التعامل مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الحالية و إيران يكشف بوضوح عن الجهة التي سيؤول لها شأن و حكم السودان بعد نهاية الحرب.
الدعم السريع و حكومة تأسيس و حركة صمود تعيش حالة من التيه و الصمت المطبق المخزي.
التمرد سيواجه إنحسار الدعم الدولي الذي كان يقوم عليه عمله و سيفتقد المدد بالعتاد و السلاح و الأموال و المرتزقة.
ستتبعه حكومته الهشة تأسيس و التي تعاني سكرات الموت .
صمود في تيه و صمت مطبق إذ ستفقد الظهير الدولي المخطط و الممول.
الوقوف مع الدولة التي دعمت التمرد و ساهمت في الحرب علينا سيقود إلي أن تفقد صمود مستقبلها في حكم السودان بل في أن تكون واحدة من القوى السياسية التي تطرح نفسها لحكم البلاد .
حاليا ستفقد صمود الدعم المالي المباشر من العمالة الدولية سيقل تمويل الرواتب و التحرك السياسي و الخارجي لها .
في المقابل فإن الدولة و الجيش و الحكومة إتخذت مواقف واضحة إذ تحركت خارجياً بعد أن حددت موقفها من الحرب.
إستمرت الدولة و القوات المسلحة في القيام بواجباتها، إنتصارات عسكرية في الميدان و تحركات نحو ترتيب الحكم بالإسراع في عودة العاصمة للخرطوم .
كما استمرت الدولة في توفير الخدمات من كهرباء و مياه و بسط الأمن و تأمين العودة للمواطنين لمواقعهم سواء من الخارج أو من مناطق النزوح الداخلي.
الموقف من و في الحرب الحالية هو الإستفتاء الحقيقي لتحديد الأجدر لقيادة البلاد حالياً و مستقبلاً و هو الذي يشكل فارقاً بين صاحب الرؤية السليمة و التائه الحيران .
العالم سيتغير كثيراً مع نهاية الحرب و لن تكون هنالك جبهة دولية تدافع عن حقوق الإنسان و حفظ العالم من الدمار.
العالم أصبح يدار من رئيس أكبر دولة و هو ليس غير ديكتاتور متكبر طامع في المال بدلاً من وجود قيادات تنشر السلام و تحافظ علي حقوق الشعوب و سلامتها .
يقود الحرب رئيس همه الأول جمع الأموال بإستنراف الدول الغنية و شن الحرب لإفقارها و الإستيلاء علي أموال النفط، و قد سقطت فرية أن القواعد العسكرية الأمريكية لحماية الدول التي تستقبلها و تحولت إلي بؤر لإشعال الحرب عليها و إضعافها.
السودان سيكون من الرابحين من هذه الحرب و من سيكون أمامه المستقبل ميسراً للأمن و التقدم و النهوض .
راشد عبد الرحيم
