تحقيقات وتقارير

الحلو يكسب تحالفاً جديداً .. هل يغير واقع المعادلة بالمشهد السياسي في السودان؟


الخطوة التي قفز بها تجمع المهنيين المنشق بانسحابه الكامل من كل اجهزة الحرية والتغيير علي كافة المستويات لم تكن مفاجئة ، بقدر ما كانت شفافة للانسجام والاتساق مع الرؤية !! واضح ان الخلاف الفكري وبالتالي الفتق السياسي اصبح اعمق من امكان رتقه ، فاتجه نحو البحث عن شراكات جديدة تعبر عن انسجام سياسي وفكري وحاضنة بديلة تعوضه عن تلك المفقودة!!

ونتيجة لغالب الاتجاه الفكري لهذا الطرف يبقى التحالف مع الحركة الشعبية شمال جناح القائد الحلو اكثر منطقية ، وفرز حقيقي للصفوف وتمايز الطرح والرؤي في العمل السياسي ، يعكسه نص الاتفاق المنشور باعتبار وحدة التوجهات الفكرية ، بحيث بات الان واضحا تخلق تحالف جديد ينادي بوضوح بتغيير شكل الدولة وطبيعة الحقوق المدنية!!

جبهة علمانية
خطوة التجمع هي محاولة لخلق جبهة علمانية داعمة للحلو من الداخل وربما نري منه الآن بعض التشدد في المفاوضات الجارية ، ورفع سقوف المطالب التي من شأنها تغيير طبيعة الدولة وتحالفاتها السائدة ، والذهاب بعيداً لاحداث تحولات عميقة في بنيتها القانونية والثقافية!!؟

بغض النظر عن صوابية او خطأ الطرح ، الا ان ذلك من الواضح سوف يعمق من تعقيد التفاوض في مساره مع الحلو ، وربما يقود الي تحالف واسع مع عبد الواحد نور ، ومني اركو مناوي ، وبعض الاحزاب والتيارات السياسية التي تعزف علي ذات الرؤي والأفكار!!؟ وهو امر لاينبغي النظر اليه كحالة سالبة ضمن الحراك السياسي الدائر بالبلاد.

لهذا يتساءل الكثيرون عما دار مابين الحلو والسيد رئيس الوزراء لدي زيارته التاريخية الي كاودا؟! وكان من المؤمل تسريع عملية السلام في هذا الجانب الذي بات اكثر تشددا الان من ذي قبل!؟ اصطفاف جديد ويبدو انه الآن؛بغض النظر؛ عن الرؤية المتشائمة لرافضي اللقاء بحجة انه حلف سياسي لتغيير هوية المجتمع الثقافية!! بدأت تتشكل شيئا فشيئا ملامح جبهة عريضة تظهر معالمها من خلال الاتفاق المعني!!؟

الذي ربما يمثل بداية لاصطفاف جديد علي اعتقاد فكري وسياسي منبني للتوافق علي منفستو الحركة!!؟..

وربما مستقبلا يمثل المعادل الموضوعي لكل القوي الاخري المقابلة!! ويقود الي ثبات رمال سياسة التحالفات المتحركة ليستبين الناس خياراتهم بكل وضوح!!؟ ام ان كل ذلك لا يعدو ان يكون محاولة من جانب الحركة لنيل مكاسب اكبر في العملية التفاوضية؟!!.

تقرير: إبراهيم محمد
صحيفة الوطن



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.