رأي ومقالات

ورشة ضبط الوجود الأجنبي في السودان ومراجعة الهوية

معركة المواطنة(١)*
*ورشة ضبط الوجود الأجنبي ومراجعة الهوية*
*الحماس الكبير لدي بعض الزملاء الصحفيين بل ولدى بعض منظمي ورشة ضبط الوجود الأجنبي ومراجعة الهوية هو ما جعلني احاذر من البداية بطرح أسئلة تطمينية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد لذلك*

*ورشة ضبط الوجود الأجنبي ومراجعة الهوية تحت رعاية عضو المجلس السيادى فريق أول شمس الدين كباشي وإشراف وزير الداخلية المكلف اللواء م خليل باشا والاثنان من جبال أوتاد هذه الأرض وفي الناس فطانة لمن يبحث عن رسالة الرعاية والإشراف!*

*الحماس الذي بدأ على الجميع كان يعكس الواقع وما ينبغي أن يكون عليه الحال والواقع يقول إن البلد كانت ولا زالت هاملة لكل من هب ودب ومن دخل وخرج وها نحن اولاء نعاني فوضى الوجود الأجنبي واختلاط الهوية الوطنية بالهويات العابرة للحدود*

*معاناتنا لم تعد قاصرة على مضايقات ظاهرة التسول والمشاركة في الخدمات والأرزاق ولا الجرائم الأجنبية التى تقع نتيجة لاختلاف السلوك والثقافات ولم تقف عند تشويه السمعة من حملة الأوراق الثبوتية السودانية من غير السودانيين بالخارج ولا هذه فقط ولا تلك فقط ولكن معاناتنا وصلت حد أن الأجانب وغير السودانيين يشاركون في حرب حميدتي اليوم وبكل عدة وعتاة وأعداد!*

*المنصة طمأنت الإعلام ومن خلفه الرأي العام أن ضبط الوجود الأجنبي ممكن وان مراجعة الهوية سهلة وان احتاج الأمر إلى بعض المعالجات في التشريعات والإجراءات وكشفت المنصة عن تطورات الجنسية السودانية منذ العام ١٩٥٧م وحتى اليوم مرورا بتعديلات في العام ١٩٩٤م واحكامات بعد انفصال جنوب السودان مع تنوير ضاف حول قانون ضبط الوجود الأجنبي ومواءمته للقانون الدولي وان اقرت المنصة بوجود ثغرات مشرعة نفذ من خلالها الوجود الأجنبي غير المقنن وشاهت الهوية!*

*مع سهمي المستمر في الدعوة لمكافحة الوجود الأجنبي وتنقية الهوية الوطنية إلا أني سارعت بطرح أسئلة محاذير كما ذكرت عاليه بين يدي الحماس الكبير لبعض الزملاء والمختصين بأمر الورشة المنعقدة هذى الأيام ببورتسودان العاصمة الإدارية للسودان والأسئلة التى طرحتها تدور حول المحاذير الواجب اتباعها عند مراجعة الهوية الوطنية ونحن بلد نتشارك العديد من القبائل مع دول الجوار وتجمعنا الكثير من المكونات الإجتماعية الواحدة لذا يجب أن تتم عملية المراجعة بدقة ولكن بحذر بحيث لا تصبح أداة لتصفية الحسابات أو الاتهامات غير المؤسسة إضافة إلى حق الإنسان من حيث هو انسان في نيل الجنسية التجنس في البلاد التى يقيم بها لسنوات معلومة ولقد جاءت إجابة المنصة على ذلك شافية كافية_*
*اواصل*

*بقلم بكرى المدنى*