هل تنجح (بقى ليك بمبي) ..
في كسر هيمنة ( الليلة بالليل) ؟
بقلم/حذيفة فيصل
منذ سنوات ظلت أغنية ” الليلة بالليل” علامة موسيقية ملازمة لصورة السوداني في المخيلة العربية ، بل كادت أن تصبح التحية الرسمية للسوداني
فما إن يُعرف شخص بأنه سوداني ، حتى تُستَدعى الأغنية تلقائياً في المزاح أو التحية
غير أن صعود أغنية ” بقى ليك بمبي ” مؤخراً كترند واسع على منصات التواصل أعاد طرح سؤال مهم :
هل نحن أمام بديل موسيقي جديد، أم مجرد ترند عابر؟
أولاً : لماذا ترسخت ” الليلة بالليل” ؟
أغنية بسيطة وسهلة الحفظ والترديد و مرتبطة بالفرح والرقص ، لا تحتاج إلى سياق
انتشرت قبل عصر التيك توك ، فترسخت وجدانياً لا رقمياً
تحولت مع الوقت إلى هوية صوتية غير رسمية للسودانيين
ثانياً : صعود ” بقى ليك بمبي”
تنتمي لموسيقى الراب/الهيب هوب بإيقاع سريع وحديث و صُممت عملياً لمنصات السوشيال (ريلز – تيك توك)
جذبت جيلاً شاباً داخل السودان وخارجه و حققت انتشاراً عابراً للحدود العربية خلال وقت قصير
ثالثاً : هل يمكن التفوق ؟
في رأي الشخصي من الصعب أن تُزيح ” بقى ليك بمبي” أغنية ” الليلة بالليل ” من موقعها الرمزي في الوجدان العربي
لكنها نجحت في كسر الاحتكار و تقديم صورة موسيقية حديثة للسودان
وايضا قد تفتح الباب أمام تنوّع الذائقة السودانية خارج القالب التقليدي
الليلة بالليل أيقونة مستمرة ، و بقى ليك بمبي ترند سريع
لكن الاهم أن الموسيقى السودانية تظل حية ومتجددة لكل جيل وقلب مفتوح للاستماع
هل تنجح (بقى ليك بمبي) .. في كسر هيمنة ( الليلة بالليل) ؟
