آليتُ على نفسي منذ أعوام عديدة أن (لا أعْزِم ولا اِتْعَزم في فطور رمضان) ففطوري طوال الشهر الفضيل هو العصيدة بالملاح دون أي إضافات، بعد تحليل الصيام ببلحة وكوب من الماء، ولا أرى أي سبب يدعوني لقطع المسافات لأفعل ذلك!! ومن جانب آخر ليس هناك سبب لأجبر أي أحد لتناول هذا الإفطار المتناهي البساطة. آه .
لكن مَن أكسر له هذه القاعدة في القاهرة هو الأخ العزيز الدكتور زهير عبد الوهاب صاحب شركة ZRM العقارية، ولن أتحدث عن مجال عمل الشركة لأنه يتحدث عن نفسه، ولكنني أذكر وبكل الفخر طريقة د. زهير في فن التعامل الراقي الذى تتصف به شخصية زهير وجميع العاملين في الشركة، وروح الفريق التي تَسِم كل أعمالها وحرصهم على إزاحة حاجز المعاملة (الزبون والبضاعة)، بين العاملين والعملاء في تفاصيل التعاملات وإضفاء روح أهل السودان على كل خطوة في تنفيذ العقود التي يوفون بها على كل حال وفي كل مجال من مجالات عمل الشركة بكل الأمانة في البيع والشراء والايجار والادارة والصيانة وهلمجرا.
اعتادت ZRM على إقامة إفطار رمضاني كل عام في مقرها لكن هذه المرة اختارت أن يكون الإفطار في عمارة جديدة للشركة أو بالأحرى متجددة بالقرب من البحوث، وقد جمع الافطار فأوعىٰ وكان هناك لفيف من وجوه الفن والإعلام والدبلوماسية والمجتمع، في العمارة المسماة بــ(عمارة الحاجة زكية) إحياء لذكرى المغفور لها بإذن الله والدة د.زهير وفي هذا بلاغ لكل من أراد البر بوالديه، فقد أصبح للحاجة زكية عمارة سامقة باسمها في قلب القاهرة في مصر البلد الما حقتنا دى. جزىٰ الله زهيراً كل خير. وأعانه وهو يسعى ليجعل لشركته ZRM فرعاً فى السودان.
كان عمنا سلمان البكري رحمه الله يسافر من بربر إلى عطبرة كأبعد نقطة عن أهله، حين دعاه ولده المرحوم هاشم الضابط بالجمارك لزيارته في الخرطوم، وقد راعه الزحام وكثرة العربات فلم يستطع عبور الشارع وهاشم يحثه بالقول: (أرَحْ يا أبوي الشارع حقنا)!!
فقال عم سلمان بكل عفوية:-
(الله يحنن علينا ياهاشم ياولدي، نحنا نلقىٰ لينا شارع وين في البلد دي!!) والمفارقة ظاهرة.
لكن بفضل الله ثم بفضل زهير وبره، هاهي الحاجة زكية لقت ليها عمارة في البلد دي.
ربنا يتقبل من زهير ويعيدنا إلى بلدنا سالمين غانمين إن شاء الله وبتوفيقه، ونسأله أن ينصر جيشنا ويبرم لأمتنا أمر رشدٍ يُعزّ به أهل طاعته، ويخذل أهل معصيته إنه سميع قدير وبالاجابة جدير وهو نِعمَ المولى ونِعمَ النصير.
محجوب فضل بدري
