السودان ككل يحتاج لنفرة عامة ويحتاج لتضافر المجهودات

الولاية الشمالية ونهر النيل
هاتان الولايتان قد ظلمتا ظلما عظيما
فالناس يظنون أن هاتين الولاتين فيهما من سبل الرفاهية ما لا يوجد حتى في الخرطوم قبل الحرب.
و الواقع أن هاتين الولايتين تكاد تكون سبل الحياة الأساسية فيهما منعدمة،و هي صحراء بمعنى الكلمة إلا قليلا،لا تجد العمران فيها إلا قليلا غالب البناء فيها من الطين و الجالوص،غالب المياه فيها يؤتى بها من الآبار و فيها شح شديد ،الطرق المعبدة فيها نادرة جدا،وقد يكون ما بين القرية و المستشفى قرابة ال ٤٠ كيلو، حالهما حال أغلب ولايات ومدن السودان.

والآن هاتان الولايتان تعاني ما تعاني من السيول و الأمطار،و لا أحد يعبأ بهم،فبيوت كثيرة تهدمت وسقطت و أصبح أهلها في العراء،انتشرت بعض الأمراض،مع غياب سبل النجاة و العلاج و الدواء

ويكاد الناس لا يذكرونهم إلا قليلا،و لا يكاد أحد يعبأ بهم من الحكومة أو المنظمات الطوعية،اللهم إلا ما كان من مجهودات فردية.

أقول هذا الكلام أولا لألفت أنظار الناس إليها و لعلها تكون بادرة لقيام مبادرات تسعى في تخفيف الأضرار التي وقعت على أهلنا هناك

ثانيا
كتبت هذا الكلام لأصحح بعض ظنون الناس الخاطئة عن الشمالية و نهر النيل،و أن دولة ٥٦ هذه لم تمنح هاتين الولايتين شيئا لم يمنح للولايات الأخرى،بل قد تكون أشدهم تهميشا.
ثالثا قلت هذا الكلام لنعرف أن السودان ككل يحتاج لنفرة عامة ويحتاج لتضافر المجهودات لنعمره و ليعيش أهله في حياة طيبة تليق بإنسان السودان
وربنا يلطف بأهلنا

مصطفى ميرغني

Exit mobile version