معارك كردفان اتحاد الرؤيا بين الجيش والجنجويد !!
▪️منذ #تحرير_الخرطوم في مايو من العام المنصرم انتقلت المعارك إلى كردفان؛ فالجنحويد الذين فروا من (صالحة) والتي كانت آخر قلاعهم الحصينة في الخرطوم لم يكونوا يتوقعون أن يجدوا في (رهيد النوبة وجبرة الشيخ وأم سيالا وأم قرفة) متكأً لهم؛ وللمعلومية لم يكن للجنجويد في المناطق أعلاه دفاعات صلبة؛ بل كانت مجرد ارتكازات لتنظيم المسارات من وإلى أمدرمان، وهذا يعني وباختصار شديد أنه كان بالإمكان أن تتحرر هذه المناطق ضمن خطة تحرير وتأمين ولاية الخرطوم.. ولكن كان للجيش تقديراته؛ فهو من يعرف طبيعة المعركة وكيفية ادارتها؛ وربما يدرك الجنجويد لاحقًا خطورة بقائهم وتموضعهم غير المدروس في كردفان.
▪️نعم كان هَم الجنجويد الفارين من جحيم الموت في صالحة الأول والأخير هو الوصول إلى نيالا أو الضعين والتحصن في دارفور بعد خسارة الخرطوم – لكنهم تفاجؤوا بعد خروجهم من (المويلح) أنه لا أحد يطاردهم، تفاجئوا أنهم يسيرون بأمان تام حتى وصلوا راجلين إلى (جبرة الشيخ).
فمنهم من تم تثبيته في (رهيد النوبة) ومنهم من تم تثبيته في جبرة الشيخ بواسطة استخبارات المليشيا، ومنهم من تم ضمه إلى جنجويد بارا وبعضهم شرد وصولًا إلى دارفور.
▪️يعتقد الجنجويد أنهم عندما يقاتلون الجيش في كردفان أنهم يجنبون حواضنهم في دارفور ويلات الحرب، فهم يرون أن جحيم الحرب أولى به أهل كردفان لأنهم ليسوا من حواضنهم خاصة قبائل ولاية شمال كردفان؛ وقد حققوا ذلك. فقد هجروا أكثر من مئة قرية من قرى شرق بارا وأخلوا المناطق من بارا وحتى أمدرمان من السكان – لكنهم اي (الجنجويد) يجهلون تمامًا برؤية الجيش؛ الذي يستدرجهم من حيث لا يعلمون.
▪️الجيش يستدرجهم لأرض الموت وحشرهم العظيم؛ وما يفعله بهم الآن في كردفان هو أنسب طريقة عملياتية لهذه الحرب فهم يأتون من أقاصي دارفور ومن كل بلدان العالم وفي عمق طمأنينتهم يباغتهم الجيش بهجوم يقضي على غالبيتهم ثم ينسحب ليعود ما تبقى منهم مرة أخرى؛ وهكذا إلى أن ينقطع دابرهم وتعجز منظمات الاتجار بالبشر عن إرسال مزيدًا من المرتزقة وليس ذلك ببعيد.
#صفوة_القول
▪️الجيش اختار للجنجويد أن يبقوا في كردفان لتكون لهم أرض حشر عظيم حتى لا يغرق ويعاني في تخوم وفيافي دارفور وحتى لا يتشتت جهده في منطقة وعرة بها اختلالات وحساسيات اجتماعية معروفة – والجنجويد اختاروا أن يحاربوا في كردفان لأسباب عنصرية بحته كما أشرت في السطور أعلاه، وهو ما أسميته باتحاد الرؤيا بين الجانبين – لذلك ستنتهي معركة تحرير كامل التراب الوطني في كردفان وستعود الفرق العسكرية إلى مقراتها في دارفور عقب الفراغ من معركة كردفان مباشرة بإذن الله.
على أهل كردفان مزيدًا من الاصطفاف إلى جانب الجيش لطرد الغزاة – (لا لدرفنة كردفان) .. (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).
بابكر يحيى
