تحقيقات وتقارير

ضعف شبكات الاتصالات شكاوى تتجدد تزامنًا مع زيادة باقات الإنترنت ودخول فصل الخريف


ﺷﻜﺎوى ﻋﺪيدة ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ تلاحق شركات الاتصالات وصلت حد دعوات بالمقاطعة المتكررة بسبب ﺿﻌﻒ ﻭﺑﻂﺀ ﺷﺒﻜﺎﺕ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﻟﺔ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﻠﺒﻲ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﻢ وأغراضهم ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ الزيادات المتكررة لباقات الإنترنت وتعرفة المكالمات ويرى المحتجون أنه كان لا بد من إدراك ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﺟﻴﺪﺓ ﻣﺘﺎﺣﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﺩﻭن استثناء هذا وقد ازدادت رقعة الشكاوي والمتضررين مع دخول فصل الخريف بسبب تراكم السحب الرعدية مما زاد من ضعف ورداءة خدمات شركات الاتصالات في البلاد.

(١)
وقال الموظف إبراهيم خليفة ﺇﻥ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻟﻤﻮﺍﻛﺒﺔ ﺗﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﻭﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ وذلك مقابل الدفع المقدم من جانب الجمهور ولكن للأسف لم تلتزم شركات الاتصالات بتقديم تلك الخدمات فيما تأخذ المقابل مقدمًا من الشعب مما زاد من وتيرة غضب واستياء المواطنين من بعض الشركات وفكر كثيرون في تغييرها وتبديلها بشركات أخرى بسبب رداءة الخدمات وكل ما يفلح فيه هو زيادة باقات الإنترنت وتعرفة المكالمات والخصومات الضريبية عند تفعيل خدماتها السيئة.

(٢)
وذكر الريح محجوب أحد عملاء شركات الاتصالات أن خدمات الاتصالات أصبحت تدعو للغثيان وبسببها تعطلت الكثير من المصالح والشاهد على ذلك تعذر موظفي الدولة وعدم قدرتهم على إدخال البيانات اللازمة لخدمة الجمهور نسبة لغياب شبكات الإنترنت وأصبح هذا المشهد يتكرر في البنوك ومجمع خدمات الجمهور والكثير من الدوائر الحكومية والخاصة هذا خلاف ضعف إنترنت الجولات وحتى المكالمات الهاتفية أصبحت تتم بصعوبة بالغة والغريب أن هذه الخدمات مدفوعة الأجر مقدمًا وبأعلى الأسعار ولكن ربما غياب المحاسبة والمساءلة القانونية جعل شركات الاتصالات تتمادى وتتفنن في تعذيب المواطن ونسأل الله أن يكون في عوننا وأن يرفع عنا هذا البلاء والغلاء.

(٣)
من جانبه قالت الموظفة نسرين محمد أحمد أنها تعاني معاناة كبيرة مع شركات الاتصالات وتزيد هذه المعاناة مع دخول فصل الخريف مشيرة إلى أنها في مرات كثيرة تقوم بتنشيط خدمات الإنترنت ولا تستفيد منها حتى موعد نفاذها بسبب رداءة الشبكة منوهة إلى زيادة سوء الشبكة حين تهطل الأمطار أو حين تتلبد السماء بالغيوم والسحب ولا نعلم سببًا لذلك خاصة مع تقدم وتطور العالم من حولنا ونحنا نشاهد ظهور تقنية الفيف جي قد انطلقت في بعض الدول المجاورة ومازلنا نحلم باستقرار الخدمات الإلكترونية التي ندفعها دفعًا مقدمًا دون الحصول على الخدمات المطلوبة.

ودعت نسرين شركات الاتصالات إلى ضرورة التحلي بالشجاعة ومواجهة العملاء عن سبب تدني الخدمات وضعف شبكات الاتصالات والإنترنت معًا خاصة في فصل الخريف الحالي.

(٤)
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺃﻛﺪ مهندس بإحدى شركات الاتصالات رفض ذكر اسمه أن شركات الاتصالات في البلاد تبذل ﻗﺼﺎﺭﻯ ﺟﻬﺪﻫا ﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﻴﻦ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﻟﻬﻢ ﻭﺑﺄﺣﺪﺙ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﻭﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ولكن نعترف بضعف ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ الذي ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﺓ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺍﻹﺭﺳﺎﻝ لتقوية الشبكة ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ ﻣﺎ ﻳﺆﺩﻱ إﻟﻰ ﺿﻌﻒ الاتصال.

أيضًا هنالك العامل ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ بالبلاد ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮﻝ ﺩﻭﻥ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺃﻥ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﺪﺩ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﻲ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺬﺭﻭﺓ ﻳﺴﺒﺐ ﺿﻐﻄًﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻨﻮﺍﺕ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻣﺎ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﺧﺘﻨﺎﻕ ﺷﺪﻳﺪ ﻭيقلل من ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ المقدمة للعملاء.

وعن ارتفاع وزيادات أسعار الانترنت وتعرفة المكالمات أكد أنها شأن يخص إدارة شركات الاتصالات ولكن الطبيعي أن ارتفاع الأسعار شمل جميع مناحي الحياة بمختلف مسمياتها وكان لازمًا أن تكون هنالك زيادات تواكب متطلبات الحياة اليومية فلا غرابة في زيادة ثمن تفعيل باقات الإنترنت وقال نعمل على تحسين الخدمات بما يرضي طموحات العملاء والمشتركين.

الخرطوم: نزار عباس
صحيفة السوداني