يقول “أديبنا” الكبير الطيب صالح : ( السودان يتفوَّق على أمريكا بميزة كبرى، ميزة أخلاقيَّة. أمريكا لكي تُقيم فردوسها الأرضي هذا كادت تبيد السكان الأصليين الذين يسمونهم احتقاراً الهنود الحُمر، _ وهم لا هنود ولا حُمر _ فهي حديقةٌ تقوم على مقبرة!!
السودان لم يُبد أحداً. جاء العرب المسلمون من الجزيرة العربية وعن طريق مصر وبلاد المغرب، وجدوا أقوماً مُتوطِّنين في البلد، قبائل النوبة في الشمال، والبجة في الشرق، والقبائل “النايلوتك” والبانتو والفرتيت وغيرهم في الجنوب والغرب.
“يا جماعة سلام عليكم. تقبلوا نقعد معاكم ونعيش وياكم بالتي هي أحسن، عليكم أمان الله لكم مالنا وعليكم ما علينا؟ قالوا أهلاً بكم وسهلاً، اتفضلوا على الرَّحب والسّعة”
وهكذا كان. لا ذبح ولا تقتيل ولا اغتصاب أرض ولا تضييع حقوق. فبالله عليك، مَنْ هو المُتحضِّر حقيقةً؟ أنا أم أنت؟!
ومن هو الأحقّ بحمل راية الحضارة الإنسانيَّة؟ أنتم أم نحن ؟! )
لا أعرف اعتزازاً بالإسلام ثقافةً وحضارةً وهُويَّة كاعتزاز الطيب صالح.
خالد سلك هو النقيض تماماً من عالَم الطيب صالح وأفكاره وهُوِّيته.
لكن لأنَّ الانتهازيَّة تجري من سلك مَجرَى الدَّم فهو يترك كل فكرة كتبها الطيب صالح ويبرز للناس فقط سؤاله الشهير عن أهل الإنقاذ في مقاله الباكر (من أين جاء هؤلاء؟!) ليُوهم الجاهلَ بالطيب صالح وبثقافة الطيب صالح وبهُويَّة الطيب صالح أنه مع سلك _ عياذاً بالله _ في صف واحد!!
#هل_الطيب_صالح_أديبهم؟
عمر الحبر
