عبد اللطيف البوني

الى (أحبابنا أهل الهوى)


(1 )
نحن في السودان نهوى اوطانا هذه واحدة اما الثانية إن رحلنا بعيد نطرى خلانا وهذا من غناء العميد أحمد المصطفى اما الثالثة فلدينا سودانيين يهوون جيران الشمال وآخرون يهوون جيران الشرق ويطرونهم دوما كخلان في درجة ابناء وطنهم او ربما اكثر . بعبارة اوضح لدينا في السودان من يهيمون بحب مصر وآخرون يهيمون بحب اثيوبيا ففي ايام شربكة سد النهضة مع الفشقة ظهروا وبانوا وكأنما هناك جهة اعطتهم الامان هذا الحب قد يكون اراديا بفعل منفعة خاصة او لا اراديا (حب عذري) وليس في هذا مشكلة ولا عجب فلغة الحب يتقاصر دونها اي لوم او عتاب ولكن هذا لايمنعنا من أن نهمس في اذن الطرفين اهل الهوى المصري واهل الهوى الاثيوبي بأن يوجهوا هذا الحب (المشروع) لمصلحة بلادهم (المشرعة ) للجميع فهي كما عهدوها (وكالة من غير بواب ) يا ربي بالامهرا يكتبوها كيف ؟
(2 )
فيا اهل الهوى المصري خبروا عنا من تحبون باننا نتفهم لا بل نقبل وقوفكم معنا في استرداد اراضينا في الفشقة ولكن حتى لا تكونوا من المطففين لازم تتفاهموا معانا في شأن حلايب فنحن نراها ارضا سودانية غزوتموها في 1995 مستغلين كبوة حكومتنا يومها وهشاشة وضعنا ورفضتم اي تفاهم بشأنها بما في ذلك محكمة العدل الدولية التي اعادت لكم معظم سيناء من قبل وانكم بالاصرار على مصراوية حلايب سوف تفقدون كل السودان وهنا استلفنا منهج الاستاذ أحمد بهاء الدين الذي نصح نميري قائلا عليك أن تختار بين شريعة في الشمال او اسلام في السودان بمافيه الجنوب فاذا كان امامك كل السودان (حلايب شن طعمها ؟)
(3 )
اما اهل الهوى الاثيوبي فالمطلوب منهم أن يخبروا من يحبون بان موضوع الفشقة اصبح بالنسبة لهم (مستحمي) فهي قد عادت عودة نهائية الي حضن الوطن وقد تتربصون بالسودان وتستغلوا اول فرصة تلوح لكم ولو بعد حين وقد تسترجعونها ولكن لن يكون بوسعكم استغلالها مرة اخرى لانها اصبحت ارض حرب فمن الافضل لكم ولنا علاقة صداقة ومحبة ويستفيد الجميع من خيرات الفشقة وكل الاراضي المترامية بين الطرفين اما ممارسة سياسة ( المديدة حرقتني) في حلايب فهي لن تجدي فقد كان احتلالها مع الفشقة في عام واحد واستغلالا لقضية واحدة وهي محاولة اغتيال حسني مبارك ولكن حرب التقراى اعطتنا فرصة استرجاع الفشقة فهل نتركها لاننا لم نجد فرصة لحلايب ؟ هنا نذكرهم بقول السيد عبد الرحمن لطلاب كلية غردون التذكارية عندما اضربوا احتجاجا على خروج المصريين من السودان فقال لهم (يا ولادي هي حميرة قصيرة (مكادية) وعرجاء اكانوا رادفينها اتنين فنزل واحد نقول مرحب ونسعى لانزال التاني ولا نقول لا لازم يركبوا الاتنين؟)
(4 )
الى اهل الهوى في الجهتين تذكروا أن صحراء مصر الموحشة بها اكثر من مليون نسمة وكذا هضبة اثيوبيا المتوحشة بها اكثر من مليون نسمة اما سهل السودان المنبسط الواسع العريض به اربعون مليون نسمة فقط واضيفوا له الجنوب بخضرته وقلة سكانه فقد (يدخل في البيعة) فالخروج من الصحراء اسهل من دخولها والنزول من الهضبة اسهل من الصعود اليها فقوة الدافعية لا تقل عن قوة الجاذبية والشرح الكثير يفسد المعنى او كما قال ..

عبد اللطيف البوني – صحيفة السوداني



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *