ولأن الحرب تشتعل الآن في النيل الأزرق،
ولأن ديوان الزكاة هو الآن عضم الضهر في المقاومة،
فإن حربًا عاصفة تنطلق الآن هناك ضد ديوان الزكاة.
ولأن كشف الأكاذيب هين مع الأرقام التي تثبت أنه لا فساد هناك،
فإن من يصنع الحرب ضد الديوان/ من بلد عربي/ يلجأ إلى اتهام أهل الديوان بالفساد الأخلاقي، وأنهم نسخة من إبستين هناك.
لكن… كل ما يصل إليه هذا الهجوم هو أنه يصبح شهادة على الحضور المتسع جدًا لديوان الزكاة في السودان اليوم.
وشيء يحدث.
والغضب لديوان الزكاة يجعل بعض المواطنين هناك يقومون برد طريف.
في الخطوة الأولى، يكشف المواطنون هناك للناس أن صاحب الهجوم هذا هو فلان بن فلانة.
وفي الثانية، يجيبون ابن فلانة هذا بأنه شخص طلقته زوجته الأولى لسبب… والسبب تؤكده زوجته الثانية.
والسبب هو أن السيد هذا يتصف بالشذوذ.
…
وأمس الديوان هذا يطلق ثمانية وسبعين مليارًا وثمانمائة مليون حتى يعبر كيس الصائم أبوابًا كثيرة ما كانت تنتظر شيئًا.
و…
و…
والصوم والإفطار في السودان لهما عوالم خاصة.
وفي مقدمة برنامج تلفزيوني لحسين خوجلي هناك طفل مبغبغ يكوضم لقمة شهية من رغيف يحمله.
واللقطة الذكية تقول ما هي الحياة.
(ومن اللقطات التي تقول ما هي الحياة هناك لقطة لطفل يضع كتابًا مفتوحًا فوق رأس طفلة إلى جانبه، واللقطة فصيحة وحلوة إلى درجة أن اليونسكو جعلتها شعارًا للتعليم…).
والديوان يقدم لقطاته. وأجمل مشهد تراه هو مشهد إنسان متعافٍ يقضم لقمة شهية في نهم حلو.
والسودانيون يصنعون المشهد هذا بمجرد الفطرة، وصينية الفطور في الشارع أمام البيوت تصنع المشهد هذا.
واحدهم يقص الشهر الماضي كيف أن إحدى قرى غرب النيل اعتادت على قطع الطريق على المسافرين عند اقتراب المغيب في رمضان، وأنهم قطعوا الطريق على سفير بريطانيا وجعلوه يتناول العصيدة والليمون وملاح الويكة معهم.
والآن الديوان… وحتى لا تنقطع عادة الرباطية هذه، فإنه يقوم بالمسارعة بدعم القرى هذه حتى تقوم بقطع الطريق…
وحتى تجعل الأجانب يسألون في حيرة عن معنى الكلمات التي كان يرددها من قطعوا الطريق عليهم.
والكلمات التي كان أهل القرى يرددونها وهم يسحبون الخواجات من عرباتهم هي:
« على الطلاق. تنزل ».
وعلى الطلاق ديوان الزكاة… ديوان راجل.
إسحق أحمد فضل الله
