تحالف صمود يحذر من انهيار شامل في السودان

في ظل تصاعد الحرب واتساع رقعتها في السودان، أصدر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” تقريرًا جديدًا يحذر فيه من تفاقم الأزمة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة. التحالف أشار إلى أن ملايين المدنيين يواجهون أوضاعًا كارثية، مع تزايد انعدام الأمن الغذائي وتدهور الخدمات الصحية، فيما تتواصل موجات النزوح في دارفور وكردفان والنيل الأزرق.
التقرير أوضح أن نحو 34 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بينهم قرابة 19.5 مليون يعانون من انعدام أمن غذائي حاد، وأكثر من 135 ألف يعيشون ظروف مجاعة فعلية. كما حذّر من أن 825 ألف طفل معرضون لسوء تغذية حاد، في وقت تجاوز عدد النازحين 13 مليونًا داخل البلاد وخارجها.
دارفور ما تزال بؤرة الأزمة الأشد، حيث تتعرض الأسواق ومخيمات النزوح للاستهداف المتكرر، فيما خرجت مرافق صحية عديدة عن الخدمة نتيجة القصف وانعدام الإمدادات. أما كردفان، فقد شهدت تصاعدًا في العمليات العسكرية واستخدام الطائرات المسيّرة، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة وتدهور الأوضاع المعيشية. وفي النيل الأبيض والنيل الأزرق، تتفاقم الأزمة مع انتشار الأمراض وانقطاع الخدمات الأساسية، وسط تصعيد عسكري أجبر آلاف المدنيين على الفرار.
القطاع الصحي يواجه انهيارًا واسعًا، إذ خرجت أكثر من 80% من المرافق الطبية عن الخدمة أو تعمل بشكل جزئي، مع نقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية، ما أدى إلى حرمان آلاف المرضى من العلاج. وعلى صعيد الحماية، أشار التقرير إلى تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين، من قتل عشوائي واعتقالات وعنف جنسي، وصولًا إلى استهداف المدارس والأسواق والمرافق الحيوية، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة أحد أبرز أسباب سقوط الضحايا المدنيين خلال عام 2026.
التحالف شدد على أن استمرار تدفق السلاح وتوسع العمليات العسكرية سيقود إلى مزيد من الانهيار الإنساني، داعيًا إلى وقف القتال فورًا، وضمان وصول المساعدات، وحماية المدنيين من الانتهاكات، لتجنب انهيار كامل للوضع الإنساني في البلاد.

الانتباهة

Exit mobile version