رأي ومقالات

د. عنتر حسن: مجزرة سوق صابرين وبرضو صابرين !!!

في مشهد يندى لها جبين الانسانية حدثت مجزرة مروعة في سوق صابرين بأم درمان راح ضحيتها أكثر من ٦٠ مواطنًا أعزل واصابة ١٥٨ مواطنا اصابة حرجة بواسطة قصف مدفعي من ميليشا الدعم السريع على المواطنين مباشرة. يهربون من الجيش ويولون الدبر ولا يستطيعون مواجهة الجيش، ويفلحون فقط في قتل المواطنين في تجمعات الاسواق والمستشفيات في مختلف المدن، ويفاقمون معاناة المواطنين ويهددون حياتهم اليومية، هذا هو بالضبط جزء من أوامر حميدتي لقادتها وبعد ذلك يتحدثون على انهم جاءوا من اجل المواطن المهمش والاغرب من ذلك انهم يجدون بعض الهوانات يصدقونهم في مبرراتهم الواهية بعد قتل المواطنين!!!

من يرى جثامين الموتى من المواطنين والاصابات الحرجة يعرف تماما حجم اجرام هذه الميليشيا المجرمة، ولو كانت هذه المجزرة حدثت من الجيش لاقام حواضنهم السياسية الدنيا واقعدوها ولوجدنا في كل أجهزة الاعلام لستة باسماء الموتى والبكاء والعويل كما حدثت لمريومة لمجرد ان تم جلدها وسكتوا في المعلمة نادية التي شنقوها ومثلوا بجثتها،. ٦٠ مواطنا تم قتلهم بواسطة الميليشيا لا ذنب لهم سواء انهم كان يمارسون حياتهم العادية ويبحثون عن لقمة خبز يسدون جوع اطفالهم، والمعلمة نادية وهؤلاء القتلى والجرحى بالطبع لا يعتبرون مواطنين عاديين بالنسبة لحواضن الميليشيا وابواغهم المجرمين، بل هؤلاء يستحقون الموت وتدمير بيوتهم لأنهم ليسوا من ضحايا الجيش. وهكذا تدار السياسة من هؤلاء يستغلون دماء الأبرياء فقط، ليس لأجل المواطن على الإطلاق لانه لا فرق بين مواطن ومواطن في السودان، بل استغلال الدماء هو ديدنهم لتحقيق اهدافهم الخاصة، لكن الشعب صابر حتى يريهم فيهم عجائب قدرته، وبرضو صابرين.

د. عنتر حسن