الشرطة البريطانية تحقق مع وفد كامل إدريس بعد اعتداءات بأكسفورد

تحولت زيارة رئيس وزراء سلطة بورتسودان كامل إدريس إلى بريطانيا إلى أزمة دبلوماسية غير مسبوقة، بعدما فتحت الشرطة البريطانية تحقيقات مع عدد من أفراد وفده إثر اعتداءات على محتجين سودانيين أمام جامعة أكسفورد.
المصادر أوضحت أن الوقفة الاحتجاجية التي نظمها ثوار ديسمبر وأفراد من الجالية السودانية جاءت للتنديد بالحرب والانتهاكات في السودان، لكن الأحداث سرعان ما تطورت إلى مواجهات جسدية، حيث دخل أشخاص محسوبون على الوفد المرافق وعناصر مرتبطة بالسفارة السودانية في لندن في اشتباكات مباشرة مع المحتجين، شملت الاعتداء على نساء شاركن في الوقفة. الشرطة تدخلت على الفور وفتحت بلاغات رسمية، لتتحول الواقعة إلى قضية جنائية قيد التحقيق.
تداعيات الحادثة لم تتوقف عند حدود الميدان، إذ ألغيت لقاءات كانت مقررة بين وفد إدريس والمجموعة البرلمانية البريطانية متعددة الأحزاب الخاصة بالسودان، وسط ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية والحقوقية البريطانية. مراقبون وصفوا ما جرى بأنه “فضيحة دبلوماسية” أضرت بصورة السودان في الخارج، خاصة أن الحادثة وقعت داخل جامعة أكسفورد، إحدى أعرق المؤسسات الأكاديمية في العالم.
في تعليق لافت، اعتبر الدكتور الوليد آدم مادبو أن ما حدث يمثل انهياراً أخلاقياً لفكرة الدولة، مؤكداً أن وظيفة الدبلوماسية هي حماية صورة الوطن لا الاعتداء على مواطنيه. وأضاف أن الحادثة تعكس انتقال حالة الاستقطاب والعنف السياسي السوداني إلى الساحات الدولية، بما يسيء إلى صورة البلاد ويكشف أزمة عميقة في الثقافة السياسية المرتبطة بالسلطة والحرب.
هذه التطورات تأتي في وقت تواجه فيه الحكومة السودانية انتقادات متزايدة من عواصم غربية بسبب استمرار الحرب والانتهاكات الإنسانية، وسط ضغوط دولية متصاعدة للدفع نحو تسوية سياسية شاملة ووقف دائم لإطلاق النار.

الانتباهة

Exit mobile version