تجمد التمرد

توقفت إجراءات التمرد هذه الأيام عن تشكيل حكومة تأسيس و أعلن عن تعيين عدد محدود من الوزارات و التي لم تباشر عملاً واضحاً لتنظيم أعمالها و إدارتها في نيالا التي إتخذتها عاصمة لها.
عجز التمرد عن ترتيب عمله الولائي في دارفور كما توقف عن تنظيم عمل المحليات.
تعاني نيالا من صور شتي للعجز و يجتاحها العمل الأمني و تنتشر فيها أعمال النهب و السلب للسكان.
ليس للمتمردين حالياُ نظام قضائي، و لم يعلن عن تشكيل محاكم، و أصبحت السجون تدار من قبل المسلحين و تمتلئ بالمحبوسين و يقبع فيها الأسرى دون تحديد أوقات لإطلاق سراحهم و دون إجراءات يمكن أن تنهي عقوباتهم، و تقع الإغتيالات بكل يسر، و لا قيمة لمواطن يقبع فيها.

في الميادين العسكرية أصبحت عمليات التمرد تقع في مناطق محدودة و تتكرر دون تحقيق إنتصارات واضحة و لا تقدم علي الأرض .
حلفاء الخوارج تعطلت أعمالهم أيضاً و توقف الدعم السياسي من قبل صمود و من القبائل التي تشكل التمرد أو تغذيه .
غاب صوت نظار و عمد الرزيقات و المسيرية و الهبانية و السلامات و كافة الطوائف التي تشكل التمرد و تسانده .
خارجياً و بعد التحول في المواقف الدولية القوية ضد الإمارات من قبل السعودية في اليمن و في الصومال و في غيرها و هددت مصر بعدم التعرض لأمن جوارها و عزمها علي تطبيق إتفاقية الدفاع المشترك مع السودان.
أضعفت قوات الإمارات و تم إجلاؤها عن مواقع إسترايجية في اليمن وأخرجت منها في ساعات و ليست أياما .
في المقابل تمكنت الدولة السودانية و القوات المسلحة من التحرك بإيجابية بتعزيز العلاقات و تقويتها مع السعودية و تركيا و مصر التي أعلنت دعما واضحا للسودان .
علي الأرض لم تتوقف القوات المسلحة عن تطهير مناطق في كردفان و حشد الإمداد و الترتيب لحسم شامل في دارفور ليكتمل تنظيف البلاد من الدعم السريع.
أمس تفقد السيد رئيس مجلس الوزراء العمل في مطار الخرطوم و أعلن أن الحركة الجوية ستعود إليه خلال أيام قليلة و بهذا تبدأ عمليات إنتقال السفارات و المنظمات الدولية للخرطوم و تنشيط عودة المواطنين من الخارج.
عودة الحكومة التي بدأت الأسبوع الماضي و التي ستكتمل خطواتها بنقل بقية المرافق الحكومية من بورتسودان إلى الخرطوم .
التطورات السودانية الواسعة علي المستوى الداخلي و الخارجي إنعكست علي إعلام التمرد الذي غابت عنه قيادات ولم يسمع الناس خطاباً لحميدتي منذ أمد و لا من القائد الثاني عبد الرحيم دقلو ولا من كافة الأبواق من الباشا طبيق إلى عبد المنعم الربيع و غيرهم من الأصوات من الذين قتلوا مثل النقيب المتمرد سفيان و لا من الذين هربوا مثل إبراهيم بقال و لم يبق له غير التهديد الأجوف و بث الأكاذيب عن التقدم الموهوم .
ضعفت الحشود و التجنيد من القبائل و من المرتزقة من كولمبيا و من تشاد و بقية الدول الأفريقية .
باتت الساحة العسكرية تنتظر تقدما عسكريا فيما تبقى للتمرد و كنسه من كردفان و دارفور و يقيننا أن ذلك سيتم قريباً مثلما عودنا جيشنا من العمل بعد التجهيزات القوية و التحرك المتقن المتمهل .
غداً يعلن السودان خاليا من التمرد و يعود قويا منتصرا بإذن الله .

راشد عبد الرحيم

Exit mobile version