عبدالله البشير طبيب أخصائي .. ولواء سابق بالجيش .. ومغترب بالسعودية لسنين طويلة ..
وزوجته طبيبة أخصائية .. وفريق سابق بالشرطة .. ولديها عيادتها الخاصة ..
بمجمل مئة عام من العمل في مهنة الطب ..
لن يكون من الغريب أن تمتلك هذه الأسرة بيت من طابقين في كافوري ..
الي جانب سجن رب الأسرة لأكثر من عام رغم أنه لم يشغل أي منصب حكومي ولم يكن عضوآ في المكتب القيادي للوطني ولا في أي مؤسسة تتبع للوطني ..
والتضييقات المبالغ فيها علي أفراد هذه الأسرة المكلومة التي لم تنتهي بتجميد أرصدتهم المحدودة بالبنوك .. و لا بالتشهير الذي ترعاه الحكومة عبر صحفها بهولاء الناس .. اليوم تقوم قحت بمصادرة منزل الأسرة و تلقى بهم الي “الشارع” ..
سبحان الله ! .
الجرائم التي تتم بحق بعض الأسر اليوم .. في ظل صمت أقليمي ودولي .. من دول قدم لها البشير العون والدعم ..
في ظل صمت المنظمات التي كانت مستعدة لفتح تحقيق في أي شئ وكل شئ ..
نحن منذ وقت طويل نعرف أن العدل هو القوة .. والقوة هي العدل ..
ونعرف أن حفنة من القوة .. خير من كيس من الحق ..
ونعرف أن النبي الأعزل نبي مهزوم ..
ولكن سقوط كل هذه الشعارات .. يعالج ضمائرنا ويريحها .. ويزيل كل هذه العقبات الأخلاقية التي تمنعنا عن “الكثير” ..
طيب ..
نحن عشان نتهم شخص ما بأنه فاسد .. أو مجرم .. أو قاتل ..الخ المسألة دي بتخضع لضوابط و لا هي كلام و أتهامات ساكت ؟!
الله سبحانه و تعالي علمنا مسألة التثبت .. و كيف أننا نحفظ مجتمعنا و حقوق الناس فيهو .. بالذات الأمور البترتبط بالشرف .. لأنها حساسة جدآ ..
نحن لمن نقول فلان فاسد .. هل المسألة بتحتاح لبرهان و دليل و لا مسألة ظنية ؟!
لو أنت عندك مؤسسة و حصل فيها أختلاس .. هل بتقول فلان من الناس مختلس بدون أدلة و لا بتشكل لحنة تحقيق و تفحص كل الأدلة المقدمة و بناءآ عليها بتتخذ خطوات في حق الموظف .. منها فصله أو فتح بلاغ في مواجهته .. بعد كده الموظف ده عنده الحق في أنه يدافع عن نفسه أمام اللجنة و أمام القضاء .. و لو حكم عليه القاضي من حقو يستأنف .. مرة و مرتين ..
هل ممكن تشوف سيدة ماشة في الشارع و طوالي تتهمها بأنها “ما شريفة” .. و لو أنت بتتثبت و تتريث في الموضوع وفقآ للأمر الرباني عشان ما يقع عليك حكم القذف ؟
هل المسألة دي مضبوطة و لا بنصادر أموال الناس و نطردهم و ندخلهم السجون بناءآ علي “ظنون” ؟!
#وهكذا
عبد الرحمن عمسيب
