هل كان كتشنر أرحم بالخرطوم من حكامنا ؟

1899م بدء إعمار خرطوم كتشنر . أغسطس 2025م .. خرطوم كتشنر .. دنيا زايلي …
هل كان كتشنر أرحم بالخرطوم من حكامنا ؟

قرأت قرار رئيس لجنة تهيئة الخرطوم الفريق إبراهيم جابر وهو يحدد المنطقة التي سيتم إخلائها من المقرات الحكومية في الخرطوم.

إنها تحديدا خرطوم غردون باشا التي حاصرتها قوات المهدية واقتحمتها في 26 يونيو 1885م ولم تكتف بقتل غردون وإنما استباحتها وساقت نسائها وفتياتها أسرى وصارت قاعا صفصفا وتم بعدها اعتماد أم درمان عاصمة للخليفة عبد الله التعايشي.

بعد 1898م ومع بدايات 1899م بدء إعمار الخرطوم وليس هذه المعلومة المهمة.
المعلومة المهمة أن كتشنر أصدر قرارا يحظر على الدول والأجانب شراء الأراضي بمحاذاة الشريط النيلي وهو ما سيكون لاحقا شارع وكورنيش النيل.

ليس ذلك فحسب ، فقد سبقها موقف آخر لكتشنر وثقه الشيخ بابكر بدري بعد معركة كرري بأيام في سبتمبر 1898م حين جمع التجار والأعيان في أم درمان وعرض عليهم حظر التجارة في الاستيراد والتصدير على الأجانب وحكرها على السودانيين وكانت المفاجأة أن التجار الجلابة رفضوا وطلبوا منه السماح بدخول الأجانب ونحن نبيع لهم احتياجاتهم في الداخل فخاطبهم كتشنر محبطا ، بلدكم وهذا شأنكم.

لاحقا جاءتنا حكومات تتغنى بالوطنية وتنشد الأناشيد ومبلغ اجتهادها تسويق الأرض والعقارات على شواطئ النيل للأجانب وفتح ومنح رخص الاستيراد والتصدير للاجانب حتى نافسوا وازاحوا السودانيين وستندهش اذا قلت لك أن أهم الوكالات في مجالات المعدات ومستلزمات البناء والتشييد مسجلة بأسماء أجانب ، فهل كان كتشنر أحرص على مصلحة السودانيين من بعض حكامهم الوطنيين ؟

#كمال_حامد 👓

Exit mobile version