أثر الزلزال السعودي في المشهد السوداني:
لا شك أن دخول السعودية الشديد قد ألقي حجرا ثقيلا في مستنقع الصراع الإقليمي الذي يشكل السودان أحد أضلاعه الأساسية.
وكما يقول المثل السوداني “الأسد النتر خللا المرافعين يتضايرو – (مرافعين جمع مرفعين)”. فلا شك أن دخول المملكة بهذه الدرجة من الحزم يجبر جميع المرافعين اللاعبين علي إعادة تقييم الإستراتيجية والتكتيك والتموقع وطبيعة التحالفات.
فيما يخص السودان، تبدل المشهد يشكل نقطة تحول ومكسب كبير لمعسكر الحفاظ علي الدولة من التفكيك،
ولكن لم تتضح الرؤية بعد بخصوص تأثير الزلزال السعودي علي القوي الخارجية الفاعلة في السودان.
من ناحية نظرية، الخيارات المتاحة لهذه القوى تشمل لملمة بقجها والبحث عن مخرج تدريجي من المشهد السوداني بما يحفظ شيئا من ماء الوجه كما فعلت من خروج من مسارح أخري.
ولكن يمكن أيضا لهذه القوى أن تضاعف من هجمتها علي السودان، عبر الميليشيا، وذلك لتعويض خسائرها المحرجة في المسارح الأخري.
في هذه الحالة علي القوى المنسحبة ألا تنسي أن المغامرة فشلت بسبب عجز الشق السياسي السوداني المدني عن الوفاء بدوره نسبة لتدني قدراته رغم شراسة قتال الجنجا وسخاء التمويل الخارجي للعمل العسكري والإعلامي والسياسي.
قيام تحالف جديد، غير رسمي، فيه السعودية والسودان وباكستان وتركيا ومصر وارتريا والصومال يرجح خيار الإنسحاب التدريجي من المشهد السوداني.
قيادة السعودية للتحالف الجديد توفر له حماية من ردود الفعل الأمريكية والاوروبية. أما الصين وروسيا وغالبية أهل البريكز فلا بد أنهم يرحبون بمثل هذا التحالف.
لكن لا أحد يدري رد فعل المرافعين لان العقلانية لم تكن من سمات مغامراتهم العسكرية في المنطقة.
ستخبر الأيام.
