلى البلاد، وأنه لم يثبت أن لدى المتهم حسابا بالعملة الحرة، كما أن المتحري لم يخاطب وزارة المالية للاستفسار حول إجراءات دخول المبالغ للبلاد.
وفي ذات السياق أفاد المتحري لدى مناقشته بواسطة قاضي المحكمة بأنه لم يعثر على مستندات حول تحويل المبالغ المالية من العملة الأجنبية إلى السودانية، مضيفا أن جزءا من العملة الأجنبية تبرع بها المتهم بحسب أقواله للعلاج بالخارج، كما أن المتهم لم يقدم أي مستند إقرار ذمة.

أمر التفتيش
كشف الشاكي عقيد ركن بالقوات المسلحة موسى عبد الرحمن في أقواله لدى مثوله أمام المحكمة أن بيت الضيافة مكون من مكتب ومسجد وسكن خاص بأسرة المخلوع، بالإضافة إلى فلل رئاسية ومباني حرس الرئاسة، مبينا أنه وفي يوم 2/4/2019م تم تعيينه ضمن القوة المكلفة بتأمين بيت الضيافة بالقيادة العامة مضيفاً أنه تسلم المهام من قائد القوة وفوراً بدأ بالتنفيذ، مشيرا إلى أنه وفي يوم 16/4 تم استدعاؤه بواسطة مدير إدارة الأمن العسكري، وطلب منه منحه تفويضا لإصدار أمر تفتيش لمقر إقامة الرئيس المخلوع، مبينا أنه ذهب إلى النيابة بموجب التفتيش بموجب التفويض واستخرج أمر التفتيش وبعدها سلمه إلى لمدير إدارة الأمن العسكري.

موضحاً أنه وفي يوم 18/4 بعد صلاة الصبح حضر مدير إدارة الأمن العسكري إلى مقر الإقامة وبعدها تم ترحيل المتهم إلى سجن كوبر مضيفاً أن التفتيش كان بقيادة الرائد عبد العظيم أبو قرون وآخرين، مؤكدا أنه تم العثور على مبالغ مالية داخل (شنطة) بالعملة الحرة اليورو والدولار ومبلغ سوداني وذلك بالغرفة المجاورة للمكتب داخل المقر، نافياً أن الغرفة التي تم ضبط المبالغ فيها ليست غرفة تابعة لأسرة المتهم.
وأفاد الشاكي بأن التيم المكلف باشر الإجراءات وحصر المبالغ المالية بالإضافة إلى اللجنة، وبعدها أصدر مدير إدارة الأمن العسكري أمرا للشاكي بتسليم المبالغ إلى النيابة، موضحاً أن وكيل أعلى نيابة أمن الدولة السابق معتصم عبد الله استلم منه المبالغ موضوع البلاغ، وأن جميع الحضور لحظة التفتيش كانوا من قوات عسكرية فقط.

إعلان (5) شهود
أمر قاضي المحكمة الصادق عبد الرحمن بإعلان (5) شهود اتهام وهم الرائد عبد العظيم طه، مقدم هيثم الأمين، عميد ركن علاء الدين محمد، وكيل أعلى نيابة أمن الدولة السابق معتصم عبد الله، بالإضافة إلى علي صديق لمثولهم أمام المحكمة والإدلاء بإفاداتهم في البلاغ، فيما حدد القاضي جلسة يوم السبت القادم للمواصلة السير في إجراءات البلاغ.

الاتهام
وحسب الاتهام، فإن الرئيس المخلوع يواجه تهماً تتعلق بمخالفة قانون النقد الأجنبي، وقانون الثراء الحرام والمشبوه لسنة (1989م) وفقاً للمواد (5 و6 أ. و.ج) وأوامر الطوارئ (3-4) بعد ضبط مبالغ مالية في منزله بالقيادة العامة عقب سقوط نظامه بعملات مختلفة بينها (5) مليارات جنيه سودانية.

الخرطوم: آيات فضل
صحيفة السوداني



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *