من أحاجي الحرب ( ٢٧٩٩٥ ):
○ م. محمد صديق الشفيع
إلى الأخ Almisbah Abuzaid Talha
خذها مني أنا محمدصديق الشفيع
وقد استشهد ولدي الأكبر أحمد وهو لم يبلغ التاسعة عشر من عمره في رفقة الشهيد Mohaned Ibrahim Fadul في معركة أب قعود غرب الأبيض 20 أغسطس 2025 وقد كان ضمن طاقم الشهيد مهند وفي سيارته.
ولكن بحكمي من أبناء البطانة التي يُسمى بعضها شرق الجزيرة التي زرتها قبل أيام وعرّضتَ في خطابك بالأخ القائد #أبوعاقلة_كيكل في غير مناسبة وبطريقة مستهجنة أقول لك إن كنت تجهل :
إن أهل البطانة قد وجدوا #كيكل مرتين عندما لم يجدوا الآخرين، مرة يوم أن اجتاحت المليشيا ولاية الجزيرة ورغم وقفتنا ضد كيكل إلا أنه وللحقيقة فقد كان جُنةً بين المواطن والمليشيا وقد قاوم الشفشفة والتعديات ونكل بالشفشافة بل ودعم بعض المقاومين بالسلاح وإن شئت فسل عنه أهل قرية سليم، ومرة أخرى وجد أهل البطانة كيكل بعد أن خرج من المليشيا فالتف حوله أهل البطانة بكل مكوناتهم التي لا تعرف القبلية ولا الجهوية فأصبح بفضل الله رقماَ في تغيير موازين المعركة لصالح القوات المسلحة والشعب السوداني وسطر إلى جانب المقاومة الشعبية بقيادة الشهيد البطل أحمد شاع الدين ورفاقه ملاحم خالدة في تمبول والتي تلتها معارك أم القرى و ودالمهيدي ثم تمبول الثانية ورفاعة والعيلفون وسوبا حتى دخوله لكبري المنشية وظل يلاحق المليشيا حتي جبل الأولياء وصالحة ومضى إلى معارك كردفان الشرسة بشباب يحبون الموت في سبيل الله كما يحب الأوباش الشفشفة بما لا يدع مجالاً إلا لمغرض أن هؤلاء الشباب أصحاب قضية عادلة يريدون دفع الظلم عن كل أهل السودان.
ولذلك فإنك عندما تتعرض بالتهكم و التبخيس لكيكل فإنك تسيئ إلى نفر كريم من أهل البطانة يقفون خلف درع السودان لأجل الكرامة والتحرير.
فنصيحتي لك كرمز لشباب كرام وجدوا مكانتهم في نفوس شعبهم أن تعرض عن هذا المسلك الذي يسيئ ولا يحسن ويفرق ولا يجمع و يعقد ولا يحل وأنصحك بأن تجعل همك كسب القلوب لا المواقف العابرة والمعارك الوهمية وأن تعلم أن ما خصمه منك حديثك عن كيكل لا يجبره إلا إعتذار شجاع ليس لأهل المنطقة الكرماء الذين اكرموا وفادتك ولم يقاطعك أحد وأنت تعرض برتبة اللواء وتصف حاملها بضابط الخلاء بل للقائد كيكل الذي لم يتفوه بكلمة في حقكم.
هذه نصيحتي لك لوجه الله ولأجل وطن لا نريد أن تفرقه الخلافات المزاجية وزلات الألسن حينما يغيب النصح الأمين.
