الفاتح جبرا

شوية دموع


بعد (أسبوعين فقط) من انتهاء مهمة بعثة “يوناميد”، عاد العنف مجدداً لدارفور وتحديداً في (الجنينة) عاصمة ولاية غرب دارفور وفي وقت كان يتطلع فيه سكان دارفور إلى استقرار دائم بموجب اتفاق السلام المبرم في جوبا حيث غرقت المدينة بحر من الدماء إثر مواجهات قبلية خلفت 83 قتيلا و160جريحاً (حتى الآن) وفق بعض الإحصائيات الرسمية علماً بأن ولايتي وسط وشرق دارفور، تشتكيان أيضاً من انفلات أمني، واعتداءات من مليشيات مسلحة على السكان المدنيين، ليس لها أي تفسير إلا أنها امتداد لسياسة (فرق تسد) التي انتهجها نظام الإخوان المعزول، والمتمثلة في دفع المكونات الاجتماعية للاقتتال فيما بينها بغرض تأجيج الصراع القبلي لمزيد من الضغط على الحكومة الانتقالية ..
ما زال غربنا الحبيب ينزف في كل العهود وكان بينه وبين الحرب رحلة عمر كتب لها ان تمتد لماذا كل هذا الوجع ينتابنا في كل فينة والأخرى فيه؟ أين هم أصحاب السلام المزيف الذي افتضح أمره الآن ؟ أين انتم أيها السادة وعسكركم المتخاذل من هذه الدماء المهدرة والتي صارت بحاراً لا تفرق بين قوى وضعيف؟ ألم يكن هؤلاء هم من تاجرتم بقضاياهم دولياً وإقليمياً وقبضتم ملايين (الدعومات) التي تمتعتم بها في الفنادق خمسة نجوم داخلياً وخارجياً؟ أين أنتم منهم الآن؟
هل تتصارعون من أجل المزيد من المناصب والحوافز وتتركونهم يواجهون وحدهم ويلات الحروب؟ أين جيوشكم التي احتللتم بها العاصمة ؟ أين هي من أمن هؤلاء البسطاء المغلوبين على أمرهم؟ ماذا قدم سلامكم لهم سوى التجاهل والاهمال المتواصل؟
الا تظنون انكم ملاقو وجه الله تعالى فيقتص منكم حقوقهم؟ أين مجلسكم يا شركاء الدم من هؤلاء الضحايا الذين جلستم على جراحهم في أرايككم الوثيرة وسياراتكم الفارهة؟ هل تفقدتم أحوالهم يوماً؟
أكيد هناك آلاف الاسئلة غير هذه تدور في أذهان أبناء هذا الشعب المبتلى عما يحدث في دارفورنا العزيزة وبكل تأكيد يرجع صداها مزيداً من الألم والاحزان والحرقة ، ولا نستغرب غياب الجهات المخولة بأمن البلاد عن هذا المشهد فهذا ما تعودناه منهم إذ لا يهمهم سوى ضرب وخنق الشعب انتقاما للفظه لهم، أزهقت أرواح ما يقاربون المائة وشرد الآلاف وهجروا ديارهم ولم نر حضوراً للبرهان وبقية زمرته من اللجنة الامنية للمخلوع، لم نشاهدهم يفعلون ما فعلوه في احداث الشرق تلك وحربهم المزعومة مع الجارة الصديقه اثيوبيا التي لهم فيها مآرب أخرى لا تخفى على هذا الشعب الذكي الفطن.
أحداث الجنينة الدامية كشفت الوجه الحقيقي وبصوره فاضحة لمن وصفوا أنفسهم بأنهم يحاربون من أجل السلام ويحملون السلاح من أجله سنين عددا، تكالبوا على مصالحهم مع شركائهم أمنجية الكيزان ونسوا ان الشعب لهم بالمرصاد ، ولم ينخدعوا يوماً لهم بما يروجون له من متاجرة بدماء هؤلاء المكلومين فقد خسروا قضاياهم أخيراً أمام العالم أجمع فهل يا ترى سوف يجازون بما يستحقون؟ ام يستمر الحال على ما هو عليه حتى يسخر الله لهم من يقتلعهم اقتلاعاً كما فعل بأشياعهم اقتلعوا من قبل .
ظلت دارفور جرحاً غائراً في خاصرة الوطن الحبيب فيا من تدعمون الحرب وتدقون طبولها ألم تحرككم يوماً نحوها رابطة الدم وصيانة العرض؟ هل نحن محتاجون ان ندعم من أجل الحرب ام السلام ؟ لماذا تدعمون الموت والدمار ولا تدعمون الحياة والسلام ؟
لكم الله يا أخوتنا في الغرب الحبيب قلوبنا معكم وتأكدوا ان الله سوف ينتصر لكم ولو بعد حين مهما ظلمتم الآن فلن يستمر الحال على ما هو عليه ويظل أمنكم وترويعكم معول هدم آخر لهذه الحكومة المتخاذلة المتآمرة ضد ارادة الشعب وثورته ، اللهم آمن روعاتهم وثبت أقدامهم وزلزل أعداءهم وانصرهم وأحفظهم بحفظك يا الله.
كسرة :
إلا يستحق ما يحدث من موت ودمار بدارفور من علمائنا (شوية دموع؟) !!
كسرات ثابتة :
• السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟ااا
أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان).
***********

الفاتح جبرا



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *