دخلت قضية النهب الواسع الذي تعرضت له مدينة النهود بولاية غرب كردفان مرحلة جديدة، بعدما أعلن أبناء وتجار المنطقة شروعهم في تدوين بلاغات جنائية ضد علي رزق الله المعروف بـ”السافنا” وآخرين، متهمين إياهم بالضلوع في عمليات سلب ونهب تجاوزت قيمتها الأولية 60 مليون دولار أمريكي.
البيان الصادر عن المتضررين أوضح أن الهجمات التي وقعت عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في الأول من مايو 2025 استهدفت مخازن المحاصيل الزراعية وبورصة النهود، وهي من أكبر البورصات في السودان، حيث جرى الاستيلاء على عشرات الشاحنات المحملة بالفول السوداني والصمغ العربي، ما تسبب في شلل اقتصادي واسع وأفقد شريحة كبيرة من التجار مواردهم الأساسية.
المتضررون استندوا في تحركهم القانوني إلى تصريحات سابقة لرئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الذي أكد أن الدولة لن توفر الحماية لأي شخص يعتدي على حقوق المواطنين، مشدداً على حق الشعب في اللجوء إلى القانون لمحاسبة مرتكبي الجرائم.
ومع ورود أنباء عن عودة المتهم الرئيسي إلى الخرطوم وتواجده في مناطق تخضع لسلطة القانون، طالب أبناء النهود النيابة العامة بالتحرك العاجل لفتح دعوى جنائية رسمية، وإصدار أوامر قبض، والتحري وجمع البينات، إضافة إلى تشكيل لجنة لحصر الأضرار وتقدير الخسائر الاقتصادية، وصولاً إلى محاكمة عادلة وتعويض المتضررين.
وفي ختام بيانهم، وجه المتضررون نداءً عاجلاً للمحامين الشرفاء لتولي القضية أمام الجهات العدلية، كما ناشدوا الإدارة الأهلية ممثلة في ناظر عموم قبائل حمر واتحاد حمر لتبني هذه المظلمة وقيادة الحراك القانوني، مؤكدين أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق المواطنين ومبدأ سيادة القانون.
سونا
