في مسرح مفتوح على اتساع الجغرافيا، تواصل القوات المسلحة السودانية كتابة فصول جديدة من تفوقها الميداني، مؤكدة أن زمام المبادرة لا يزال بيد الدولة، وأن كعبها هو الأعلى في معركة الدفاع عن الوطن، معركة الكرامة.
خلال الساعات الـ(72) الماضية، واصلت القوات المسلحة استهداف تجمعات وتحركات مليشيا آل دقلو الإرهابية_ وفقاً لبيان القيادة العامة_ في عمليات دقيقة ومكثفة كشفت حجم الخسائر التي تتكبدها المليشيا كلما حاولت التقاط أنفاسها عبر مسيّرات يائسة، لا تأتي إلا كردة فعل لضربات موجعة ومميتة.
في قطاع كردفان، دُمّرت (56) آلية عسكرية، وسقط المئات من عناصر المليشيا بين قتيل وجريح، وفي قطاع دارفور، تم تدمير (47) آلية عسكرية أخرى، مع خسائر بشرية كبيرة في صفوف العدو، أما قطاع النيل الأزرق، فقد شهد تدمير (4) عربات عسكرية، ومقتل وإصابة العشرات من المتمردين، إلى جانب تدمير مخزونات من الوقود والذخائر في مواقع متفرقة، بينما كشفت غرفة العمليات المركزية لموقع (الجزيرة نت) عن التجهيز لأكبر عملية عسكرية لتحرير ولايات كردفان ودارفور، تفوق طوفان تحرير الخرطوم من حيث التخطيط والتجهيز.
وتشير مصادر متعددة إلى أن سماء العمليات شهدت يومي الأحد والاثنين، واحدة من أكبر الطلعات الجوية للطيران الحربي السوداني، غطّت رقعة جغرافية واسعة امتدت من كردفان ودارفور إلى النيل الأزرق، وصولاً إلى الحدود الإثيوبية ومنطقة جبل عوينات، وتؤكد الحصيلة الأولية مقتل الآلاف من عناصر ومرتزقة المليشيا، وتدمير منظومات تشويش ودفاع جوي، وأكثر من (150) عربة قتالية، و(15) شاحنة، ودبابتين، وأربعة مدافع.
وفيما تمضي القوات المسلحة بثبات في توسيع دوائر التأمين حول المدن والمواقع الحيوية، يتأكد يوماً بعد يوم أن مشروع الفوضى يتآكل تحت ضربات الجيش، وأن السودان يُستعاد شبراً شبراً، بإرادة صلبة وسلاح يعرف طريقه جيداً، حتى تطهير البلاد من دنس التمرد، وفرض هيبة الدولة كاملة غير منقوصة.
تحية صمود إلى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة، والفريق أول ميرغني إدريس مدير عام منظومة الصناعات الدفاعية، الصندوق الأسود في هذه المعركة، وكل قادة وضباط وجنود الجيش والقوات المساندة، فبهم انكسرت المؤامرة، وعلى أكتافهم سوف يتحقق النصر الكبير، بإذن الله.
عزمي عبد الرازق
الجيش السوداني يفتح أبواب الجحيم على مليشيا آل دقلو
