زهير السراج

أسمع (هلال) الببكيك

[B][ALIGN=CENTER][SIZE=4][COLOR=darkblue]أسمع (هلال) الببكيك!! [/COLOR][/SIZE][/ALIGN][/B] للاسف الشديد فإن فرصة فريق الهلال للتأهل للمرحلة القادمة فى التصفيات الافريقية تبدو ضعيفة جدا إن لم تكن معدومة تماما، وحتى لو نجح فى تخطى فريق (ريونيون) بمعجزة فى أرضه، فهو لن ينجح فى تخطى المرحلة القادمة ولو تضافرت كل معجزات الدنيا وخرافاتها واناطينها للوقوف معه!!
* أعشق الهلال، كما يعشقه الملايين، وقد صار هو بهجتنا الوحيدة فى الحياة، بعد ان فقدنا كل بهجة اخرى منذ وقت طويل، وليس هذا مقام الحزن وذرف الدموع التى لا تفيد…. ولكن دعونا نتحدث بصراحة، بعيدا عن العواطف وتنميق العبارات والـ(طبطبة)، ونتساءل بوضوح، ثم نسعى للاجابة بكل ما فيها من مرارة ..(هل الهلال الذى رأيناه يلعب امام فريق مغمور قبل بضعة ايام، ويفوز بعد لأي ومشقة واداء ضعيف باهت ليس فيه من كرة القدم التى نعرفها اى شىء… لا خطة ولا فنيات ولا مهارة ولا لياقة بدنية ولا روح ولا عزيمة ولا جدية ولا (اى حاجة) وليس فيه من الهلال ذرة او لمحة من حرف (هاء) الهلال، دعك من الاسم كله، يستطيع ان يتقدم خطوة واحدة للامام فى المنافسة الافريقية، دعك من الوصول الى المراحل النهائية، مهما بذل فيه من جهد، او استثمر فيه من مال أو سخر له من امكانيات، أو.. أو.. أو… الى آخر (أو) فى السودان؟!
* بكل صراحة، وبعيدا عن المداد الزائف الذى يريقه البعض فى الثناء على الهلال وانتصاره الاخير، يبغون به خداع النفس ودغدغة مشاعر الجماهير الملتاعة ومنافقة من يريدون منافقته كسبا لرضائه، فإن الاجابة (لا) كبيرة جدا، وعلينا بكل صبر وجلد ان نستعد لخروج مبكر للهلال الحبيب من المنافسة الافريقية، ابينا ام رضينا، تحملنا ام انكسرنا وذرفنا الدموع، على ان نعمل منذ الآن وبدون كلل او ملل او يأس لإعداد فريق جديد يحسن تمثيل الهلال والبلاد فى الاعوام القادمة ويقنعنا بالمستوى الرفيع قبل الانتصارات الباهتة التى لا تقدم ولا تؤخر، ان لم تضرنا وتزيدنا غرورا واخفاقات!!
* فريق نبنيه من القاعدة، من اطفال الساحات والمدارس والحوارى والدافورى، لا من (فاقد) ميادين العالم الذين يبحثون عن رزقهم عند الغافلين!!
* فريق نستطيع ان نفخر بانتمائه الحقيقى للوطن العزيز، وهو يحقق الانتصارات، ويعتلى منصات التتويج لاستلام جوائزه وكؤوسه، ابناء واحفاد.. (جكسا ومنزول وابراهومة ودريسة وعبد الخير صالح وشاويش وكسلا والاسيد وسبت دودو وأمين زكى والسد العالى والدحيش)، وليس كواريزما وامولادى وديمبا الذين ندفع لهم ولسماسرتهم الملايين ولا نقبض منهم سوى الريح!!
* فريق تديره القاعدة الجماهيرية العريضة التى تبذل له بسخاء، و(تضرب) البوش بمزاج عندما يحقق الانتصارات، وتضرب عن الطعام عندما يخسر، ثم تتقبل الهزيمة بروح طيبة لانها لا تقطع الامل ولا تيأس من العشم، وتعلم ان الرياضة هزائم وانتصارات، وليس انتصارات زائفة وباهتة وخادعة، مصنوعة بعرق الاغراب!!
* هذا هو الهلال الذى نريده ونحبه ونتمنى ان نراه قريبا يصول ويجول فى كل ميادين الرياضة، وليس فى كرة القدم وحدها……. (لا) الهلال الذى رأيناه ( يتجرع) الانتصار قبل ايام!!

drzoheirali@yahoo.com
مناظير – صحيفة السوداني – العدد رقم: 1202 2009-03-18