🔴 باطل أول: أنت تدعم الكيزان والحكم العسكري. الدليل: وقوفك ضد الغزو الجنجويدي.
🔵رد أول: هذا هراء. موقفي فقط يعني وقوفي ضد غزو أجنبي ومليشيا همجية ولا أكثر من ذلك. هذا كذب منك لمصلحة الجنجويد والغزاة. لو شئت ربطي بحكم عسكري أو كيزان، هات دليل إذ أن الوقوف ضد الغزاة لا يمكن تفسيره كدعم للحكم الاخواني والعسكري إلا من إنسان كذوب أو غبي مخدوع.
هذا الادعاء يتجاهل أن مقاومة الغزو هي واجب وطني مستقل عن أي تحيز سياسي.
🔴 باطل ثاني: موقفك يقول إنك محايد بالفعل واحيانا بالقول والفعل لان سوء سجل الجيش والكيزان يستحيل معه القتال ولا بالقلم في صفهم.
🔵رد ثاني: هذا باطل وهراء. التصدي للغزو الأجنبي واجب وطني بغض النظر عن الجيش أو الكيزان. يمكنك مقاومة الغزاة من منصتك المستقلة بدون أي تنسيق أو تواصل مع جيش أو كيزان. يمكنك الوفاء بواجبك الوطني من منصتك المستقلة في السياسة والراي العام والإعلام الداخلي والخارجي. ولكنك لا تفعل ذلك وتبرر تخاذلك عن نصرة وطن يستبيحه الغزاة والجنجويد الهمج بفزاعة الكيزان.
واكثر من ذلك لا تري فرق بين كوز أو جيش مهما اختلفت معه فهو سوداني له حق في هذه الأرض بينما الأجنبي لا شان له بنا. المساواة الكاذبة بين “طرفي النزاع” خطأ سياسي وأخلاقي بالغ الفداحة المميتة للوطنية: الكوز وانصار السنة والزبلعي والملحد والكجوري والصلاي والبراء وبتاع المريسة كلهم أبناء السودان لهم الحق في الدفاع عن بلدهم وأرضهم وشرفهم أما الأجنبي وجند الأجنبي حتي لو كانوا من أبناء البلد لا يملكون هذا الحق فهم صنف مجرم، لص، قاتل، معتد، أثيم.
المساواة بين أبناء السودان (بمن فيهم من ينتمي إلى الجيش أو الإسلاميين) والأجنبي الغازي هي مساواة كاذبة، فالأولون لهم حق الدفاع عن وطنهم، بينما الثاني مجرم معتدٍ.
🔴 باطل ثالث: تقول لي موقفك ينطوي علي تشجيع الحرب وإطالة أمدها وقطع الطريق علي السلام.
🔵 رد ثالث: هذه أكذوبة، فصرح الباطل الذي بنيته يحتاج لكذبة في كل منعرج لتغطية الأكذوبة السابقة. لم أدع لحرب إطلاقا واخر حادث عنف ارتكبته كان في المدرسة الإبتدائية إذ نشت ود أبرك بي نبلة وما زال دمه تروما تفسد منامي. ولم يستشرني أحد من جيش أو جنجويد أو براؤون أو برايين في إشعال حرب أو مقاومة أو وقفها بتفاوض أو بي حفلة زار. ولم أعترض إطلاقا علي أي مبادرة سلام أو أي محادثات في جدة أو منامة أو جنيف ببساطة لأنني لم أعلق ولم يستشرني أحد. وفي المناسبات القليلة التي علقت فيها، أعلنت وقوفي مع أي سلام يحفظ سيادة الدولة السودانية من الأجنبي والجنجويد الهمج حتي لو كان الثمن العفو عن كل الجنجويد والتنازل عن أي تعويضات من الغزاة. الدعوة إلى مقاومة الغزو لا تعني رفض السلام. بل على العكس، السلام الحقيقي يجب أن يكون قائماً على احترام سيادة السودان ووحدته.
سردية أنه لا يمكننا أن نكون دعاة حرب فرضت علينا ولم نختارها معروفة منذ أن جهرت بها سوزي خليل في أحد أكثر النصوص بلاغة منذ بداية هذه الحرب. فلماذا تتهمني بإطالة حرب فرضت علي وعلي شعبي ولا يستشيرني أي من أطرافها علي قتال أو تفاوض أو سلام؟ الإجابة هي أن قلبك مع الحلف الجنجويدي وانت تعول علي جنده والغازي الأجنبي لهزيمة خصمك ومنافسك علي السلطة حتي تاتي راكبا علي رماح الغزاة لتستمتع بالسلطة السياسية والإقتصادية والثقافية. أو أنك تعول علي هذه الرماح لإجبار خصمك ليقتسم معك الغنيمة لأنك عجزت عن هزيمته سياسيا وثقافيا ببساطة لان تبعيتك السياسية والثقافية تعني أنك مهزوم قبل بداية اللعبة فهذا شعب يقول لالوبنا المسوس ولا عنب الناس.
ولكن أهم من ذلك يبدو أن قلبك لا يطمئن في حياده لذلك لا بد من تشويه الموقف المختلف بتصوير التصدي للغزاة وكانه تطبيع مع الحكم العسكري أو محبة في الكيزان. لا بد من كسر المرايا التييري فيها حيادك إنه تواطؤ ومساندة للعدوان علي السودان وتعويل علي الغزاة لمعاقبة خصومك التاريخيين علي السلطة من جيش أو إسلاميين بعد أن عجزت عن تصفيتهم في ميادين السياسة والفكر والثقافة.
🔵الخلاصة. الزيت الكنتة:
الادعاءات الموجهة ضد الموقف الرافض للغزو الأجنبي والمليشيات الهمجية تفتقر إلى الأساس المنطقي والتاريخي. هذه الادعاءات تتجاهل أن:
مقاومة الغزو هي واجب وطني لا يعني دعم أي نظام حكم.
المساواة بين أبناء السودان والأجنبي الغازي هي مساواة كاذبة.
السلام الحقيقي يجب أن يُبنى على سيادة السودان ووحدته، وليس على التنازل للأجنبي.
🔵ملحوظة أخيرة: لو قست لغتي علي علمانية أو مدنية هذا لا يعني وقوفي في الصف الاخر منهما. قد يكون الأمر محاولة مني لإنقاذ سمعة الديمقراطية والمدنية والعلمانية من عبثك وابتذالك وتبعيتك للاجنبى المتدثر بهذه المفاهيم الجادة. ببساطة نسختك المضروبة من العلمانية والمدنية لا تمثلني. لكم نسختكم ولي نسخة.
معتصم أقرع

