كشف الدكتور إسلام عنان استشارى علم الأوبئة، عن نتائج دراسة علمية حديثة تشير إلى وجود ارتباط غير متوقع بين نوع من التهاب العين المتكرر المصحوب بارتفاع ضغط العين، وبين فيروس يُعرف باسم CMNV، وهو فيروس كان يُعتقد سابقًا أنه يقتصر على الحيوانات المائية، وذلك استنادًا إلى دراسة منشورة فى دورية Nature Microbiology.
وأوضح أن هذا النوع من الالتهابات قد يؤثر مع الوقت على العصب البصرى إذا لم يتم علاجه بشكل صحيح، خاصة مع تكرار نوبات الالتهاب وارتفاع ضغط العين.
فيروس مرتبط بالجمبرى.. كيف بدأت القصة؟
وأشار إسلام عنان، إلى أن فيروس CMNV معروف فى مجال الاستزراع المائى، خاصة فى مزارع الجمبرى، حيث كان مرتبطًا بخسائر اقتصادية كبيرة نتيجة إصابته للحيوانات البحرية.
لكن المفاجأة ظهرت مع تسجيل حالات بشرية تعانى من التهاب متكرر فى العين، ما دفع الباحثين للبحث عن سبب غير تقليدى وراء هذه الأعراض.
كيف ينتقل الفيروس إلى الإنسان؟
لفت إلى أن الدراسة لاحظت أن أغلب الحالات كانت لأشخاص لديهم تعامل مباشر ومتكرر مع الحيوانات المائية، مثل:
تنظيف السمك أو الجمبرى دون استخدام قفازات
التعامل مع المأكولات البحرية النيئة
تناول أطعمة غير مطهية جيدًا مثل السوشى
وأكد أن التعرض المتكرر دون احتياطات هو العامل الأهم، وليس مجرد تناول الأسماك بشكل عادى.
أدلة علمية قوية
أوضح أن قوة الدراسة ترجع إلى عدة نقاط مهمة، منها:
العثور على آثار الفيروس داخل أنسجة العين.
رصد استجابة مناعية واضحة لدى المرضى.
نجاح التجارب المعملية فى إحداث نفس الإصابة فى نماذج حيوانيةوهو ما يعزز فرضية وجود علاقة مباشرة بين الفيروس والمرض.
هل هناك خطر على الصحة العامة؟
طمأن استشارى علم الأوبئة بأن هذا الاكتشاف لا يعنى ظهور وباء جديد، مؤكدًا أن الحالات لا تزال محدودة، ولا يوجد دليل على انتقال الفيروس من إنسان لآخر.
لكنه أشار إلى أن هذه الحالة تندرج ضمن ما يُعرف بالأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، التى قد تنتقل فى ظروف معينة.
نصائح مهمة للوقاية
نصح إسلام عنان باتباع بعض الإجراءات البسيطة، منها:
ارتداء قفازات أثناء تنظيف الأسماك والجمبرى.
غسل اليدين جيدًا بعد التعامل مع الطعام النيئ.
تجنب لمس العين أثناء التحضير.
التأكد من نظافة وجودة المأكولات البحرية.
اكتشاف يفتح بابًا جديدًا للبحث.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة لفهم أوسع للأمراض المرتبطة بالحيوانات المائية، وقد تسهم فى تطوير طرق أفضل للتشخيص والوقاية مستقبلًا.
اليوم السابع
