حذّرت غرفة طوارئ النيل الأزرق الإنسانية من تفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة الكرمك، بعد موجة نزوح واسعة شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية نتيجة تصاعد العمليات العسكرية. وأوضحت أن الأوضاع هناك باتت حرجة للغاية، مع تزايد أعداد النازحين الذين تركوا منازلهم وممتلكاتهم في ظروف قاسية.
وكان تحالف “تأسيس”، الذي يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، قد أعلن الثلاثاء سيطرته على الكرمك في إقليم النيل الأزرق عقب معارك عنيفة مع الجيش السوداني. هذا التطور أدى إلى نزوح جماعي نحو مدينة الدمازين والمناطق المجاورة، حيث قدّرت غرفة الطوارئ عدد النازحين بنحو 73,406 شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).
البيان الصادر عن غرفة الطوارئ أشار إلى أن النازحين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء ومياه الشرب، إلى جانب اكتظاظ مراكز الإيواء وتدهور الخدمات الصحية، مع تزايد الحاجة إلى الحماية خاصة للفئات الأكثر هشاشة. وأضاف أن حجم الأزمة تجاوز قدرة الاستجابة المحلية، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً ومنسقاً لتفادي كارثة إنسانية وشيكة.
ودعت الغرفة المنظمات الوطنية والدولية إلى التحرك الفوري لتوفير الغذاء والمياه ومواد الإيواء، وتعزيز الخدمات الصحية، إضافة إلى دعم برامج الحماية والدعم النفسي والاجتماعي. كما حذرت من أن استمرار الوضع دون تدخل عاجل سيضاعف الضغط على مدينة الدمازين التي أصبحت المركز الرئيسي لاستقبال النازحين.
الانتباهة
