تحقيقات وتقارير

شهر على تعيينهم أعضاء السيادي .. جرد حساب

البرهان وحميدتي

رئيس المجلس السيادي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، لم نلمس له دور ملموس خلال هذه الفترة باعتبار أن النظام برلماني منح رئيس الوزراء صلاحيات واسعة، فالقرارات التي بيد المجلس السيادي على قلتها لا يمكن أن تُتخذ إلا بعد موافقة الثلثين من الأعضاء.. ويقول مراقبون إن رئيس السيادي ينحصر دوره في إدارة اجتماعات المجلس فقط.. البرهان خلال هذه الفترة أجرى مباحثات مع عدد من رؤساء الدول وسفراء ومبعوثين، والشاهد أنه لم يخاطب أي لقاء جماهيري، كما أنه لم يسجل أي زيارة إلى الخارج .

الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، تركز نشاطه على لقاء مع عدد من ضيوف البلاد، وبحث معهم الملفات العالقة، كما ترأس وفد السيادي إلى دولة جنوب السودان الذي أجرى مباحثات مع الحركات المسلحة، حميدتي نجح في الوصول إلى اتفاق إعلان المباديء وبناء الثقة مع الجبهة الثورية والحركة الشعبية قطاع الشمال، فيما غاب هو الآخر عن اللقاءات الجماهيرية والتي كان ما أكثرها أبان المجلس العسكري، دقلو شكل حضوراً في توقيع الصلح بين قبائل الشرق على خلفية الأحداث الدموية .

 

تاور وشيخ إدريس

صديق تاور شكل حضوراً طاغياً في الندوات والورش، يحفظ التاريخ للرجل أنه كان من ضمن أعضاء السيادي الذين خرجوا وخاطبوا مليونية تعيين رئيس القضاء والنائب العام الخميس المنصرم، لكنه وبالرغم من ذلك عاد وصرح للصحف بانه لا يرى مبرراً لمثل هكذا مليونيات.. تاور الأكثر ظهوراً في الصحف الى جانب الفريق ياسر .
أما حسن شيخ إدريس فبحسبان أنه ممثل لإقليم الشرق في السيادي، كان له دور مؤثر في الصلح بين قبائل البني عامر والحباب، وقبائل النوبة بولاية البحر الأحمر، بعد أحداث دموية شهدتها الولاية، حسن عقد لقاءات مع قيادات الشرق بالخرطوم والولاية، كما رافق وفد المجلس السيادي إلى ولاية الجزيرة لتفقد أوضاع المتضررين من الأمطار والسيول ورافقه ايضاً صديق ورجاء وعائشة .

 

الفكي والقادم من لندن

محمد الفكي بحكم موقعه ناطقاً رسمياً بإسم المجلس السيادي يعد الأكثر ظهوراً عبر وسائل الإعلام المختلفة، خلال هذه الفترة كان الرجل متاحاً لجميع وسائل الإعلام، ولم يبخل عليهم بالمعلومات، لكنه في ذات الوقت كشف عن احتكار العساكر في السيادي للمعلومات المتعلقة بالدولة، الفكي كان ضمن الوفد الذي طار إلى جوبا للقاء الحركات المسلحة، ويعد من أوائل أعضاء المجلس الذين أبدوا زهدهم في المنصب حيث أعلن عن تنازله لصالح الحركات حال أصبح مطلباً لتحقيق السلام.
محمد حسن التعايشي بالرغم من أنه أحدث جدلاً واسعاً قبيل اختياره رسمياً عضواً في السيادي، إلا أن الرجل لم يبد له نشاط واضح في هذه الفترة، وحاله حال غيره لا تبدو له مهام بعينها، ويلاحظ أن التعايشي مهتم جداً بعملية السلام، حيث سجل حضوراً في عدد من الندوات كان آخرها ندوة إعلاميي وصحفيي سلام دارفور حول السلام بقاعة الصداقة، وكان ضمن الوفد الذي التقى بالحركات في جوبا .

 

الجنرالات

الفريق شمس الدين الكباشي اختفى نوعاً ما عن الأنظار بعد تعيين محمد الفكي ناطقاً رسمياً باسم السيادي، ولم يظهر كثيراً في الشأن المدني، ويبدو أن المجلس أوكل له إجراء ترتيبات المؤسسة العسكرية والقوات النظامية، التي تجري فيها إعادة هيكلة وإحالات وترقيات هذه الأيام.
الفريق ياسر العطا كان خفيف الطلة هو الآخر على عكس أيام المجلس العسكري، ويبدو أنه مشغول أيضاً بأمر المؤسسة العسكرية والقوات النظامية، العطا وصديق تاور والتعايشي على رأس اللجنة التي كلفت بتشكيل مفوضية السلام، وكانت قد أجرت عدداً من الاجتماعات مع قانونيين للتشاور حول تشكيل المفوضية .
اللواء الركن إبراهيم جابر هو رئيس اللجنة الاقتصادية للمجلس العسكري قبل حله، وبدا واضحاً أن المجلس أوكل إليه المهام الاقتصادية، جابر حرص على الجلوس مع عدد من وزراء القطاع الاقتصادي، حيث قدم لهم شرحاً مفصلاً بالترتيبات السابقة التى قامت بها اللجنة الاقتصادية بالمجلس.

 

الثنائي

بالرغم من إشفاق الكثيرين على عائشة موسى السعيد ـ لكبر سنها ـ إلا أنها أظهرت نشاطاً دؤوباً في هذا الشهر، وكانت حاضرة في الكثير من اللقاءات وخرجت إلى مليونية تعيين رئيس القضاء والنائب العام وخاطبتها، ويبدو أن المجلس السيادي أوكل إلى عائشة ورجاء نيكولا قطاع المرأة، فكان آخر نشاط لهن بالأمس مع الاتحاد النسائي، واستقبلن من قبل وفداً نسوياً أفريقياً، كما شرفت رجاء ليلة كنداكات وميارم بلادي .
فيما تعد رجاء نيكولا شحيحة الظهور، فلم تسجل لها وسائل الإعلام غير زيارة لرموز النظام البائد بسجن كوبر بجانب عائشة، ودعوتها المثيرة للجدل إلى إجراء تعديل على الوثيقة الدستورية.. وبحسب متابعاتنا فإن رجاء مسؤولة عن الشؤون القانونية بالسيادي بحكم أنها مستشارة سابقة بوزارة العدل .

 

السيادي .. إمكانية الجرح والتعديل

الشاهد أن أعضاء السيادي لا يرون أن هنالك مانعاً في إجراء تعديلات في الوثيقة الدستورية تتيح إضافة أعضاء جدد، وتأتي الخطوة في إطار التوصل إلى اتفاق مع الحركات المسلحة والتي بلاشك سيكون من أبرز شروطها المشاركة في السلطة ابتداءً من المجلس السيادي، وأبلغت مصادر مطلعة الصحيفة، أنه سيتم توسيع السيادي إلى 15 عضواً، بحيث تتم إضافة أربعة من قيادات الحركات.. وفي ذات الصدد أفادت الزميلة التيار، أنّ المجلس السيادي اتفق على استحداث منصب نائبين لرئيس المجلس السيادي، وقالت إنّ المكوّن العسكري بالمجلس رشّح الفريق أوّل محمد حمدان دقلو لشغل منصب النائب الأوّل، بينما تجري المشاورات داخل المكوّن المدني لاختيار نائب ثاني.

 

آخر لحظة