رأي ومقالات

عزمي عبد الرازق: يغني إسماعيل حسب الدائم وكل على هواه

في أول ظهور له ذهب إسماعيل حسب الدائم إلى الإذاعة لإجازة صوته، ولم يكن بعد قد عرفه الناس، فوجد لجنة تصنيف فيها الشاعر إبراهيم العبادي بكل عظمته الفنية، وطلب منه العبادي، الدخول في التجربة بأي أغنية، كان صوت إسماعيل مفعم بروح التصوف، أخذت منه كل أغنياته بعد ذلك بريق أهل الرايات الخضراء، حتى وهو يؤدي أغنية في غاية الشجن ” أديني رضاك قدامي سفر”،

في ذلك اليوم من سبعينات العصر الحريري للفن، قال العبادي لإسماعيل ماذا ستغني؟ فطفق إسماعيل يردد “عازة الفراق بي طال” دون أن يعرف أن العبادي هو صاحبها،

طلب منه العبادي ترديدها لخمس مرات، فسأل سيل دمع كل الحاضرين هطال، ونحن من بعدهم، لكن هذه الأغنية تحديداً ارتبطت عندي بزيارة الحرمين، قبل سنوات،

عندما رأيت الكعبة لأول مرة، وحُرمت منها بعد ذلك، ووجدت نفسي متى استبدّ بي الشوق رأيتها في المنام، أي الكعبة في مكة أو حجرة النبي في المدينة أغني،” لم أشوفك بنشرح”، وقد جعل الله أفئدة النَاس تَهْوِي إلى تلك البقاع، لم تكن أبداً الشوفة لواحدة من الغراميات الحسية المواتية،

إلى اليوم كذلك وأنا أسمعها، وأقرأ عن جنة الرضوان، بأنهارها وحللها وحورها، ورحيقها المختوم، أتخيلها أيضاً، خلاصة الحُسن كله، داير أشوفك كل لحظة وفي النعيم بقربك أحظى، وهى كذلك بالطبع، فلا تحرمنا منها يا رب.

عزمي عبد الرازق
—-

يا عازة الفراق بي طال كلمات ابراهيم العبادي

يا عازة الفراق بي طال .. وسال سيل الدموع هطّال
طريت برق الفويطر الشال
وساح دمعي البكب وشال
كمل صبري ومنامي انشال
لبس من ناري عمه وشال
ارضي آمالي في إمحال
ومن الهم …بقيت في اوحال
بعدك عزه ساء الحال
منامي وصبري اضحى محال
حليل الناس وناسا
طريت أم در حليل ناسا
وكيف انساها واتناسا

ولع جوفي جمري الحي
ومابتطفيه آه واحي
ويازينه ربوع الحي
لدياركم يعود الحي
ياعازه الفراق بي طاااال