منوعات

إمام الحرم: الاعتداء على المال العام تضييع للأمانة

قال فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. ياسر بن راشد الدوسري إن مكارم الأخلاق هي الزينة التي تميز بها الأنبياء والحلية التي تجمل بها الأتقياء، فهي من أسس الإسلام وركائز الإيمان وتجليات الإحسان.

وأوضح أن نصوص القرآن والسنة قد حثت على الفضائل ونهت عن الرذائل، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”. وأشار إلى أن التحلي بالأخلاق الكريمة محفز للمسلم؛ إذ أمرنا الله بالاقتداء برسوله الكريم صاحب الأخلاق العظيمة في قوله: “لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا”.

وأكد الشيخ الدوسري أن حسن الخلق بركة لصاحبه، بينما سوء الخلق شؤم، وأن أجمل الأخلاق هي تلك التي تزكي النفس وترفع قدرها، في حين أن أسوأها هي التي تفسدها وتدنسها. وبيّن أن حسن الخلق لا يقتصر على طلاقة الوجه وطيب الكلام، بل يمتد ليشمل بذل المعروف، وكف الأذى، والالتزام بالأوامر الإلهية، والتحلي بالفضائل، والابتعاد عن الرذائل.

وأشار فضيلته إلى أن الأخلاق تنقسم بين جبلية يولد بها الإنسان، ومكتسبة يمكن تنميتها. فمن يتحرى الخير ينله، ومن يبتعد عن الشر يُحفظ منه. وأكد على أن أفضل ما يُعطى الإنسان هو خلق حسن يهديه إلى الصلاح ويبعده عن الفساد.

كما أوضح أن النزاهة خلق رفيع ومعدن أصيل تنبع من الورع، وتمنع الطمع، وتعزز التقوى. فهي تقاس بالصدق والعدل والأمانة، وتنعكس في حفظ الوقت، والاجتهاد في العمل، والاهتمام بالمصلحة العامة.

وحذّر الشيخ من ضعف الديانة الذي يؤدي إلى تراجع الأمانة وانتشار الفساد والخيانة، مشددًا على أن الشريعة الإسلامية نبّهت من مخاطر الفساد بكل أشكاله وصوره، ووضعت ضوابط للحفاظ على نزاهة المجتمع.

وأكد أن من تضييع الأمانة الاعتداء على المال العام، بالإهمال والتقصير والإسراف والتبذسر والرشوة والاختلاس وتعطيل مصالح الناس.

صحيفة اليوم السعودية