أثارت شركة جوجل موجة واسعة من الانتقادات بعد إدخال تغييرات جديدة على طريقة احتساب حدود الاستخدام داخل تطبيق Gemini، حيث بدأت الشركة في التحول من نظام يعتمد على عدد الرسائل إلى نظام جديد قائم على “القدرة الحاسوبية” أو استهلاك الموارد، وجاءت التغييرات الجديدة بعد أيام من إضافة حد استخدام أسبوعي وإطلاق لوحة جديدة لمراقبة الاستهلاك داخل Gemini، وهو ما دفع العديد من المستخدمين للشكوى من نفاد حدود الاستخدام بسرعة أكبر مقارنة بالسابق.
يعتمد الآن على استهلاك المعالجة بدل عدد الرسائل
وكشفت Google عن التغيير عبر رسائل بريد إلكتروني أرسلتها للمستخدمين، دون إعلان رسمي عبر المدونة أو منصات التواصل الاجتماعي،وبحسب الرسالة، فإن حدود الاستخدام الجديدة ستعتمد على عدة عوامل تشمل تعقيد الطلبات، والخصائص المستخدمة، وطول المحادثة، وليس فقط عدد الرسائل كما كان يحدث سابقًا، ويعني ذلك أن المستخدم الذي يعتمد على أدوات متقدمة مثل إنشاء الصور أو الفيديو أو الأبحاث العميقة سيستهلك حصته بشكل أسرع بكثير حتى مع عدد قليل من الطلبات.
إنشاء فيديو واحد قد يستهلك ربع الحد المسموح
ووفقًا لاختبارات أولية، فإن إنشاء صورة واحدة باستخدام أداة Nano Banana Pro يستهلك نحو 1% من حد الاستخدام لكل 5 ساعات، بينما يستهلك بحث عميق عبر نموذج Gemini 3.1 Pro Extended نحو 5%، أما إنشاء فيديو واحد فقط باستخدام أداة Veo 3 فقد استهلك نحو 26% من الحد المسموح خلال خمس ساعات، ما يعكس مدى ارتفاع تكلفة الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
المستخدمون يهاجمون Google بسبب القيود الجديدة
وأثارت السياسة الجديدة غضب عدد كبير من المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة أن Google لم توضح بشكل دقيق كيفية احتساب الاستهلاك أو عدد “التوكنات” المستخدمة لكل مهمة، وقال أحد مستخدمي منصة Reddit إن طلبًا واحدًا فقط يتضمن الربط بين NotebookLM ومستند Google Docs استهلك 47% من الحد المسموح به، رغم أن الطلب لم يكن معقدًا، فيما وصف مستخدم آخر على منصة X التحديث الجديد بأنه “دمّر Gemini”، مؤكدًا أن 5 طلبات فقط باستخدام نموذج Pro استهلكت أكثر من نصف الحد المتاح.
كما يرى مراقبون أن Google بدأت تتبنى نموذجًا مشابهًا لما تفعله شركة Anthropic مع روبوت Claude، حيث يتم احتساب الاستخدام بناءً على الموارد الحاسوبية المطلوبة لكل مهمة بدلًا من عدد الرسائل فقط، بينما يرى البعض أن النظام الجديد قد يدفع المستخدمين للاشتراك في الباقات الأعلى سعرًا للحصول على حدود استخدام أكبر، خاصة مع تنامي الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة داخل العمل والدراسة وصناعة المحتوى.
مخاوف من تعقيد تجربة الاستخدام
ويعتقد مستخدمون أن النظام الجديد يجعل تجربة Gemini أكثر تعقيدًا وغموضًا، لأن المستخدم لم يعد يعرف بدقة كم سيستهلك كل طلب قبل تنفيذه، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف الحصة اليومية أو الأسبوعية بسرعة غير متوقعة، ورغم الانتقادات، لم تكشف Google حتى الآن عن تفاصيل دقيقة حول طريقة احتساب الاستهلاك أو المعايير الرسمية المستخدمة لقياس القدرة الحاسوبية داخل Gemini.
اليوم السابع
