هري بورتور..
هو حالة وطن ، و رمز جيل ، وكيمياء ذات خصوصية ، شاب لامس وعيه حرب عدوان غاشم ، على بلاده وموطنه ومسكنه ومدرسته وداره ومستقر حياته ، داهمه هذا العدوان المليشي بأجندته الخبيثة لإنتزاعه وتهجيره وكسر إرادته ، ولهذا حاصروه في فاشر السلطان ، وبطشوا بالقرى والحلال دون رحمة ، ثم قتلوا وسلبوا ونهبوا ، في واحدة من اسوأ الجرائم الانسانية.. من تلك الظروف خارج الفتى الشهيد هرى جنا ، كان مثل نحل الحدائق يعطى كل شيء طعماً.. مفعماً بالحيوية مقبلاً على الحياة وأول خطوه إنهاء كابوس هذا العدوان على بلاده وداره وملعبه ومدرسته وشارع بيتهم ، وعلى وضوح الهدف والغاية ، فإن الطريق إليه بذل العرق والجهد والجراح والشهادة ، وكان هرى مدركاً لذلك ، فقد وعد اسرته في مخيمات النزوح أنهم سيعودون إلى ديارهم ، ومضى إلى سبيل الفداء..
تقبل الله الشهيد هرى ، الذي لقى ربه في مدينة بارا أمس الخميس 5 مارس 2026م ، الموافق 16 رمضان 1447 هجرية ، وربط الله على قلوب اهله وحيا الله رفاقه على درب الفداء والمصابرة..
هذه رسالة للمتآمرين على أمتنا وبلادنا ، فقد رميناكم بفلذات أكبادنا ، وسنقاتلكم بإذن الله حتى نخرجكم من ارضنا صاغرين..
ابراهيم الصديق على
