أكد والي الولاية الشمالية، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم، أن المقاومة الشعبية تمثل الوعاء الجامع وبرلمان الشعب والسند الحقيقي للقوات المسلحة.
وأوضح الوالي لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية للاجتماع الأول للجنة العليا للمقاومة الشعبية أن المقاومة هي صمام الأمان لحفظ القيم والجذور من استهداف المليشيا الإرهابية التي تسعى لطمس الهوية والحضارة السودانية، داعياً إلى تحويل شعار “تدريب، تسليح، إعداد” إلى واقع ملموس يحمي تراب الوطن.
وطالب الوالي بأن تلبي خطة عام 2026 كافة المتطلبات العسكرية والشعبية، معرباً عن أمله في أن تخرج المداولات بمخرجات تعزز من قوة المقاومة وهي في ذروة عطائها وشبابها.
وأعرب الوالي عن شكره وامتنانه لإنسان الولاية الشمالية بكل أطيافه، مثمناً عطاءه المستمر ودعمه غير المحدود للقوات المسلحة في الميادين، مؤكداً أن هذا التلاحم الشعبي هو الضمانة الأكيدة لتجاوز التحديات الراهنة، معلناً عن دخول العديد من المشاريع التنموية والخدمية إلى الخدمة العملية قريباً، مشيراً إلى أن الولاية، ورغم ظروف الحرب، تمضي بخطى واثقة نحو البناء والإعمار.
من جانبه أكد رئيس المقاومة الشعبية بالولاية، الفريق دكتور ركن عبد الهادي عبد الله، أن اللجنة العليا للمقاومة الشعبية هي بوصلة المقاومة وبرلمانها الذي يوجه المسار ويحدد الأهداف الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.
وأوضح رئيس المقاومة أن هذا الاجتماع الأول يأتي لمناقشة تقرير الأداء تمهيداً لانطلاقة أقوى تلبي تطلعات إنسان الولاية في الأمن والاستقرار الشامل.
وأكد أن المقاومة الشعبية في الولاية الشمالية هي المؤسسة الأم لهذا الحراك في السودان، التي تشكلت نواتها منذ الرصاصة الأولى التي أطلقتها المليشيا المتمردة، وظلت سنداً لا يلين للقوات المسلحة.
وأبان أن أدوار المقاومة تعدت الجوانب العسكرية إلى الإسناد المدني وإغاثة النازحين وتسيير القوافل النوعية، مشيراً إلى التطور الكبير الذي طرأ على المقاومة الشعبية في كافة المحليات في التدريب والتسليح، محيياً الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً.
من جانبه أشاد اللواء ركن يوسف أبوشارب، قائد قطاع دنقلا العملياتي، بالصلابة التي أبدتها المقاومة الشعبية في الولاية، مؤكداً أن ثقة القيادة العسكرية في الشعب السوداني لا تحدها حدود، مستعرضاً تاريخ تأسيس القطاع العملياتي، ومؤكداً أن المقاومة كانت هي الأساس والداعم الحقيقي لكافة خطط القطاع منذ انطلاقته الأولى وحتى يومنا هذا بكافة المحاور.
وأكد قائد قطاع دنقلا أن التكامل بين القوات النظامية والمستنفرين خلق واقعاً ميدانياً آمناً، مبيناً أن التنسيق المعلوماتي والعملياتي في أعلى مستوياته لضمان حماية الثغور والمواقع الحيوية. وأشار إلى أن الروح القتالية التي لمسها في خريجي المعسكرات المنتشرة بالولاية تعكس مدى الإصرار على دحر التمرد، معتبراً أن الشعب هو الركيزة الأساسية التي تستند إليها المؤسسة العسكرية تاريخياً.
بدوره استعرض العميد معاش مدثر عثمان حسن، نائب رئيس المقاومة الشعبية بالولاية، فاعلية اجتماع اللجنة العليا الأول للمقاومة الشعبية بالشمالية ودور المقاومة المحوري في إسناد القوات المسلحة بشتى المحاور.
فيما أعرب نائب رئيس المقاومة عن تقديره لكل الجهات التي استجابت للنداء وحضرت هذه الفعالية، مؤكداً أن الهدف هو تقييم وتقويم الأداء لضمان استمرارية العطاء بذات القوة والمنعة المطلوبة للمرحلة القادمة.
وأوضح نائب رئيس المقاومة أن مخرجات هذا الاجتماع ستكون بمثابة خارطة طريق لتطوير العمل الشعبي، مع التركيز على تجويد الأداء في غرف العمليات واللجان المتخصصة في كافة المحليات.
وشدد على ضرورة استمرار تسيير القوافل ودعم الجبهات، مؤكداً أن المقاومة ستظل يقظة لصد أي عدوان، وأن الترتيبات الإدارية واللوجستية تسير وفق ما هو مخطط له بدقة لخدمة قضايا الأمن القومي.
سونا
