كلما أسترجع و أستعرض ما جرى في بلادنا من أحداث و وقائع منذ فجر السبت الخامس أبريل 2023 ، و السيطرة شبه الكاملة لمليشيا أبوظبي المجرمة الإرهابية على ولاية الخرطوم بما فيها عدد من المواقع الإستراتيجية و العسكرية ، ثم انتشارها جنوباً في الجزيرة و سنار ، و انتشارها في معظم محليات شمال و غرب كردفان بالإضافة إلى محلية الفوز في جنوب كردفان ، و تهديدها لولاية القضارف و اختراقها لجنوب ولاية نهر النيل في منطقة حجر العسل ، و استيلائها على معظم ولايات دارفور ، و خطوط إمدادها المفتوحة لتمرير السلاح و العتاد القادم من الإمارات و المستمر حتى اليوم عبر كل دول الجوار عدا مصر و إريتريا ، ثم أقارن ذلك الوضع بما نحن عليه الآن حيث تقوم قواتنا بمطاردة المليشيا على تخوم دارفور بعد أن أخرجتها عنوةً و اقتداراً من كل المناطق التي كانت تحتلها و تتواجد فيها على امتداد البلاد ،
كلما أتأمل ذلك الواقع و حالنا اليوم أدرك الحقائق التالية :
أولاً :أن معية الله كانت حاضرةً ، و رحمته لعباده من أهل السودان كانت كبيرة و أنه هو وحده من كتب النصر لعباده المؤمنين (الأمر الذي يقتضي مزيداً و الشكر و الحمد له سبحانه و تعالى) ..
ثانياً : أن بلادنا تمتلك جيشاً عظيماً يتمتع بمهارات و قدرات تخطيطية تكتيكية و استراتيجية عالية ، و قوة صبر و إرادة قل أن توجد في مختلف جيوش العالم ..
ثالثاً : أن شعبنا العظيم ضرب المثل في التضحية و الوقوف إلى جانب جيشه و هو يخوض معركة الكرامة ، و يقدم أبناءه و دماءه و ماله بلا تردد نصرةً للوطن و ذوداً عن حياضه ..
رابعاً : أن الحق في النهاية سينتصر مهما كانت قوة الباطل و أتباعه و أن إرادة الشعوب الحرة لا يمكن هزيمتها ..
خامساً : أن إعداد القوة بما نستطيع كما أمرنا ربنا جل جلاله (و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة) هو واجب حتمي لحماية الأرض و الأعراض و الأموال و رد الأعداء ..
سادساً ؛لا بد من الإعتماد على الذات في بناء قدراتنا العسكرية و تطويرها و عدم التعويل على أي دعم خارجي ..
سابعاً : أهمية الحفاظ على وحدة الصف و سد جميع الثغرات التي يمكن أن يتسلل منها الأعداء ..
(اللهم لك الحمد في الأولى و الآخرة و لك الحمد حتى ترضى و لك الحمد بعد الرضا) ..
(كنا وين و بقينا وين) ..
سوار
11 يناير 2026
شعبنا العظيم ضرب المثل في التضحية والوقوف إلى جانب جيشه
