الفاتح جبرا

برافوو .. سقيا السودان


تعالوا معاً هذه المرة يا سادتي ننظر إلى الجزء الممتلئ من الكوب ، وسط كل هذه الأحداث و(المطبات) و الأزمات التي تمر بها بلادنا، فلا زالت هذه البلاد الطيبة حبلى بالإشراقات الجميلة التي تبعث الأمل في النفوس وتستنهض الهمم من أجل سودان جديد يسع الجميع في إلفة ومحبة.
قبل سنوات عديدة فكر (زملاء دفعة) أن يقوموا بإنشاء مشروعات صغيرة لتوفير الماء لمن يحتاج إليه كصدقة جارية لزملاء الدراسة وسرعان ما توسع الأمر وكبرت هذه المشروعات وعم خيرها القرى والحضر، أصبحت نغمة في أفواه المهمشين والمحتاجين ، وأملاً لكل الذين يقطعون الفيافي بحثاً عن نقطة ماء ، وأصبحت تعني الكثير لآلاف الاطفال الحالمين بالذهاب الى المدارس بعد أن وقف شح المياه وورودها من مسافات بعيدة حاجزاً لهم عن إكمال تعليمهم.
أسموها (سقيا السودان) لتسقي كل قرى وحلالات ونجوع البلاد، رفعت عن كاهل النساء الكثير من الجهد في حمل الماء على الرؤوس، واعادت المرأة الى بيتها، سقيا السودان أعادت الكرامة للآلاف الذين يشربون الماء الملوث جنباً الى جنب مع الحيوانات والبهائم من الحفائر والترع المنتشرة في معظم ولايات السودان من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب بتوفيرها للمياه الصحية لهم.
سقيا السودان أعانت الكثيرين على الاستقرار في الريف بعد أن أجبرتهم ندرة المياه على الهجرة الى المدن وترك مناطق الانتاج، سقيا السودان ليست معنية بتوفير المياه الصحية فقط، بل تدخل في كل مناحي حياتنا من الاستقرار والانتاج والتعليم والصحة حيث ثبت أن أكثر من ٧٥ ٪ من الأمراض في السودان تحدث بسبب تلوث المياه.
سقيا السودان وفرت الماء داخل مئات القرى حيث كان أهلها يقضون الساعات الطوال في البحث عن الماء واعادتهم الى مواقع الانتاج ، سقيا السودان تعدت الحدود ووصلت الى استراليا وأوربا وكندا وأمريكا وضمت الكثير من المسلمين من غير السودانيين وعكست قيم الرحمة والانسانية والصدقة الجارية وقيم حب لاخيك ماتحب لنفسك ، وانما المؤمنون اخوة وترى المؤمنون في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد ، سقيا السودان جسدت العمل الخيري والطوعي في أبهى صوره فلا توجد بها رواتب او نثريات او مصاريف ادارية ، وليس لها انتماءات سياسية او حزبية او طائفية او دينية او قبلية فهم جمع من الأخيار جمعهم حب الخير لهذا الوطن والمواطن ، سقيا السودان وصلت الى أقصى الغرب في الفاشر ونيالا والى أقصى الجنوب الشرقي في مناطق الفونج والكدالو على الحدود مع اثيوبيا ومن حلفا الى كوستي وجبال النوبة جنوبا مروراً بكل بقعة وقرية من ربوع بلادنا الحبيبة.
سقيا السودان استطاعت رغم الظروف الصحية الصعبة والظروف الاقتصادية القاسية من ندرة الجاز والبنزين وصعوبة الحركة في ظل الظروف الامنية الصعبة في غربنا و شرقنا الحبيب استطاعت في عام ٢٠٢٠ فقط ان تنفذ حوالي ٨٢ مشروعاً منها ٦٣ بير للشرب بكافة أنواعها وعم خيرها كل بقاع السودان ، وادخلت الفرح والسرور لآلاف المحتاجين ، سقيا السودان كانت حاضرة وبقوة في كارثة الامطار و الفيضانات وحفرت آبارًا في المناطق المتأثرة وكذالك كانت حاضرة في مناطق الفونج حيث العائدون الى حضن الوطن مع بشائر السلام بعد نزوحهم بسبب الحرب في النيل الأزرق، سقيا السودان أصبحت تعني الكثير لانسان السودان ، فهي تبني وتعمر وترمم ماخلفته الحكومات السابقة من دمار وخراب في بنية المياه التحتية، دعمكم للمنظمة هو دعم لأهلنا الطيبين وحقهم في توفير المياه الصحية فقد رفعوا شعار حنرويهو لنبنيهو وطن العز والجمال . .. فلنرفع جميعاً القبعات لسقيا السودان … كم أنتم رائعون أبناء بلدي !
كسرة :
( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ).. صدق الله العظيم
كسرات ثابتة :
• السيدة رئيس القضاء : حصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟ااا
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان).

الفاتح جبرا – صحيفة الجريدة



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *