أثار نبش قبر الشيخ محمد كرجة في قرية الصقيعة بشرق ولاية الجزيرة موجة تنديد واسعة، بعد أن نقل مجهولون الجثمان إلى جهة غير معروفة، وفق ما أكدته مصادر دينية ومحلية، الثلاثاء.
وقالت الأمانة العامة لهيئة مشايخ الطرق الصوفية في ود مدني إن الحادثة تمثل اعتداءً خطيرًا على حرمة المقابر، مؤكدة فتح بلاغ رسمي واتخاذ إجراءات قانونية بشأن الواقعة. وأوضحت أن القرية تقع بين رفاعة والحصاحيصا، وأن الهيئة تتابع التطورات مع الجهات المختصة.
وأدان الأمين العام لمؤتمر الجزيرة، المبر محمود، الحادثة، واعتبرها انتهاكًا يستوجب تحركًا عاجلًا من السلطات لملاحقة المتورطين. وقال إن احترام حرمة الموتى جزء من مسؤوليات الدولة في حماية السلم الاجتماعي.
وأضافت الهيئة في بيان أن الجثمان نُقل من الضريح عقب عملية النبش، مشيرة إلى أن ما جرى يمثل مخالفة صريحة للتقاليد الدينية. وذكرت أن الشيخ كرجة كان من علماء المنطقة، ودرّس العلوم الشرعية في خلوته لعقود، وظل ضريحه مقصدًا لطلابه داخل السودان وخارجه.
وفي تصريحات منفصلة، قال وزير الأوقاف السوداني السابق نصر الدين فرح إن الحادثة تأتي في سياق نشاط جماعات متشددة تستغل تراجع الأمن في المنطقة، محذرًا من أن الاعتداء على الأضرحة قد يفاقم التوترات المجتمعية.
وفتحت السلطات المحلية في شرق الجزيرة تحقيقًا بعد العثور على الضريح منبوشًا واختفاء الجثمان. وقال مسؤولون إن الموقع يُعد من أبرز المزارات الدينية في المنطقة، وإن الحادثة أثارت غضبًا واسعًا بين السكان.
وطالب الأمين العام لهيئة مشايخ الطرق الصوفية، محمد سرور الشيخ القرشي، بإعادة الضريح إلى وضعه السابق وتأمين المقابر والمواقع الدينية، معتبرًا أن ما حدث يمس مكانة اجتماعية ودينية راسخة.
ولم تصدر السلطات الرسمية بيانًا يوضح ملابسات الحادثة حتى الآن، بينما قال سكان محليون إنهم ينتظرون نتائج التحقيق لمعرفة الجهة التي تقف وراء عملية النبش ونقل الجثمان، وسط مخاوف من تكرار حوادث مشابهة في ظل ضعف الوجود الأمني.
سونا
