حيدر المكاشفي

من يدسُ لدسيس مان


من معاني الدس في اللغة ممارسة المكر وجمعه دسائس ومفرده دسيسة، ودسيس مان معروف فهو أحد أيقونات الثورة والداعمين لها طوال فترة الاعتصام بأهازيجه وقفشاته التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، أما ما هي الدسيسة التي حيكت له ومن حاكها ودبرها، يقول عنها بيان أصدرته هيئة محامي دارفور، أن دسيس مان الموقوف حاليا بالسجن كشف لها عن تدخل جهات عليا وجهت بإعادته إلى السجن للتأديب عقب اكماله إجراءات الخروج من سجن الهدى ضمن المفرج عنهم بموجب العفو العام الساري المفعول والذي اصدره رئيس مجلس السيادة بتوصية من النائب العام مؤخرا بعد صدور قرار العفو العام.
واستنكرت الهيئة اعادة دسيس مان إلى السجن قبل الخروج منه، ووصفت في ما تعرض له دسيس بالسابقة الخطيرة من نوعها ورأت انها تؤطر لهدم مبدأ احترام القانون في الدولة وتعكس قوة ومضاء كلمة السلطات المنفذة لقرار العفو بحسبانه قرار قضائي صادر بموجب قانون الإجراءات الجنائية (سلطة العفو العام) وهو قرار واجب النفاذ لا يعلو عليه اي قرار اخر مهما كان نوعه او مصدره .
ونوهت الهيئة الى أنه وبموجب العفو العام المذكور تم إطلاق سراح عتاة المجرمين من مرتكبي جرائم اغتصاب الأطفال والإتجار بالبشر والجرائم العابرة للحدود وتجار المخدرات والسلاح الذين اطلق سراح بعضهم ولم يمض على فترات قضاء العقوبة سوى بضعة اشهر، واردفت يظل احد ايقونات الثورة في السجن للتأديب في عقوبة متعلقة بالفاظ أطلقت مهما كانت جسامتها لن ترقى لمستوى الجرائم المرتكبة بواسطة المساجين الذين اطلق سراحهم بموجب العفو العام
وناشدت الهيئة مجلس السيادة بالتدخل وإنهاء حالة تجزئة المشروعية والتوجيه الفوري لإطلاق سراح دسيس مان دون إبطاء .
وذكرت الهيئة أن دسيس مان ظل يتعرض للمضايقات والملاحقات الكيدية وفتحت في مواجهته عدة بلاغات جنائية كان اخرها البلاغ الجنائي بالرقم ١٠٣ / ٢٠٢٠والذي تمت محاكمته فيه امام محكمة الأوسط الخرطوم بالسجن ٤ اشهر والغرامة عشرة الف جنيه في فبراير ٢٠١٩..
ليس لنا بعد هذا البيان الضافي والكافي لهيئة محامي دارفور حول عدم اطلاق سراح دسيس مان رغم أنه مشمول بقرار العفو العام، غير أن نعزز مطلب الهيئة بضرورة الاسراع فى اطلاق سراحه دون ابطاء، فعملية الكيد والدس واضحة ولا لبس فيها وتوجب مساءلة المعنيين بتنفيذ قرار العفو العام..
انما أدعو للوقوف مع دسيس مان في محنته فقد رسم البسمة على وجوهنا في زمن عصيب .. و لا أشك ان اكثر من محام قد تبرع للدفاع عن دسيس في مرحلة الاستئناف .. و أقول : أقلُّوا اللوم عاذل و العتابا.. و قولوا ان اصاب لقد أصابا .. فبعد مخاطبة الفريق حميدتي لورشة حقوق الانسان التي نظمتها “اليوناميد”،لا أحمل على دسيس التغني وسط جنود الدعم السريع. كما أن هناك أكثر من واحد من مدنيي مجلس السيادي لا ينقصهم الا الترنم: دعم دعم دعمن دعما! ..
و كفارة يا دسيس لا أشك أن زملاء السجن سعداء بك هذه الايام ..

حيدر المكاشفي
الجريدة

تعليقات فيسبوك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *