النيلين
مصطفى أبو العزائم

ثمرة السلام لم تنضج بعد!

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] ثمرة السلام لم تنضج بعد! [/B][/CENTER]

جنوب دارفور تحتفل بإفتتاح المستشفى التركي .

مستشفى تكلفته في حدود المائة مليون دولار !

إتفاق بين السودان والفاو لجذب إستثمارات زراعية .

مشروع تركي زراعي إستثماري بمساحة مليون فدان !

مكانه ولاية الجزيرة وبعض المناطق المحيطة بالخرطوم .

أليس من المناطق المحيطة شئ من خصب بحر أبيض ؟

النائب الأول بنيالا : كفاية حرب وخراب في دارفور .

تلك حروب دارفور لكن ماذا عن مثيلاتها ببحر أبيض ؟

حروب الكباتن المزمنة المؤلمة والولاية تئن وتغرغر ؟

لا تنمية تُذكر ، لا خدمات تُلمس ولا خطاب يبشر !

ويتصارعون ويتعاركون في غير معترك !

ما ولي الأمر والٍ إلا كادوا وحفروا ودفنوا له !

ماذا تراها تعني معايير القوة والأمانة عندكم ؟

لو تسمعون نصيحة ناصح متجرد .

إصنعوا حزاماً ناسفاً وتماسكوا داخله وانزعوا فتيله !

واستبقوا ذلك بتسليم الأمانة للشباب المتوثب .

ذلك عندي خير لدينكم ودنياكم وأهلكم .

إنا لله وإنا إليه راجعون

فشل الحوار بين الوفد الحكومي ووفد الحركة الشعبية شمال، كان أمراً متوقعاً، وكتبنا عن ذلك عند أول جلسة للتفاوض قبل نحو أسبوعين، وركزنا لو يذكر القاريء على أن آلية الوساطة الأفريقية برئاسة «أمبيكي» ليست أكثر من وسيط «طيّب» ولم نقل «ساذج»، إذ أن أمبيكي والذين معه لم يتعمقوا في دراسة الأزمة، منذ بداياتها، وظلوا يراوحون مكانهم، أو بعبارة أخرى ظلوا يطبقون قاعدة «محلك سر» أو «خطوات تنظيم» بلغة التدريب العسكري، وهذا الأمر شجع أحد الطرفين على التمسك بموقفه دون أدنى فرصة أمل، في مرونة تقود إلى خطوة تالية، وأصبح «عرمان» ومن معه مثل جماعة بدأت في القاع، وبقيت فيه دون رغبة في الخروج.

أذكر أنني نقلت توقعاتي بفشل التفاوض في جولته الأخيرة إلى البروفيسور إبراهيم غندور، وبينت له أسبابي التي بنيت عليها تلك التوقعات، وكان ذلك قبيل أن يقود البروفيسور غندور الوفد الحكومي بيوم واحد، وأذكر تماماً أنني أشرت إلى أن العقبات أمام الوصول إلى سلام ستكون أولاها تمسك قطاع الشمال بطرح مشكلة الحكم في السودان، وعدم التراجع عن ذلك، ثم تحدثت عن عدة مواقف متعنتة سيواجهها الوفد الحكومي المفاوض.

لكن آمال البروفيسور غندور كانت أعرض من تشاؤمنا، وأذكر أنه قال لي ما معناه إن لديه قدرة كبيرة على الصبر وعدم الاستجابة لاستفزازات توقعتها، وقد تمنيت له النجاح رغم عدم قناعتي بحدوثه، لأن ثمرة السلام لم تنضج بعد، لأن الحوار في مثل حالة «غندور» و«عرمان» سيكون مثل المجادلة بين «بليغ» و«سفيه» وهذا جدال لا نتائج له، لأن البليغ سيعمل على تغليب المنطق بينما السفيه يعمل على الأذى.

وأذكر أن صديقنا فضيلة الشيخ الجليل الأستاذ معتصم العجيمي، سبق أن قال لي أكثر من مرة: « بالله عليك لو عندك توقعات أو استنتاجات سيئة ما تنشرها، ولو نشرتها خفف منها شوية»، وقد قلت له وقتها إنني لا أستطيع، خاصة في حالة أن يسألني شخص أو مسؤول عن توقعاتي لنتائج قضية معينة، أو في حالة أنني أكتب عن قضية ما.. يهمني أن أقول ما عندي، وهو ما لا يرضي البعض، ولكن ماذا أفعل فقد خلقني الله هكذا.

الآن فشلت المفاوضات، من المؤكد أن الكثيرين سيسألون: «ثم ماذا بعد؟» أما الإجابة على ذلك ستكون توقعات بارتفاع وتيرة العمل العسكري والمسلح ضد الدولة، وممارسة ضغوط دولية أكثر على النظام لتكون النتيجة واحداً من اثنين، إما تفكيكه بحيث يصبح في حكم المنهار، أو الزامه بالتراجع نحو الصفوف الخلفية في القصر الرئاسي، ليفسح المجال لكل من هب ودب وحمل السلاح وروّع الآمنين ليجلس على كرسي الرئاسة… والله أعلم.

[/SIZE][/JUSTIFY]

بعد ومسافة – آخر لحظة
[EMAIL]annashir@akhirlahza.sd[/EMAIL]

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.