تحقيقات وتقارير

🔴 أوامر بالقبض على حمدوك و15 من (تقدم)

بالتزامن مع العمليات العسكرية الساحقة للتمرد من الجيش،اقرت الحكومة امس خطوات تصعيدية في مواجهة الذراع السياسي للمليشيا (تقدم) وقررت ملاحقتهم جنائيا فيساحات العدالة بعد تقييد بلاغات بحقهم ومطالبتهم بتسليم انفسهم لاقرب قسم شرطة..

النظام الدستوري

واعلنت اللجنة الوطنية لجرائم الحرب وانتهاكات قوات الدعم السريع المتمردة تقييد بلاغا بالرقم 1613/ 2024 بنيابة بورتسودان في مواجهة قادة (تقدم) بعدة تهم من بينها إثارة الحرب ضد الدولة والتحريض والمعاونة والاتفاق وتقويض النظام الدستوري وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

واصدر وكيل النيابة الأعلى أوامر بالقبض على د. عبد الله حمدوك وخمسة عشر من قادة تنسيقية القوى الديمقراطية والمدنية (تقدم) تطالبهم بتسليم أنفسهم لأقرب مركز للشرطة.
ودونت البلاغات في مواجهة عبد الله آدم حمدوك و ياسر سعيد عرمان و خالد عمر يوسف وعمر يوسف الدقير و بابكر فيصل وطه عثمان إسحق ومحمد الفكي سليمان و سليمان صندل و شوقي عبد العظيم و ماهر أبو جوخ و رشا عوض و الصادق الصديق المهدي وزينب الصادق المهدي َو مريم الصادق المهدي والواثق محمد أحمد البرير و جعفر حسن و محمد حسن عثمان..

الاتجاه الصحيح

وفور اعلان نبا تقييد البلاغات بمواجهة (تقدم) احتفي السودانيون من خلال التداول الكثيف للخبر علي منصات التواصل الاجتماعي والثناء علي الخطوة التى اعتبروها تعزيزا لمبدأ السيادة واستعادة الحقوق وادانة ومحاكمة كل من عاون التمرد.

التطورات الجديدة جاءت في وتقدم تشهد خلافات طاحنة هددت من تماسكها وسط توقعات بانهيارها ونهاية التحالف علي المدي القريب وذلك بعد الهجوم الشعبي الواسع وتصنيفها ك(جناح سياسي) داعم للتمرد.

التدخلات الخارجية

ويري الناطق الرسمي باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي الهيئة القيادية العليا خالد الفحل
ان خطوة تقديم الشكوي ضد دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة تشاد أتت متأخره رغم الجهود التى ظلت تبذلها مثلا وزارة الخارجية فى التصدي لكل التدخلات الخارجية وقد نجحت فى أبعاد رئيس بعثة اليونيتامس فولكر بيرتس وإنهاء تفويض البعثة الأمامية والانسحاب من منظمة الايقاد مما اضعف موقف التدخلات الخارجية،

واضاف ان تقديم الشكوي فى مجلس الأمن الدولي ضد الدول الخارجية التى شاركت فى الغزو على السودان وعلى رأسها الإمارات يعزز من موقف الدولة التى قدمت الادلة الدامغة وليس الاعتماد على تقرير لجنة الخبراء فقط وإنما رصد الأجهزة المختصة ملفا متكاملا يثبت حقيقه الاتهام ..
وقال خالد انه : فى تطور جديد فى مواجهة التمرد وجناحه السياسي تم اليوم تقديم لائحة اتهام فى مواجهة تقدم الفصيل السياسي للمليشيات حيث ظلت هذه المجموعة منذ بداية الحرب تتخذ موقف مناهض للجيش الوطني وعدم الاعتراف بتمرد مليشيا الدعم السريع تحت ذريعة الحياد ومساواة الجيش الوطني بمليشيات ومرتزقة من خارج الحدود يقاتلون فى صفوف قوات الدعم السريع المتمردة وما أكد تامر جماعة المجلس المركزي توقيعهم على اتفاق مع قائد التمرد ينص على إقامة سلطة إدارية فى مناطق سيطرة المتمردين كما حدث فى ولاية الجزيرة التى تم فيها تكليف احد اعضاء حزب الامة القومي .

وقال خالد ان تحريك مؤسسات الدولة فى القيام بواجباتها خطوة متقدمة ظللنا نطالب بها حتى تتم محاصرة التمرد واعوانهم قانونيا وتتوقف تحركات الفصيل السياسي الذي ظل يتحرك فى المحيط العربي والافريقي لإيجاد صيغة سياسية يعود بها إلى المشهد من جديد.
منظمات الإيقاد
بدوره علق الاعلامي والمحلل السياسي خالد الاعيسر على الخطوة بقوله ان ‏بلاغ اللجنة الوطنية لجرائم الحرب واتهامات ميليشيا قوات الدعم السريع المتمردة، يجب أن يُقرأ من زاوية قانونية إبتداءً ووفق معطيات العام الماضي والتجربة العملية الحية منذ بداية الحرب في 12 أبريل 2023م عندما دخل التمرد إلى مطار مدينة مروي.

وتابع الاعيسر : هناك محطات مهمة يجب الوقوف عندها، بداية من الصمت الذي يلازم موقف قوى إعلان الحرية والتغيير “قحت” والتي اسمت نفسها حديثاً بتنسيقية القوى المدنية الديمقراطية “تقدم” وعدم إدانتها الواضحة لممارسات الميليشيا، ومروراً باتهاماتها -غير المبررة- للجيش الوطني بأنه يقصف المدنيين عمداً (وهذا غير صحيح)، وإنتهاءً بمبدأ كفالة حق المتهم في الدفاع عن النفس أمام سوح العدالة (وهذا الشرط مخالفته تعد مخالفة جنائية يعاقب عليها القانون).

ويواصل محدثي الاعيسر في معرض تعليقه ان هذه القوى اعترفت على لسان الناطقة الرسمية للتنسيقية بأنها تتلقى أموالا من منظمات غربية “تحديداً في كندا وأمريكا”، وهذا الأمر يخالف قانون تنظيم عمل الأحزاب في السودان ، كما ان هذه التنسيقية وقعت في الثاني من يناير الماضي اتفاقاً بإسم “إعلان أديس أبابا”، وهذا الإعلان يمثل حالة توأمه وشراكة في برنامج دعم سياسي مستتر يتماهى مع فكرة أن تلعب هذه الميليشيا دوراً سياسياً كما جاء في شعاراتها الكذوبة لتسويق فكرة الحرب ضد الجيش السوداني كمؤسسة وطنية منوط بها حفظ الأمن القومي وفق الدستور وحماية الشعب. هذا بجانب ( والحديث للاعيسر) ان قادة التنسيقية ظلوا يقحمون أنفسهم بالحديث -من دون تفويض شعبي انتخابي- ليتولوا أمر نقاش القضايا السياسية “دون غيرهم”، وهذا يمثل حالة سرقة لإرادة الشعب السوداني وبقية القوى السياسية الأخرى كما أدخلوا أنفسهم في المساعي التي قامت بها بعض دول الإقليم والعالم لتقريب وجهات النظر بين مؤسسة الجيش الوطني القومي مع الميليشيا المتمردة، واصاف الاعيسر : الشاهد في ذلك حديثهم -الذي لم ينقطع- إبان فترة المفاوضات التي جرت في مدينة جدة السعودية مما أسهم في اطالة أمد التفاوض وفترة الحرب وليس وقفها، بعد إقحام القضايا السياسية في الملف الأمني الحربي كشرط لوقف الحرب، ‏ثم جاء الدور البارز في تعطيل مجهودات منظمة “الإيغاد” عندما ذهب قادة التنسيقية لمقابلة الرئيس الجيبوتي إسماعيل قيلي الذي كان من المفترض أن يتولى الوساطة بإعتباره رئيس الدورة الحالية للمنظمة التي يعد السودان أحد أهم الدول المؤسسة، وجاء فجأة بعدها اعتذار قائد الميليشيا محمد حمدان دقلو بحجة أنه لن يتمكن من المشاركة في اللقاء الذي كان المزمع أن يجمعه بعد ساعات مع رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
‏وقال الاعيسر (ظلت هذه القوى تتبنى كل مشروعات الوساطة المطروحة من الخارج، وتلك التي تتعارض مع مبادئ السيادة الوطنية وأسس حل الأزمة داخلياً عبر حوار سوداني – سوداني.

تقرير _ محمد جمال قندول
الكرامة