تحقيقات وتقارير

مشروع الجزيرة .. تفاصيل الحملة القومية للتأهيل والتطوير


تنادت كل ألوان الطيف السياسي والاجتماعي والعقائدي بقاعة الصداقة امس، لتدشين أكبر حملة لإعادة تأهيل وتطوير مشروع الجزيرة والمناقل.

مشروع الجزيرة والمناقل ظل محور اهتمام حكومة الفترة الانتقالية بسبب ما لحقه من دمار ممنهج إبان الحكم البائد تمثل في هدم أكبر صرح تاريخي اقتصادي حيث حاق الهدم بالسكك الحديدية والهندسة الزراعية والبنى التحتية وبيع المحالج وتشريد عدد 4 ملايين من موظفين ومزارعين و عمال.

حملة تأهيل

تزينت قاعة الصداقة بحضور أصحاب المصلحة الحقيقة(المنتجين)الذين تباروا لتقديم الدعم العيني و النقدي الذي فاق ملايين الجنيهات..

أكد رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك أن الزراعة ستكون حجر الزاوية في الاقتصاد السوداني في الفترة القادمة والانفتاح الاقتصادي على العالم بعد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتوحيد سعر الصرف لإزالة التشوهات، لافتا إلى أن ثورة الإصلاح والنماء بعد 30 عاما من الدمار في ارض حباها الله بكل الموارد الطبيعية، موضحا ان مساحة مشروع الجزيرة 2 مليون فدان وعدد 130 ألف مزارع يستفيد منها أكثر من 3 مليون شخص كاد أن يقضي عليها النظام البائد لولا صمود المزارعين بعد بيعه في مزادات غير رسمية وبيع 2 الف كيلو متر من السكة الحديد خردة إضافة الى 250 مليون دولار أصول وأكثر من 100 مكتب بعد حملة التخريب المتعمدة وخصخصة المشروع ودمار المنازل وتهجير المزارعين، وأضاف: حمدوك لا نريد التباكي على الماضي وذرف الدموع على ما تبقى من هياكل وأشباح بل نريد ان ننطلق إلى آفاق المستقبل.

ووعد حمدوك بأن يكون تطوير مشروع الجزيرة إحدى أهم أولويات حكومة الفترة الانتقالية، وإشار في الحملة القومية لإعادة تأهيل و تطوير مشروع الجزيرة امس السبت بقاعة الصداقة إلى ان إعادة المشروع سوف تتم وفق رؤية استراتيجية استجابة لشعارات الثورة المجيدة بالإضافة للربط بين الزراعة و الصناعة التحويلية لا تتقدم الدول بدون صناعة ،رافضا تصدير المواد الخام ،بالإضافة إلى سلاسل القيمة المضافة وتطوير البنى التحتية.

ماذا قال وزير الزراعة والغابات؟

من جانبه أعلن وزير الزراعة والغابات د. الطاهر اسماعيل حربي عن اعلان السعر التركيزي للقمح بسعر مجز ومرض ، وكشف عن تبني الوزارة لخطة استراتيجية واضحة لنهضة المشروع عبر استخدام التقانات حتى يرفد البلاد بإنتاج غير تقليدي، إضافة إلى أن وزارته تعكف على إعداد حزمة من السياسات لمواكبة التطور ، مؤكدا أن التحضير والاستعداد لحصاد العروة الشتوية يمضي بخطى ثابتة إضافة لاستعدادهم للعروة الصيفية القادمة بالحزم التقنية.

كشف عضو اللجنة التيسيرية لمزارعي الجزيرة والمناقل عثمان حسان عن تبرع اللجنة بمبلغ 650 مليار جنيه حتى يرجع المشروع إلى سيرته الأولى ، ولفت حسان الى الدمار الممنهج للمشروع من النظام البائد لتشريد مزارعي الجزيرة حتى يصبحوا عمالة لأصحاب الشركات ، مشيرا إلى الدمار الذي لحق بالسكة الحديد والهندسة الزراعية والتي كانت حامية للمزارعين من جشع أصحاب النفوس المريضة، فضلا عن دمار البنى التحتية وهدم القناطر ومنازل العاملين ودمار كل القنوات الرسمية للترع والبوابات.

انطلاق النهضة

قال محافظ مشروع الجزيرة والمناقل د. عمر مرزوق ان هذا البرنامج يمثل نقطة انطلاق لنهضة المشروع الذي تم تدميره تدميرا كاملا ، لافتا لتدمير حوالي 4 ملايين شخص يعتمدون على المشروع من موظفين ومزارعين وعمال ، وقال مرزوق بدأت عملية التدمير الممنهج بإضعاف البنى التحتية وضعف المؤسسية، واضاف بدأنا بخطة إعادة هيكلة المشروع وتطوير البحث العلمي الذي يواكب القرن الواحد والعشرين ، لافتا الا ان المشروع يواجه تحديات عديدة ، موضحا حاجة المشروع إلى مليار دولار لإعادة تأهيل منظومة الري والهندسة الزراعية، معربا عن أمله أن تكون هذه الانطلاقة الصحيحة للمنافسة العالمية وخروج السودان من عزلته.

القيمة المضافة

دعا رئيس مجلس إدارة مشروع الجزيرة والمناقل صديق عبد الهادي الشعب السوداني لزيارة المشروع للوقوف على حجم الدمار الذي أصاب المشروع في العهد البائد، وكشف عن قانون جديد بديل لقانون 2005م ، وأشار عبد الهادي إلى أن برنامج الحكومة مقبول من اجل استنهاض الاقتصاد الوطني وان الميزة الوحيدة هي القيمة المضافة، وقال إن المشروع شهد أكبر مسرح لأكبر جريمة في التاريخ المعاصر وسوف يكون اكبر مسرح لإنتاج القيمة المضافة، لافتا إلى تغيير مفهوم الإدارة التقليدية.

فيما قال رئيس اللجنة الإعلامية لإنجاح الموسم الزراعي فائز السليك بالرغم مما أصاب مشروع الجزيرة والمناقل من علل في نظام الإنقاذ الا ان اهل المشروع ظلوا يقاومون بكل هيئاتهم وكان لهم القدح المعلى في الحفاظ على ما تبقى منه، حتى قيام ثورة ديسمبر المجيدة، وقال نحن اليوم نجتمع لكي نعيد لمشروع الجزيرة سيرته الأولى وان يكون مواكباً للحزم التقنية والتكنولوجية حتى يصبح اكبر مما كان، وكشف السليك عن حصاد 500 الف فدان قمح.

الخرطوم: رحاب فريني
صحيفة السوداني



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *