القحاطة بدوها بالخال حميدتي، وبعد فشل الانقلاب دخلوا في حياد وهمي، ومن ثم انتقلوا إلى مقولة: «الدعم السريع ما بطلع من البيوت بعد احتلاها». وعندما تم تحرير الجزيرة والخرطوم، استلموا حنك المجاعة، فتحركت سيارات الوقود، وحصدت الجزيرة والقضارف خيراتها، بعدها دخلوا في عزلة طويلة، حتى نجدتهم حُمّى الضنك، فهتفوا باسم الكوليرا والزاعجة المصرية، لكنها اختفت ضمن الأمراض الموسمية، فجاءتهم السيول في جرح حتى تغنوا لها: «يفيض النيل نحيض نحنا»، لكن النيل انحسر… فيا للحسرة، ولم تنفع دعاية الكيماوي أيضاً.
بعدها تلفّت نصر الدين مفرح ناحية نصر الدين عبد الباري، وقال ما العمل؟ فظهر لهم كبيرهم سِلْك وهو يهتف وجدتها وجدتها: الحل في الإرهاب والكباب! يلا نبدأ حملة تطالب بإنقاذ المسيحيين من الحرب والتشدد، لكنها ستكون صدمة فادحة عندما يكتشفون أن الطائفة المسيحية تقف في صف الوطن، ويقاتل بعض شبابها إلى جانب القوات المسلحة، ولن يجدوا وقتها سوى التضامن مع الكلاب التي لم يتم تطعيمها.
عزمي عبد الرازق
القحاطة بدوها بالخال حميدتي، وبعد فشل الانقلاب دخلوا في حياد وهمي
