رأي ومقالات

عيساوي: مستقبل قحت


وجدت قحت فرصة ثمينة بعد نجاح الثورة المصنوعة. ولكن لقلة الزاد البرامجي ضاعت. وكان الأجدر بها الاعتراف بذلك. ورد أمانة الحكم للشارع. ولكن للأسف سلكت طرقا وعرة للتشبث بكرسي الحكم. وآخرها التحالف مع حميدتي. ومعا أشعلا فتنة قضت على الأخضر واليابس. وبفضل الله ومن ثم بتلاحم الشعب مع الجيش عدت المرحلة الحرجة لتلك الفتنة. عليه نرى أن مستقبل قحت السياسي في أحسن الحالات (عدم) على المدى القريب. وذلك للأسباب التالية:

الأول: الرهان على الشارع الثوري: لقد كشف الشارع حقيقة مشروع قحت. حيث أبدى كثير من الثوار (المغرر بهم) أسفهم.

الثاني: الرهان على بندقية حميدتي: بكل تأكيد بعد ترجيح كفة الجيش. ووقوع المرتزقة في خطأ إستراتيجي بنقلهم للحرب لدارفور. حيث كانت قحت تمنى نفسها بموطأ قدم عبر منبر جدة. إذا كانت المرتزقة بكامل نشاطها بالخرطوم. ولكن هزيمتها التي بانت هذه الأيام للقاصي والداني. إذ تبدلت الأحوال رأسا على عقب. وبدلا من العربات القتالية بكامل عتادتها. أصبح كثير منهم يمتطي ظهر الدواب. وخاصة في أم بدة ودار السلام. وبعضهم هائم على وجهه بالمناطق المتاخمة للعاصمة. عليه نرى أن المرتزقة في وضع لا تحسد عليه. ولطالما عجزت المرتزقة عن حماية نفسها. فكيف تكون قادرة على مساعدة الآخر.

الثالث: الرهان على الخارج بشقيه الإقليمي والعالمي: الناظر لعمل الدبلوماسية السودانية مؤخرا يجزم بأن هذا الرهان خاسر بالنسبة لقحت. العالمي كانت صفعة بعثة فولكر بالأمس. والإقليمي من خلال متابعتنا نؤكد بأن البرهان قد أنهى مؤتمر جيبوتي لصالح السودان قبل بدايته. وذلك لقوة حجته.

وخلاصة الأمر لنذكر قحت بالمثل القائل: (عز الحريم وليان). بأن (عز الحكم كيزان). لكم الشكر أيها المهرجون على خدماتكم الجليلة للإسلاميين. فقد رصفتم طريق عودتهم للحكم من باب فشلكم الكبير.

د. أحمد عيسى محمود
عيساوي
الأحد ٢٠٢٣/١٢/٣