توفيت فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا في بلدة أبكارنكا بولاية شرق دارفور بعد تناول مادة سامة، فيما نُقلت شقيقتها الصغرى إلى المستشفى في حالة حرجة، وفق ما أفادت به مصادر طبية وأسرية.
وقال أطباء في مستشفى أبكارنكا إن الضحية وصلت إلى المستشفى دون استجابة حيوية بعد ابتلاع مبيد حشري يُستخدم عادة في تخزين المحاصيل، مؤكدين أن شقيقتها تلقت علاجًا عاجلًا مكّن من إنقاذ حياتها. وأشار التقرير الطبي إلى أن الوفاة ناتجة عن “تناول مادة سامة قاتلة”.
وذكر أحد أقارب الفتاتين أن والدهما كان قد قرر تزويجهما رغم رفضهما، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وتعطل التعليم بسبب الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وتُظهر تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن أكثر من 19 مليون طفل في السودان خارج المدارس، بينهم 70% من الفتيات، وهو ما ساهم في توسع ظاهرة تزويج القاصرات كخيار اقتصادي للأسر.
وتسلط الحادثة الضوء على تزايد العنف ضد الفتيات في شرق دارفور، خاصة مع انهيار الخدمات التعليمية وتراجع الأمن. وشهدت الولاية خلال الأعوام الماضية حوادث مشابهة، بينها واقعة في منطقة السرج عام 2022 قُتلت فيها فتاتان وأصيبت خمس أخريات بعد تعرضهن لتعذيب جماعي على يد أقاربهن، إضافة إلى حادثة أخرى في منطقة اللجام في العام نفسه أسفرت عن مقتل فتاتين وإصابة ثلاث أخريات على خلفية الاشتباه بحيازتهن هاتفًا محمولًا.
الانتباهة
